أما الحبيب فآخذٌ بدلاً
للشاعر صالح الكواز الحلي
1
أمـــا الحـــبـــيـــب فــآخــذٌ بــدلاً
مــــنــــي وابــــدل وصــــله مــــللا
2
هــو بــالرقــاد يــبـيـت مـكـتـحـلاً
إذ بــالســهــاد أبــيــت مـكـتـحـلا
3
وأقــــول لليـــل الطـــيـــول لمـــا
ألقـــى كـــأنــك قــد خــلقــت بــلا
4
إن كـــان أنـــســـاه الوداد هـــوى
غــيــري فــإنــي مــا حــيــيـت فـلا
5
مــــن لي بــــليــــلٍ مــــا وددت له
صـــبـــحــاً وإن شــاهــدتــه عــجــلا
6
بـــات الحـــبـــيـــب بــه نــغــازله
طـــوراً وطـــوراً نــنــشــد الغــزلا
7
نـــروي حـــديــثــاً هــزنــا طــربــاً
هـــز المـــدامــة شــاربــاً ثــمــلا
8
نـــزداد فـــي تـــكـــراره فـــرحـــاً
فـــرح الرضـــا فـــي وافـــد نــزلا
9
المـــرتـــدي بـــرداء كـــل تـــقـــى
والمـــهـــتــدي لطــريــق كــل عــلا
10
مـن ليـس يـرقـى مـا ارتـقـاه فـتى
مــن ذا بــنــســر يــلحــق الحـجـلا
11
ومـــنـــزه الإحـــســـان مــن نــكــد
كــالعــيـن مـا لم تـقـبـل الحـولا
12
مـــن قـــد أعـــد لضـــيــفــه نــزلاً
لا يــبــتــغــي عــن رحـبـهـا حـولا
13
بـــيـــت لمـــفـــتــرق الجــدود بــه
جـــمـــع تـــخـــال أبـــاهـــم رجــلا
14
وتـــرى لأشـــتـــات العـــفــاة بــه
شــمــلاً عــلى المـعـروف مـشـتـمـلا
15
بـــيـــت بـــأبـــيــات القــريــض له
ذكـــر يـــعــطــر نــشــره الســبــلا
16
ذكــــر إذا فـــاز الســـمـــاع بـــه
أضــحــى يــفــوق بــفــخــر المـقـلا
17
عـــــلم الإله بـــــأن رافـــــعـــــه
قــد حــاز فــيـه العـلم والعـمـلا
18
وتـــرى بـــه أضــعــاف مــن رحــلوا
عـــنـــه ومـــن حـــلوا بـــه رســـلا
19
فــرقــاً قــد افــتــرقــت لغــاتـهـم
فــالبـعـض قـول البـعـض مـا عـقـلا
20
فــيــهــم يــعــول فــتــى أخـو كـرمٍ
لو عــال هــلا الدهــر مــا بـخـلا
21
بـــحـــر إذا مـــا فـــاض ســـاحـــله
تـــرك البـــحــار لفــيــضــه وشــلا
22
لم يـــســـتـــمـــد الغــيــث نــائله
لم تــلق أرضــاً تــشــتــكــي مـحـلا
23
جــــبـــل إذا لاذ المـــخـــوف بـــه
أمــن المــخــاوف وانــثــنـى جـذلا
24
فــــإلى تــــخـــوم الأرض غـــار له
أصــــللا وزاحـــم فـــرعـــه زحـــلا
25
قـــال العـــذول وقــد رأى ســرفــاً
أتـــراه يـــعـــلم بـــالذي فــعــلا
26
ومــن الذي مــنــع الضــيــاء ذكــاً
يـــومـــاً ورد العـــارض الهـــطــلا
27
إن الذي عـــــشـــــق العــــلاء رأى
مـــا دونـــهـــا مـــن هــائل جــللا
28
نــــدب إذا ألقــــى فـــضـــيـــلتـــه
التــقــفـت فـضـائل سـائر الفـضـلا
29
فـــكـــأنــمــا هــن الحــبــال ومــن
يــده عــصــا مــوســى لهــا جــعــلا
30
ســاد الكــهــول فــتــى وتــحــسـبـه
شــيــخــاً إذا مــا قــام مـبـتـهـلا
31
حـــســـن الخـــلائق لو تـــفــاخــره
زهــر الكــواكــب ســامــهــا خـجـلا
32
مــن صــدره يــعــطــي الفـضـا سـعـةً
ويـــضـــيــق عــن حــقــد بــه نــزلا
33
قــالوا لقــد أوجــزت نــظــمـك فـي
مــن قــد أطــال بــه الورى أمــلا
34
فـأجـبـتـهـم قـربـى له مـنـع التـف
صـــيـــل فـــيـــمــا قــلتــه جــمــلا
35
كـــالصـــوت لولا بــعــد ســامــعــه
مـا طـال بـل مـا فـي النـداء علا
36
مـــا ذاك مـــن نـــيـــلت مـــودتـــه
فــيــمــا بــزخـرفـه الفـتـى حـيـلا
37
الشـــمـــس تـــشـــرق خــلقــه وتــرى
والمصباح لولا الزيت ما اشتعلا
تعليقات القراء 0