أما والخيامُ المشرفاتُ على الحِمَى
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
أمـا والخـيـامُ المـشـرفـاتُ عـلى الحِـمَى
ومــن حَــلّ فــي تــلك الخــيــامِ وخــيـمّـاَ
2
وحـــيّ بـــنـــجـــدٍ كـــنـــتُ آلفُ وصـــلَهـــم
وعــيــش بــنــجــدَ كــان لي قـد تـصـرّ مـا
3
لقــد زادنــي سُــقــمــاً سـقـامُ جـفـونـهـم
ومَــا ســقــمــتْ هــا تــلك إلاّ لأســقـمـا
4
وأرْدفـــنَ أعـــضـــائي روادفـــهــم ضــنــىَّ
فـــفـــي أزرهــم ري وفــي كــبــدي ظــمــا
5
وفـيـهـم أنـاةُ الخـطـو مُـخْـطَـفِـة الحـشـا
تــريـك فـغـيـمـاً فـي النـصـيـف وأهـضـمـا
6
غـــداقـــيّـــةُ شـــعْـــراً سُـــلاَفــيّــةٌ لمَــا
صُـــبـــاحــيِــة وجــهــاً أقــاحــيّــةٌ فــمَــا
7
أنـــارب لنـــا وجــهــاً وجــنَّتــ ذوائبــا
ومــا الحُــسْــنُ إلاّ مَــا أنــار وأظـلمَـا
8
ولمــا رَمَــتْــنَــا عــن قــســيّ جُــفــونِهَــا
فــدَيْـنـا يَـدَ الرامـي إليـنـا وَمَـا رَمَـى
9
أجــارَتــنــا لا تُهــمــلي لي مَــا مَــضــى
ولا تُــنْــكُــري ذاك الودادَ المــقــدمــا
10
ولا تــســمــعــي فــيَّ الحَــسُـودُ وإن وَشـى
فـــمـــا وُهّــمَ الإنــســانُ إلاَّ تــوَهّــمَــاً
11
وإنــي لنـحَّاـتُ الكـلام وعـسَّاـفُ الظـلام
ومُــنــضــى العــيــس فــي المــيــس سُهَّمــَا
12
ومَـــا أمْـــدحُ الأجـــوادَ إلاّ لجـــودِهــم
ومـــا أخـــدمَ الســـاداتِ إلاّ لأِخـــدمــا
13
ومـــالي وأهـــلِ الغــور أطــلبُ رفــدهــم
وفـــي اشـــيــح بَــحْــرٌ إذا زرتــه طــمــى
14
ومَا زال مَغْنَى راشد بن مطفر بن مسعودٍ
مَــــغــــنــــىً للعُــــفــــاةِ وَمَـــغْـــنَـــمـــا
15
أأنـــتَـــجِـــعُ الأوشـــالَ فــي كــل بــلدة
وأتـــرك كـــفــاً كــالســحــابِ إذا هــمــى
16
وأنــوي لغــيــر إبــنِ المــظــفــرِ حـاجـة
ومــا كــل خــلق الله أن سِــيْـل أنْـعَـمَـا
17
لقـــد مـــلأتْ عـــرضَ البـــلاد هِـــبَـــاتُه
وأنــجــدَ حــســنَ الذكــرِ عــنـه واتـهـمـا
18
وجـــاد أبـــو المـــهـــدي مــن شــد أزره
وأنـــعـــم إنــعــامَ الســحــابِ وأرْغــمــا
19
وشــاد لســنــحــان بــنِ عــمـرو مـراتـبـا
عــلى الشـهـب يـأبـى الله أن يـتـهـدمـا
20
ســريــعُ إلى الداعـي سـريـع إلى الوغـى
فــإن شِـئتَ مـطـعَـانـا وإن شـئت مـطـعـمـا
21
دع البــرمــكــيــيــن الذيــن تــقــدمــوا
فــــكــــلهــــم أرضٌ وأنـــت لهـــم سَـــمَـــا
22
ولا تَــعْـجَـبَـنْ مـن ذكـر كـعـبِ بـن مَـامَـةٍ
فــمــا زلت أنــدى مــنــه كـفـاً وأكـرَمـا
23
لِئَن جـــئت فـــي أثـــارهـــم فـــمـــحــمــدٌ
أتــى أخِــراً فــي الأنــبــيْــاءِ مُــقـدّمـا
24
تَـــدَارَكْ مـــن الأيــام وتَــرِى فــإنــنــي
لقــيــت مــن الأيــام خــطــبـاً عَـرَمَـرمـا
25
ومَــا ارتــجــى خــلقــاً ســواك بـحـاجـتـي
أأطـــلبُ مـــن غــيــر الكــرامِ تــكــرَمــا
26
ومــن ذا الذي يــبــغــي طـبـيـبـاً لِدائه
وقـد لاحَ لي وجـه المـسـيـح بـن مـريـما
27
فـــعـــمُـــرّت للدنـــيــا جــمــالاً وللورى
غــيــاثــاً وللهـيـجـاء ليـثـا غـشـمـشـمـا
تعليقات القراء 0