هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَما فَوقَها إِلّا نُجودٌ وَأَنَّهُم

للشاعر القاضي الفاضل

1
أَمــا فَــوقَهــا إِلّا نُــجــودٌ وَأَنَّهــُم
وَمــا تَــحــتَهــا إِلّا تُــرابٌ وَأَعـظُـمُ
2
فَهَــل فَـوقَهـا أَو تَـحـتَهـا لَكَ راحَـةٌ
وَإِنَّكـــَ حَـــيّـــاً مَـــيِّتـــٌ يَـــتَـــكَـــلَّمُ
3
دَجــا لَيــلَهــا إِلّا لِتَــخـتِـلَ عَـقـرَبٌ
أَضــا صُــبــحُهــا إِلّا لِيَــلسِـبَ أَرقَـمُ
4
فَـلا سـاءَنـي وَجـهٌ مِـنَ اللَيـلِ قاطِبُ
وَلا سَـرَّنـي وَجـهٌ مِـنَ الصُـبـحِ يَـبـسِمُ
5
وَآنَــســتُ مِــنـهـا ظُـفـرَهُ مِـن هِـلالِهِ
وَمــا هُــوَ مِــمّــا بِــالحَـديـدِ يُـقَـلَّمُ
6
وَعِــنــدي هُـمـومٌ بِـالفُـؤادِ خَـصـيـصَـةٌ
وَمَـــن لِيَ لَو أَنَّ الهُـــمــومَ تُــقَــسِّمُ
7
وَأَرحَــمُ مِـنـهـا القَـلبَ ثُـمَّ تَـحَـطَّمـَت
زِحـامـاً يَـكـادُ القَـلبُ لِلهَـمِّ يَـرحَـمُ
8
كَـــأَنَّ فُـــؤادي لِلزَمـــانِ عَـــقــيــرَةٌ
وَمِــن فَــوقِهــا صُـمُّ القَـنـا يَـتَـحَـطَّمُ
9
وَتَـبـريـرُ فَـوتِ القَرنِ مِن بَعدَ فَوتِهِ
أَبــاهُ مِــنَ الأَقــرانِ إِلّا العُــلومُ
10
وَقَـد يَـسـأَمُ المَـرءُ الحَـيـاةَ بِلَفظِهِ
وَيِــجــزَعُ مِــن داءِ الرَدى إِذ يُـصَـمِّمُ
11
فَــقُــل لِزُهَــيــرٍ مـا لِدَعـواكَ شـاهِـدُ
لَدَيـنـا عَـلى أَنَّ الثَـمـانـيـنَ تُـسئِمُ
12
وَيُــمــلي عَــلى الشِــعــرِ لَيـسَ بِـلُجَّةٍ
وَلا نُــجــمُهُ فـي اللَجِّ غَـرقـى وَعُـوَّمُ
13
أَعِـــنـــدَكُـــم أَنَّ القَـــنــاعَــةَ جُــنَّةٌ
لِقَـومٍ وَمـا بـانَـت عَلَيهِم وَلا رَموا
14
عُــيــونُ الأَعــادي وَالأَحِــبَّةـِ واحِـدٌ
يُـصَـرِّفُ مِـنـهـا فـي الخَـواطِـرِ أَسـهُـمُ
15
وَلي وَلِرَبّــي الحَــمـدُ عِـصـمَـةُ صـابِـرٍ
فَـلا مِـنهُما تَجري دُموعي وَلا الدَمُ
16
لِيَهــنِ العُــلا أَنَّ الهُـمـومَ كَـتـائِبٌ
وَأَنِّيـــَ أَلقـــاهــا وَحــيــداً وَأَهــزِمُ
17
وَأَنَّ وُجــوهَ القَـومِ تَـبـدو عَـوابِـسـاً
وَأَنّـــي لِمَـــرآهـــا أَهَـــشُّ وَأَبـــسِـــمُ
18
وَتَــحـسَـبُ أَنَّ القَـطـرَ يَـعـدوكَ سَـيـلُهُ
وَقَـد يَـمـلَأُ القَـطـرُ الإِنـاءَ فَيُفعَمُ
19
وَتَـــتَّخـــِذُ الإيــمــانَ وَيَــحَــكَ جُــنَّةَ
وَمــا هِــيَ إِلّا بِــالحَـقـيـقَـةِ أَسـهُـمُ
20
وَإِنَّكــَ بِــالإيــمـانِ فـي خَـدعِ ظـالِمٍ
لَأَخـــدَعُ مِـــنــهُ لَو عَــلِمــتَ وَأَظــلَمُ
21
وَلَم تَــتَــكَــلَّم خــيــفَـةً مِـنـهُ أَلسُـنٌ
لَهـــا أَوجُهٌ لَو تَهـــتَــدي تَــتَــكَــلَّمُ
22
نَـعَـم إِنَّ يَـومـاً عَـنـكَ وَلّى بِـغَـبـطَـةٍ
حَـبـيـبٌ وَمـا تَـدري غَـداً كَـيـفَ يَقدُمُ
23
وَمـا يَـنـفَـعُ المُـرضـيـكَ أَنَّكـَ عَـنـهُمُ
رَضـيـتَ إِذا مـا اللَهُ لَم يَـرضَ عَنهُمُ
24
فَـوَعـدٌ بِهِ الراجي عَلى الماءِ قابِضٌ
وَعَقدٌ بشهِ الراضي عَلى الماءِ يَرقُمُ
25
مَـضـى قَبلَكُم قَومٌ مَضى القَومُ قَبَلَهُم
عَــدِمــنــاهُــمُ إِلّا الحَـديـثَ وَنَـعـدَمُ
26
وَمـا نَـفَـعَ البـاقـيـنَ أَن يَـتَـأَخَّروا
وَلا اِمـتَـنَـعَ المـاضونَ أَن يَتَقَدَّموا
27
فَــإِن سَـلَّ سَـيـفـاً فَـوقَ رَأسِـيَ مَـتـنُهُ
وَفــيــهِ مَــعــاشــي هَــزَّهُ إِذ يُــصَــمِّمُ
28
فَـكَـم لَيـلَةٍ مـا أَبصَرَ النَجمُ مِثلَها
وَلَكِــن عَــلى كــاســاتِهــا يَــتَــبَــسَّمُ
29
وَبــاتَـت لِأَسـرارِ اللَيـالي مُـذيـعَـةً
وَلَكِـن عَـلى الأَيّـامِ لِلعَـتـبِ تَـكـتُـمُ
30
وَفَـضَّتـ يَـدُ السـاقـي عَـنِ الدُرِّ خَتمَهُ
فَــقــامَـت لِأَفـواهِ الحَـوادِثِ تَـخـتِـمُ
31
تَـسـاقَـطـتَ إِطـرابـاً وَإِنَّ ظَنَّ بَعضُ مَن
يُــرَجِّمــُ ظَــنِّ الغَــيــبِ أَنَّكــَ تُــرجَــمُ
32
وَطــافَ بِهــا ســاقٍ أَطـافَ بِهِ الهَـوى
كَـمـا طـافَ بِـالبَـيـتِ المُـعَـظَّمِ تُرجَمُ
33
فَـيـا نَـجـمُ لَو تَـدنـو سَقَيتُكَ كَأَسَها
لَعَـــلَّكَ لي أَوفـــى نَــدامــي وَأَســلَمُ
34
وَكُــنّــا كَــنَـدمـانـي جَـذيـمَـةَ بُـرهَـةً
وَحَـبـلُ الهَـوى مـا بَينَنا لَيسَ يُجذَمُ

عن القصيدة

«أَما فَوقَها إِلّا نُجودٌ وَأَنَّهُم» قصيدة للشاعر القاضي الفاضل، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَمــا فَــوقَهــا إِلّا نُــجــودٌ وَأَنَّهــُم ... وَمــا تَــحــتَهــا إِلّا تُــرابٌ وَأَعـظُـمُ». ولـالقاضي الفاضل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0