يا سائلي عن تباريحي وتنكيدي
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
يـا سـائلي عـن تـبـاريـحي وتنكيدي
وضـعـف جـسـمـي وتـفـريـقـي وتـبديدي
2
دعـنـي ونـفـسـي ومـا ألقاه من كمدٍ
ليــس الطـليـق كـذي أسـرٍ وتـقـيـيـد
3
إن كـان لا بـد من تبيين ما نظرت
عــيــنــاك مـنـي بـإجـمـالٍ وتـحـديـد
4
سـمـعـاً هـديـت ضـنائي من حبيبٍ نشا
عــلى ودادٍ بــتــوكــيــدٍ وتــأيــيــد
5
يــهــوى وصـالي وأهـوى وصـله أبـداً
طـول الشـبـاب ويـسـعـى في مقاصيدي
6
فــصــد عــنــي مـع شـيـبـي وأورثـنـي
مـا ليـس يـحـصى من البلوى بتعديد
7
الله يــعــلم مـا بـالقـلب مـن ألمٍ
مــمــا تــراكـم فـيـه كـالثـفـافـيـد
8
إن لاح بـرقٌ وأمـزانُ السماء هطلت
وردد الورقُ ليــلاً بــالتــغــاريــد
9
رأيـتـنـي فـي ظـلام الليـل ذا أرقٍ
يـلوعـنـي الوجـد تـخـفـيـفاً بتشريد
10
وأسـامـرُ النجم في تذكار ما سلفت
بــه الليــالي وأيــامُ المــواعـيـد
11
سـقـيـاً لأوقـات وصـل الحـب في طرب
فـكـل سـاعـاتـهـا يـا صـاحـبـي عيدي
12
رعــيــاً لأيـام لقـيـاهـا وسـؤددهـا
وحــي بــالنـور ليـلات التـنـاجـيـد
13
حـول النـعـيـر مـن الغـنـاوخـيلتها
ومـركـز العـز مـن أريـاف عـيـد يـد
14
آهٍ عـلى مـا مـضـي وقت الشباب فلو
كــان يــعــود لتـمـت لي مـقـاصـيـدي
15
يـا فـاتني هل ترى من بعد فرقتنا
لنـا اجـتماعاً لكم يا فائق الغيد
16
ونـذكـر المـاضـي المـعـهود من قدم
عـلى الوصـال عـلى زيـن المـواجـيد
17
هـيـهـات هـيهات هذي الدار عادتها
تـبـديـل شـمـلٍ فـلا تـطـمـع بـتوعيد
18
يــا مــشــتـكـي مـن زمـان كـله كـدرٌ
هــون عــليــك فــمـا هـذا بـمـحـمـودِ
19
وارض وسـلم وأعـط القـوس صـانـعـها
وروح النــفــس وارم بــالمــقـاليـد
20
ولازم الصـبـر تـحـمـد فـي عـواقـبه
فـالمـوت آتٍ فـلا تـطـمـع بـتـخـليـد
21
ومـل مـع العـز تـرفع ما حييت وإن
خـان الزمـان بـتـقـديـم الرغـاديـد
22
مـن كـل نـذلٍ ضـعـيـف العقل ذو سفهٍ
حـليـف جـهـلٍ عـلى الشـم الصـنـاديد
23
واعـلم هـديـت بـأن الخـيـر مـجـتمعٌ
ضمن اتباع الرسولِ المصطفى السيد
24
وقـد قـفى إثره كم من همام من ال
بـيـت المـطـهـر والجـيـد المـحاميد
25
فاقتد بهم يا خليلي إن تشا مدداً
ورفــع ذكــرٍ بــتــنــويــرٍ وتـمـجـيـد
26
ثـم الصـلاة على المختار ما همعت
ودق الغـمـائم في الساحات والبيد
27
والآل والصـحـب والتـسـليم يتبعها
مـا فـاه شـخـصٌ بـتـهـليـلٍ وتـحـمـيـد
تعليقات القراء 0