أَما تَغضَبُ العَلياءُ أَنِّيَ غَضبانُ
للشاعر القاضي الفاضل
1
أَمــا تَــغــضَــبُ العَــليــاءُ أَنِّيـَ غَـضـبـانُ
2
وَأَنّــــي نَــــزيــــلٌ لِلصَــــبــــاحِ وَحــــائِرٌ
وَأَنّــــي ضَــــيــــفٌ لِلسَـــحـــابِ وَحَـــيـــرانُ
3
وَفـــي خِـــدمَــةِ السُــلطــانِ عَــرَّضَ نَــفــسَهُ
فَــتــىً مــا عَــلَيــهِ لِلنَــبــاهَــةِ سُـلطـانُ
4
وَكَــم شــامِــتٍ بــي قــالَ جُـعـتَ وَلَم تَـخُـن
وَقَـد شَـبِـعـوا وَاِسـتَـبـهَـلوكَ وَإِن خـانـوا
5
فَـــمـــا كــانَ عِــنــدي لِلسُــؤالِ إِجــابَــةٌ
وَمــا كــانَ عِــنــدي لِلإِجــابَــةِ تِــبـيـانُ
6
وَبَــيــنــي وَبَــيــنَ الدَهــرِ حَـربٌ قَـديـمَـةٌ
وَمـــــا لِيَ أَنـــــصــــارٌ وَلا لِيَ أَعــــوانُ
7
فَــجَهِّز إِلى لُقــيــاكَ لي جَــيــشَ عُــسـرَتـي
كَــمــاجَهَــزَ الجَــيــشَ التَـبـوكِـيِّ عُـثـمـانُ
8
وَمُــلكُ سُــلَيــمــانَ الشَــيــاطــيــنُ حَــولَهُ
فَــبِــاللَهِ لا يَــركَــن إِلَيــهِـم سُـلَيـمـانُ
9
وَكَــم قــائِلِ مـا يَـشـتَـري الحَـمـدَ عـاجِـزٌ
فَـــقُـــلتُ وَلا بــاعَ الأَمــانَــةَ إِنــســانُ
10
تَــغــرَّبــتُ فـي الأَوطـانِ وَالفَـقـرُ غُـربَـةٌ
إِذا اِستَوطَنوا وَالمالُ في البَينِ أَوطانُ
11
فَــإِن كــانَ لَفــظـي بِـالشِـكـايَـةِ صـاحِـيـاً
فَــمِــن خَــلقِهِ قَــلبٌ مِــنَ الهَــمِّ سَــكــرانُ
12
وَلَو لَم يَــكُـن عُـثـمـانُ مِـن فَـوقِ ظَهـرِهـا
لَقــالَت لَنــا مــا فَــوقَ ظَهــري إِنــســانُ
13
وَأُقــسِــمُ مــا قَــصَّرتُ فــي شُــكــرِ نِــعـمَـةٍ
فَــلي مِــنــكَ ديــوانٌ وَلي فــيــكَ ديــوانُ
تعليقات القراء 0