طِلابُ المعالى ما إليه سبيلُ
للشاعر تاج الملوك الأيوبي
1
طِــلابُ المــعــالى مــا إليـه سـبـيـلُ
بــغــيــر العـوالى والنّـفـوس تـسـيـلُ
2
ويُـبـذَلُ مـا يُـحـوى مـن المال دُونها
إذا ضــنَّ يــومــاً بــالنّــوال بــخـيـلُ
3
ومــا يُــدرِكُ العــليــاءَ إلا مُــمَــجَّدٌ
قـــئولٌ لمـــا قــال الكــرامُ فَــعــولُ
4
تُــدافِــعُــنـى الأيّـامُ عـن كـلِّ مـطـلبٍ
فـــيـــاهـــل لأيّـــامـــى عـــلىَّ دُخــولُ
5
ولَو نـيـلتِ الدنـيـا بـفـضـلٍ لنِـلتُها
ولكـــنّ حـــظّ الأكـــرمـــيـــن قـــليــلُ
6
ســأمــنــحُهــا صـبـرَ الكـرام تـجـمّـلاً
وصـبـرُ الفـتـى عـنـد الخـطـوب جـمـيلُ
7
إذا مــا دعــانَــا للكــريــهـة صـارِخٌ
مـــن القـــوم لبَّتــهُ قَــنــاً ونُــصــولُ
8
وخــيــلٌ كــأمــثــال السَّعـالى شـوازبٌ
تــكــادُ بـنـا قـبـل المـجـال تـجـولُ
9
سـوابـقُ تـكـبُـو الرّيـحُ قـبـل لحاقها
لهــا مــرحٌ مــن تــحــتــنــا وصــهـيـلُ
10
وإنّــا لنــلقــى الحــادثـاتِ بـأنـفُـسٍ
كــثــيــرُ الرّزايــا عــنــدهــن قـليـلُ
11
يــهـونُ عـليـنـا أن تُـصـاب جـسـومُـنـا
وتــــســــلمَ أعـــراضٌ لنـــا وعـــقـــولُ
12
نــجــودُ فـيَـغـنـى مَـن يُـرَجَّى نَـوالَنـا
ونــســطـو فـيـفـنـى مَـن عـليـه نـصـولُ
13
وإن نـحـنُ قُـلنـا فـالوفـاءُ شـعـارُنَا
وكــم مُــخــلِفٍ للقــول حــيــن يــقــولُ
14
تُــفــلِّلُ قــرعَ الدَّارعــيــن سـيـوفُـنـا
فــفــيــهــنّ مــن طــول القـراعِ فُـلولُ
15
ونــطــلِعُ مــن زُرق الأسِــنَّةـِ أنـجُـمـاً
لهــا فــى صــدور الدارعــيــن أُفــولُ
16
إذا مــا غــزونــا بـلدةً عـزَّ قـومُهـا
أعَــدنــا عــزيــزَ القــومِ وهـوَ ذليـلُ
17
إذا نحن صُلنا خِيف من بأسِنا الرّدى
ويُــرجــى الغِـنَـى مـنَّاـ غَـداةَ نُـنـيـلُ
18
لنــا كــلَّ يــومٍ مِــنَّةــٌ لا نــشـوبُهـا
بـــمَـــنٍّ وجــودٌ فــى الأنــام جــزيــلُ
19
فـمـا قـيـل فـيـنا مُذ عَلونا سُروجَنا
جـــبـــانٌ ولا مــنّــا يُــعــدُّ بــخــيــلُ
تعليقات القراء 0