أَلمِم بِساعَةِ يَلبُغا مَهما اِنبَرَت
للشاعر أبو المعالي الطالوي
1
أَلمِـم بِـساعَةِ يَلبُغا مَهما اِنبَرَت
مِــنـكَ الهُـمـومُ وَمِـل إِلى شُـبّـاكِهِ
2
وَاِسـتَـجـلِ رَوضـاً مِـن سَـمـاءِ زُمُـرُّدٍ
طَـلَعـت نُـجـومُ الزَهـرِ مِـن أَفلاكِهِ
3
يَــنــســابُ فـيـهِ كَـالمَـجـرَّةِ جَـدوَلٌ
حَــصــبــاؤُهُ كَــالدُرِّ فــي أَســلاكِهِ
4
حاكَت لَهُ الأَنواءُ مِن حُلَلِ البَها
وَشـيـاً يَـحـارُ الطَـرفَ فـي إِدراكِهِ
5
وَرَسـا النَـسيمُ بِساحَتَيهِ كَما رَسا
طــيـرٌ تُـديـمُ الشَـجـوَ فَـوقَ أَراكِهِ
6
مـا بَـيـنَ شَـحـرورٍ كَـراهِـبِ بَـيـعَـةٍ
قَــد رَتّـل الإِنـجـيـل فـي أَحـلاكِهِ
7
وَغــنــاءِ قُــمــريٍّ وَسَــجـعِ حَـمـامَـةٍ
وَرَجـــيـــع سِــنٍّ مُــولَعٍ بِــشِــبــاكِهِ
8
وَخَــريــر نَهــرٍ مِــن لُجــيـنٍ مـاؤُهُ
ذَهَـبُ الأَصـيـلِ جَـرى خِـلالَ حِـباكِهِ
9
ذُو شــاطــئ لَو قَــد رَأى رَقــراقَه
نَهــرُ الأبُــلَّةِ غـاضَ وَسـطَ نِـبـاكِهِ
10
مُـــلِئَت بـــوارِدِ بَـــأسِهِ أَرجـــاؤهُ
حَــتّــى ثَــوَت مِـنـهُ مَـكـانَ مـسـاكِهِ
11
يُـسـقـونَ فـيهِ عَلى التَصافي قَهوةً
كَــالمِــنــدَل الشَـحـريّ غِـبّ مَـداكِهِ
12
مِن كَفِّ ساجي الطَرف مَهما أَن رَنا
أَسَـرَ الفُـؤاد فَـعـادَ فـي أَشـراكِهِ
13
فَـأَسِـمـهُ سَـرحَ اللَحظِ ثمَّ وَذده لا
عَــن وَردِهِ وَحَــذار مِــن إِمــســاكِهِ
14
فَـلَكَـم جـلَيـتُ بِهِ الهُمومَ وَصُحبَتي
شَــيــخٌ عُـلوم الشَـرعِ طَـوعُ مـلاكِهِ
15
كـانَـت عَـلى الأَيّـام مِـنـهُ بَهـجَـةٌ
وَنَــضــارَةٌ ثَــوَتــا بُـعَـيـد هـلاكِهِ
16
فَـسَـقـى إِلَيـهِ العَـرش تُـرباً غَيَّبَت
تِــلكَ العُــلوم مُـلِثّ نَـوء سَـمـاكِهِ
17
وَغَــدت تَــحــايـا الرَبِّ كُـلَّ عَـشـيَّةٍ
تُهــدي إِلَيــهِ عَــلى يَـدي أَمـلاكِهِ
تعليقات القراء 0