بِأَبي الريمُ الَّذي مَرَّ بِنا
للشاعر فتيان الشاغوري
1
بِــأَبــي الريـمُ الَّذي مَـرَّ بِـنـا
كَـم رَمـى مِـن سَهـمِ لَحظٍ إِذ رَنا
2
يَــرتَـعـي مِـن حَـبَـبِ الكَـأسِ إِذا
عَــبَّ فــيـهـا أُقـحـوانـاً حَـسَـنـا
3
وَبَـنـو التُـركِ إِذا مـا حارَبوا
أَغمَدوا البيضَ وَسَلّوا الأَعيُنا
4
وَتَــمَــطَّتــ تَــحــتَهُــم خَــيــلُهُــمُ
بِــقُــدودٍ أَخـجَـلَت سُـمـرَ القَـنـا
5
كُــلُّ أَحــوى فــاتِـرِ الطَـرفِ إِذا
مـــا رَآهُ ذو عَـــفــافٍ فُــتِــنــا
6
فَـاِسـأَلوا عَنهُم خَبيراً تَعلَموا
صِــدقَ دَعــوايَ وَلا سـيـمـا أَنـا
7
بــابِــلِيُّ الطَّرفِ حُــورِيُّ اللَّمــى
يُـوسُـفِـيُّ الحُـسـنِ بـي ما أَحسَنا
8
حــاجِـبـاهُ حَـجَـبـا عَـنّـي الكَـرى
وَسَــنــاهُ صَــدَّ عَــنّــي الوَسَــنــا
9
مــا رَأَيـنـا قَـبـلَهُ شَـمـسَ ضُـحـىً
فَـوقَ حِـقـفِ الرَمـلِ تَعلو أَغصُنا
10
سُــقــمُ جَــفــنَـيـهِ بِهِ أَسـقَـمَـنـي
وَضَــنــى الخَــصـرِ بِهِ ذُبـتُ ضَـنـى
11
وَكَـــــأَنَّ الراحَ فـــــي راحَــــتِهِ
وَردَةٌ مِــن وَجــنَــتَـيـهِ تُـجـتَـنـى
12
فَهـيَ حَـمـراءُ كَـسَـيـفِ المَلِكِ ال
أَشـرَفِ البـاري العِدا وَالجُبَنا
13
كَــم حُــســامٍ سَــلَّهُ مِــن غِــمــدِهِ
كـادَ يُـعـشـي بِالشُعاعِ الأَعيُنا
14
فَــتَـرى الهـامـاتِ مِـن ضَـربـاتِهِ
طـــائِراتٍ مِـــن فُــرادى وَثــنــى
15
يَــمـنَـحُ المُـدّاحَ بِـالمـالِ وَكَـم
عـادَ عَـنـهُ ذو غَـنـاءٍ بِـالعَـنـا
16
وَلَهُ مَـــــدحٌ بَـــــديــــعٌ ســــائِرٌ
تَـحـسُـدُ العَـيـنُ عَـلَيـهِ الأُذُنـا
17
وَمَــتــى مــا تَـأتِهِ تَـعـشـو إِلى
نــارِهِ حــيــنَ تَــراهـا مَـوهِـنـا
18
تَـلقَ نـاراً عِـنـدَهـا مـوسى فَفُز
بِـــأَمـــانٍ وَبِـــيُـــمـــنٍ وَمُـــنــى
19
يَهَــبُ الإِبـلَ المَـقـاحـيـدَ وَمـا
حَــمَــلَت وَالصـافِـنـاتِ الحُـصُـنـا
20
وَالأَقـــاليـــمَ بِـــلا مَـــنٍّ وَلَو
وَهَـبَـت يُـمـنـى يَـدَيـهِ اليَـمَـنـا
21
لَحَــبــاهــا ســائِليـهِ وَاِنـثَـنـى
طــالِبَ العُـذرِ كَـمَـن كـانَ جَـنـى
22
فَــاِزدِحـامُ النـاسِ فـي أَبـوابِهِ
كَاِزدِحامِ الوَفدِ إِذ جاؤوا مِنى
23
عــاشَ فــي مُــلكٍ مُــقــيـمٍ أَبَـداً
فَهـوَ يَـسـتَـخـدِمُ فـيـهِ الأَزمُـنا
تعليقات القراء 0