أما عجبٌ أن غربت أنجم السما
للشاعر يوسف الثالث
1
أمـا عـجـبٌ أن غـربـت أنـجم السما
وكــنــا عــهـدنـاهـا تَـروقُ تـوسُّمـا
2
فـيـا جيرة قد يمموا أجرع الحمى
سـلوا الأفـق الشـرقـي مما تجهَّما
3
ولمْ قــطــرتْ أجـفـانُ مـقـلتـه دَمَـا
4
وقـفـنـا بـه رَبـعـاً شـجـتنا طلولُه
نُــسـائل ركـبَ الخـيـفِ أيـن حـلولُه
5
وأيْـــن صـــبـــاه لدْنـــة وَقــبــولُه
وَرَيَّاــــن ذاك الروض مـــمَّ ذبُـــوله
6
ومـنـظـومُ ذاكَ الثـغـرِ مِـمَّ تـلثـما
7
نـفـوس تـلقـتْ فـي أليـم خـطـوبـهـا
نــواســمَ فــيـهـا راحـةٌ لقـلوبـهـا
8
فماذا الذي صدَّ الصبا عن هبوبها
ومـاذا عـدا للشـمـس عـنـد غروبها
9
لتـذكـارهـا نـجـداً ومـن حلَّ مُتهما
10
فـحـالُ حـروبِ أسْـدِه قـد تـواقـعـوا
وللفـوز بـالعـز المـنيف تواضعوا
11
أقـولُ وَهـبهم أقدموا أو تراجعوا
سـقـى اللّهُ أشلاء كراماً تتابعوا
12
ورحــمــتــه مـا شـاء أن يـتـرحـمـا
13
لئن قادَهُم يوماً إلى الحتف مصرع
وأوردهــم للمــورد العــذْب مـشـرع
14
لهــم فــي جـوار اللّه حـزبُ مـرفـع
كــرامــاً تـسـامَـوْا والأسـنـة شـرع
15
ألا فـي سـبيل اللّه ذُخراً ومغنما
16
قـضـوْا فـئة طَـوع الجـهـادِ رئيـسـة
حــوتْ أثــراً مــســمـوعـة ومـقـيـسـة
17
فـإن أصـبحوا نهباً وعادوا فريسة
فـمـا بـذلوا إلا نـفـوسـاً نـفـيسة
18
ولم يقصدوا إلا الجناب المكرما
تعليقات القراء 0