أما حان للنفس الحرون رجوع
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
أمـــا حـــان للنــفــس الحــرون رجــوع
وللشــيـب فـي الجـسـم الضـعـيـف شـروع
2
أنفسي انهضي كم ذا التكاسل والجفا
ومــن ثــم بــعــد المـوت خـطـب شـنـيـع
3
أيـرضـى فـتـىً مـن بـعـد خـمـسـيـن حـجة
يــــكــــون له للغــــانــــيـــات نـــزوع
4
وقــد مــر مــن بـعـد الشـبـاب كـهـولةٌ
ومــوت الفــتــى مـن بـعـد ذيـن سـريـع
5
أمـا يـكـفـي ما قد ضاع في غير طائلٍ
ألم يــأن للعــاصــي الجــهــولِ خـشـوعُ
6
أمــا يــذكــر المــرءُ هــجــومَ مــنـيـةٍ
وليـــس لهـــا عــنــد الهــجــوم دفــوع
7
وقــبــراً ونــشــراً للحــسـاب ومـوقـفـاً
يــشــيــب مــن الهـول العـظـيـم رضـيـع
8
ومـــن بـــعـــده جـــنــات عــدنٍ لمــتــقٍ
ونــــارٌ بــــهــــا للعــــاصـــيـــن ولوعُ
9
أيــهـنـا امـرؤٌ عـيـشـاً ولم يـدر أنـه
يـــــــكـــــــون له فــــــي دارٍ رجــــــوع
10
أمـا ذا التـصـابـي في المشيب حماقةً
وقــد صــار للفــرع الحــقـيـقـي فـروع
11
أنـفـسـي اذكـري بـالاعـتـبـار عشائراً
خــلت عــنــهــم بــعــد الفــنـاء ربـوع
12
وقـد كـان فـي المـاضي الديار أنيسةً
بــهــم والمـعـالي فـي ربـاهـم تـشـيـع
13
لأنــوارهــم تـسـعـى الوفـودُ ونـارهـم
بــهــم قــد كــفــى جــوع وطــاب هـجـوع
14
لهــم فــي عــلوم الديــن حــظ مــوســع
وفــي طــاعــة الرحــمــن شــأو رفــيــعُ
15
فـبـادوا فـعـاد الحـي مـن بعد خالياً
كــأن لم يــكــن قــد أفـحـمـتـه جـمـوع
16
ولا شــك أن البــاقــيـيـن سـيـلحـقـوا
وأن مــــآل الحــــي مــــوتٌ فــــظـــيـــعُ
17
أيـا مـعـشـر الإخـوان هـل مـن مـساعدٍ
عـلى النـفس والإخوان في أن يطيعوا
18
لمــــالكــــنــــا جــــل الإله فـــإنـــه
بــصــيــرٌ بــكــل الكــائنــات ســمــيــع
19
فــحــق امـرئٍ أفـنـى الحـيـاة مـسـوفـاً
دوام البــكــا حــتــى يــســيـل نـجـيـع
20
ألا إن أنــفــاس الفــتــى راس مــاله
ومــن ضــيــع الأنــفــاس ســوف يــضـيـع
21
فـــهـــيــا هــلمــوا عــصــبــةً عــلويــةً
إلى نــشــر ديــنٍ قــد عــفــتــه فــروع
22
فــأنــتــم سـلاطـيـن الورى وعـمـادهـم
فــإن جــئتــم جــاء الأنــام جــمــيــع
23
وإن تــســكـتـوا زاد الظـلام كـثـافـةً
ويــعـلو عـلى النـسـب الشـريـف وضـيـع
24
فــيــا رب وفــقــنــا لإصـلاح ديـنـنـا
وكــن عــونــنــا فــي كــل أمــرٍ يـريـع
25
وصــــل وســــلم كــــلمــــا لاح بــــارقٌ
وكـــان له فـــي الخــافــقــيــن لمــوع
26
عـلى المـصـطـفـى الهـادي وآلٍ وعـتـرةٍ
هـــم فـــي ظــلام الكــائنــات شــمــوع
تعليقات القراء 0