ألا يا صاح لم أكشف قناعي
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
ألا يــا صــاح لم أكــشـف قـنـاعـي
لمـــخـــلوقٍ لذا دام ارتـــفـــاعــي
2
وبـــعـــت بــالقــنــاعــة كــل فــانٍ
فـنـلت العـز فـي ضـمـن اقـتـنـاعـي
3
وأحــيــيــت المــروءةَ بــعــد مــوتٍ
فــلم أمــدد لغــيــر الله بــاعــي
4
أنــســت بــوحــدتــي وأرحـت نـفـسـي
وقـــطـــعـــت العـــلائق والدواعــي
5
تــســاوى النـاس عـنـدي بـعـد هـذا
فــســلطــان الورى عــنــدي كـراعـي
6
ومـــن قـــال بــعــذلي أو بــعــذري
ومــن مــال لفــرقــي واجــتــمـاعـي
7
ومـــا فـــرقـــت بـــيــن ذوي غــنــى
وذي فــــقــــر وضـــيـــق واتـــســـاع
8
ومــــن قــــال بــــأنـــي ذو صـــلاح
وذو عـــــلمٍ وضـــــربٍ بــــاليــــراع
9
وخــفــفــت عــن القــلب اهـتـمـامـاً
لمـا فـي النـاس مـن شـؤم الطـباع
10
وصــاحــبــت الســلامـة بـانـفـرادي
وأرجـو الله أن يـرضـى اصـطـنـاعي
11
مـــع عـــلمـــي بـــأنـــي ذو ذنـــوبٍ
وقــد أفـنـيـت عـمـري فـي الضـيـاع
12
وحــســن الظــن دابــي واعــتـقـادي
بـذا التـوحـيـد لو سـقـط المـتـاع
13
ومــا اخـتـرت انـفـرادي عـن أنـاسٍ
بــلا عــذرٍ وداعــي لانــقــطــاعــي
14
فــقــد خــالطــتــهـم دهـراً طـويـلاً
عــلى صــدق ارتـيـادي وانـتـفـاعـي
15
وقـــد أوليـــتــهــم مــن كــل عــلمٍ
نــفــيــس الدر مـا مـلأ السـواعـي
16
فــمــا ألفــيــت مــن قـرت عـيـونـي
بـصـحـبـتـه ومـا اسـتـصـفـيـت واعـي
17
عـــلى أنـــي نـــشـــأت فـــي بـــلادٍ
عــلت فــخــراً عــلى كــل البــقــاع
18
بــهــا الأقــطـاب والأوتـادُ حـقـاً
بــــلا ريــــبٍ وأهــــل الاتـــبـــاع
19
وأصــحــاب المــكــارم والمــزايــا
وذو الأنـــوار أربـــاب الســمــاعِ
20
فـعـاد الخـيـر فـيـهـا ذو انـعكاسٍ
وصـــار الأمـــر للنـــذل الرعـــاعِ
21
وذو الأمــوال والســفــهــاء حـتـى
أماتوا الدين وأمسوا في ابتداع
22
وذمـــوا عـــادة الأســـلاف حـــتــى
ومـا عـمـلوا سـوى خـبـث المـسـاعي
23
ووالاهــم جــمــيــع النــاس خـوفـاً
وطــمــعــاً والطــمــع شـر الدواعـي
24
لهـــذا أظـــلمـــت كـــل النــواحــي
وصــار العــلم تــطــويــل النــزاع
25
ألا يــا صــاح إن كــنــت رفــيـقـي
فــســر نــحـو العـلا حـسـب اتـسـاع
26
وخــــذ زاداً لأخــــراك وأغــــنــــم
بـقـايـا اعـمـار مـرت فـي التـياع
27
فـــإن المـــوت يــا خــلي فــظــيــعٌ
وبــعــد المــوت أعــظـم لافـتـظـاع
28
وخــيـر الزاد تـقـوى الله فـالزم
ودم تــنــج مــن آفــات انــقــطــاع
29
وصــــلى الله مــــا لاحـــت بـــروقٌ
ودر المـــزن فـــي رحــب البــقــاع
30
عــلى المــخــتــار والآلِ جـمـيـعـاً
مــع الأصــحــاب مــن صــبـرٍ وداعـي
تعليقات القراء 0