ألا هلْ فؤادي عن صِبا اليومِ صافحُ
للشاعر توبة بن الحمير الخفاجي
1
ألا هـلْ فـؤادي عن صِبا اليومِ صافحُ
وهــلْ مــا وأتْ ليــلى بــهِ لكَ نـاجـحُ
2
وهـلْ فـي غـدٍ إنْ كـانَ في اليومِ عِلّةٌ
سَـراحٌ لمـا تـلوي النـفـوسُ الشـحائحُ
3
سَـقـتـنـي بـشُـربِ المُـسـتـضـافِ فـصـرّدتْ
كـمـا صـرّد اللّوحَ النّـطـافُ الضـحاضحُ
4
ولو أنَّ ليــلى الأخــيــليــةَ سَــلّمــت
عــــليَّ ودونــــي جَـــنْـــدلٌ وصـــفـــائحُ
5
لســلمــتُ تــسـليـمَ البـشـاشـةِ أوزقـا
إليـهـا صـدىً مـن جـانـبِ القَبر صائحُ
6
ولو أنَّ ليـلى فـي السـمـاء لأصـعـدتُ
بـطَـرفـي إلى ليـلى العيونُ الكواشحُ
7
ولو ارســـلتْ وحـــيـــاً إليّ عـــرفــتُهُ
مـعَ الرّيـحِ فـي مَـوارِهـا المـتـنـاوحِ
8
إذا النّاسُ قالوا كيفَ أنتَ وقد بدا
ضــمـيـرُ الذي بـي قـلتُ للنـاس صـالحٌ
9
وأُغَــبــطُ مــن ليـلى بـمـا لا أنـالُهُ
ألا كــلُّ مـا قـرتْ بـه العـيـنُ صـالحُ
10
فـهـلْ تـبـكـيـنْ ليـلى لئنِ مـتُّ قبلَها
وقـامَ عـلى قـبـري النـسـاءُ الصّوائحُ
11
كـمـا لو أصـابَ المـوتُ ليلى بكيتُها
وجــادَ لهــا جــارٍ مـن الدمـعِ سـافـحُ
12
وفــتــيـانِ صـدقِ قـد وصـلتُ جَـنـاحـهـم
عــلى ظــهــرِ مُـغـبـرَ المـفـاوزِ نـازِحُ
13
بـمـائرةِ الضـبـعَـيـنِ مـعـقودةِ النّسا
جــنـوف هـواهـا السَّبـسـبُ المـتـطـاوحُ
14
ومــا ذُكــرهُ ليـلى عـلى نـأيِ دارِهـا
بــنــجـرانَ إلا التُـرَّهـاتُ الصـحـاصـحُ
تعليقات القراء 0