هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألاَ هل لأيّام الوِصالِ وصولُ

للشاعر تاج الملوك الأيوبي

1
ألاَ هــل لأيّــام الوِصــالِ وصــولُ
وهل عند ذى الوجهِ الجميل جميلُ
2
نـعـم عـنـده لو شاء للقلب راحةٌ
ولكــنّهُ بــالمــكُــرمــاتِ بــخــيــلُ
3
قــضــيـبُ أراكٍ تـحـتـه دِعـصُ رمـلةٍ
يـمـيـلُ بـه تِـيـهُ الصِّبـا فـيـمـيلُ
4
مـن التُّرك مـصقولِ العوارض لحظُهُ
إذا مــا رنــا سـيـفٌ عـلىّ صـقـيـلُ
5
له رِيـقـةٌ كـالسَّلـسـبـيل فهل إلى
شِـفـاى بـذاك السَّلـسـبـيـلِ سـبـيـلُ
6
لوى صُــدغَهُ مــن فــوق خــدٍّ مُــورّدٍ
أسـيـلٍ يـكـادُ المـاءُ مـنـه يـسيلُ
7
إذا بَلبلَ الصُّدغينِ عُجباً تَبلبلَت
عــليـه قـلوبٌ فـى الهـوى وعـقـولُ
8
فـلا تُـنـكـروا وجـدى بـه فدلالُهُ
عـلى مـا بـقـلبـى فـى هواهُ دليلُ
9
رَعَى اللهُ أيّاماً مضت باجتماعنا
قــصــاراً فـحـزنـى بـعـدهُـنَّ طـويـلُ
10
تَــدورُ عــليــنــا بُــكــرةً وعـشـيَّةً
شــمــائلُ يُـسـبِـى حـسـنُهـا وشـمُـولُ
11
يــطــوفُ بـهـا ظـبـىٌ غـريـرٌ مُـنَـعَّمٌ
ســقــيــمُ المــقــلتــيــن كــحــيــلُ
12
تـشـابـه جـسمى فى النّحول وخصرِهِ
فـجـسـمـى ضـنـاً كالخَصر منه نحيلُ
13
أُحـاوِلُ بُـرءاً مـن سَـقـامـى بطرفِهِ
وكــيــف يُـداوَى بـالعـليـل عـليـلُ
14
أُعِــدُّ له عــنــد اللقـاءِ تـعَـتُّبـاً
ولم أدرِ إذ ألقــاهُ كــيـف أقـولُ
15
إذا خـطـرت ذكـراهُ سـالت أدمُـعـى
عـلى وَجـنـتـى بـعـد السُّيولِ سُيولُ
16
كــأنّ صــلاح الديـن عـلّم نـاظـرى
نَـداهُ فـغـيـثُ الدَّمـع مـنـه هَـمولُ
17
هـو المـلكُ الوهابُ ما حاز جيشُهُ
فــكــلُّ أخــى جُــودٍ لديــه بــخـيـلُ
18
يــخـوضُ غـمـارَ المـوتِ وهـوَ أسِـنَّةٌ
ويـلقـى سـوادَ الليـل وهـوَ خـيولُ
19
إذا وَطـئَت صِـيـدُ المـلوك بـسـاطه
فـكُـلُّ عـظـيـمٍ فـى العـيـون ضَـئِيـلُ
20
يــقـولُ بـعـلمٍ بـالذى تـجـهـلونـه
ومــا النّــاسُ إلاَّ عــالمٌ وجـهـولُ
21
فــكــلَّ أخــى جُــودٍ لديــه مُــبــخَّلٌ
وكـــلُّ عـــزيــزٍ مــا خــلاهُ ذليــلُ
22
تـفـرَّدَ بالعلياء والعدلِ والتُّقَى
فـليـس له فـى العـالمـيـن عـديـلُ
23
فكم من صِلاتٍ واصلاتٍ إلى الورى
لهــا كــلَّ يــومٍ مـن يـدَيـهِ وصـولُ
24
غدا طاهرَ الأثوابش من كلِّ وصمةٍ
فــكــلُّ رداءٍ يــرتــديــه جــمــيــلُ
25
إذا نـابَ خـطبٌ فادعُهُ تدعُ كافياً
جـليـلاً يـردُّ الخـطـبَ وهـو جـليـلُ
26
إذا حُـرِمـت مـصـرُ زيـادةَ نِـيـلهـا
فــفــى يَــدِه غــيــثٌ يـجـودُ ونِـيـلُ
27
فـلا زالتِ النُّعـمـى له مُـسـتـجدَّةً
لهــا أبــداً ظِــلٌّ عــليــه ظــليــلُ
28
ولا زال مـنـصـورَ الجـيوش مُؤَيَّداً
له عـــاضِـــدٌ مــن رَبِّهــ وكــفــيــلُ

عن القصيدة

«ألاَ هل لأيّام الوِصالِ وصولُ» قصيدة للشاعر تاج الملوك الأيوبي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ألاَ هــل لأيّــام الوِصــالِ وصــولُ ... وهل عند ذى الوجهِ الجميل جميلُ». ولـتاج الملوك الأيوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0