أَلَم تَرَ أَنَّ الصارِديَّةَ جَاوَرَت
للشاعر ابن ميادة
1
أَلَم تَـــرَ أَنَّ الصـــارِديَّةـــَ جَـــاوَرَت
لَيــاليَ بــالمَــمــدورِ غَــيـرَ كَـثـيـرِ
2
ثَــلاثــاً فَــلَمّـا أَن أَصـابَـت فُـؤادَهُ
بِــسَهــمَــيـنِ مِـن كُـحـلٍ دَعَـت بِهَـجـيـرِ
3
بِــأَحَــمَــرَ ذَيّــالِ العَــســيــبِ مُـفَـرَّجٍ
كَــأَنَّ عَــلى ذِفــراهُ نَــضــخَ عَــبــيــرِ
4
حَــلَفــتُ بِــرَبِّ الراقِـصَـاتِ إِلى مِـنـىً
زَفِـيـفَ القَـطَـا يَـقـطَـعـنَ بَـطـنَ هَبيرِ
5
لَقَــد كــانَ حُـبُّ الصـارِدِيَّةـِ بَـعـدَمـا
عَـلا فـي سَـوادِ الرَأسِ نَـبـذُ قَـتـيـرِ
6
يَــكــونُ سَـفـاهـاً أَو يَـكـونُ ضَـمـانَـةٍ
عَــلى مــا مَـضـى مِـن نِـعـمَـةٍ وَعُـصـورِ
7
عَدِمتُ الهَوى لا يَبرَحُ الدَهرَ مُقصِداً
لِقَــلبــي بِـسَهـمٍ فـي الفُـؤادِ طَـرِيـرِ
8
وَقَـد كـانَ قَـلبـي مـاتَ لِلحُـبِّ مَـوتَـةً
فَــقَــد هَــمَّ قَـلبـي بَـعـدَهـا بِـنُـشـورِ
9
جَـلَت إِذ جَـلَت عَـن أَهـلِ نَـجـدٍ حَميدَةً
جَـــلاءَ غَـــنِـــيٍّ لا جَـــلاءَ فَــقــيــرِ
10
وَقَـالَت وَمـا زادَت عَـلى أَن تَـبَـسَّمـَت
عَــذيــرَكَ مِــن ذي شَــيــبَــةٍ وَعَـذيـري
تعليقات القراء 0