أمعتسف المهامه والموامي
للشاعر عمارة اليمني
1
أمــعـتـسـف المـهـامـه والمـوامـي
عــلى قـلص سـواهـم كـالسـهـام
2
أبــن لي مــا حــداك إلى مــرام
تـركـت بـه المـطايا كالمرامي
3
أعــن مــصــر أجــد بـك انـتـجـاع
وطـامـي النـيـل يروي كل ظامي
4
فـلا تـك مـثـل مـنـتـجـع جـهـاماً
يــخــلف خــلفــه صــوب الغـمـام
5
أمــلتـمـسـاً نـوالاً أو ثـوابـاً
تـــعـــدهــمــا لفــقــر أو أثــام
6
عــلي العــاضــد الهــادي قـديـر
عـلى الغـفران والمنن الجسام
7
فــألق عــصـا الإقـامـة فـي مـقـام
كـرامـتـه تـزيد على المقام
8
تــرى الجـبـهـات والأقـدام فـيـه
تـفـضـل بـالسـجـود وبـالقـيام
9
ولولا الحـــظ مـــن أجــر وفــخــر
لمـا رغـمـت أنـوف في الرغام
10
وسـلم بـالسـجـود عـلى إمـام
يــجــل عــن التــحــيــة بــالســلام
11
وقـبـل تـرب سـاحـتـه فـمـنـهـا
عــرفــنـا حـرمـة البـيـت الحـرام
12
وإن أذنــت جــلالتــه عــليــه
فــزاحــم إن قــدرت عـلى الزحـام
13
لعـلك أن تـرى فـي الدسـت وجـهـاً
بـه تـشفى العيون من السقام
14
إذا رفــعـت سـتـور المـلك عـنـه
رأيت البدر في الغيم الركام
15
فــهــن بــه الشــهـور ولا تـخـصـص
بــذلك شــهــر فـطـر أو صـيـام
16
فـلولا نـص عـتـرتـه عـليـهـا
لمــــا صـــارت مـــواســـم للأنـــام
17
وإن مـن الغـبـاوة أن تـهـنـى
وأنــت الشــمــس نــوراً بـالضـرام
18
وهــل شــهــر الصــيــام ســوى هــلال
يـزورك وافـداً فـي كـل عام
19
جــعــلت له عـلى شـعـبـان فـضـلاً
بـتـحـريـم المـبـاح من الطعام
20
وبـيـنـهـمـا عـلى التـحـقيق بون
بــعـيـد لا يـؤول إلى التـئام
21
إذا مــا تــم أدركــه مـحـاق
ووجـــهـــك دائمــاً بــدر التــمــام
22
يـعـود مـن الكـمـال إلى انـتقاص
ويـصـحبك الكمال على الدوام
23
ولو ذهــب المـحـاق بـه عـرفـنـا
بـرؤيـتـك الحـلال مـن الحـرام
24
ســمـوت عـلى الهـنـاء بـكـل شـيـء
ســوى أيــام كـافـلك الهـمـام
25
فـإن حـيـاتـه أسـنـى العطايا
إذا عــدنــا لتــحــقــيـق الكـلام
26
لئن نـظـمـت ليـالي الملك عقداً
عــليــك فــإنــه ســلك النـظـام
27
وإن شـرفـت صـفـاتـك فـهـو مـنـهـا
بـمـنـزلة الوفـاء من الذمام
28
رعــى حــرم الخــلافــة مــنـه طـرف
طـريـف عـنـده خـبـر المـنـام
29
وحــاط ســوامـهـا مـن كـل خـطـب
فـــيـــا لله مـــن راعـــي ســوام
30
وبـاشـر عـنـد نصرتها المنايا
مــبــاشــرة اصــطــلاء واصـطـلام
31
ونــاط وراءهـا بـعـرى وفـاء
تــصــان عــن انــفــصـال وانـفـصـام
32
جــعــلت زمــام أمـرك فـي يـديـه
فــرد عــليــك تـدبـيـر الزمـام
33
وأســنــدت الأمــور إلى عــظـيـم
يــكــشـف غـمـة الكـرب العـظـام
34
فــأصـلح فـاسـد الأيـام حـتـى
أعــاد قــطــوبــهـن إلى ابـتـسـام
35
وداوى عــلة الدنــيــا بــعــزم
شـفـى الدنيا من الداء العقام
36
وأيــد مــلكــه بــأبــي شـجـاع
وذلك مـــن تـــمــام الاهــتــمــام
37
فـــأســـفــر وجــه مــلك عــاضــدي
يــشــار بـه إلى عـضـد الإمـام
38
تــعــطــلت العـلى مـنـه إلى مـن
يـشـرف سـامـي الرتب السوامي
39
بـنـى بـالنـاصـر المـحـيـي مناراً
تــقــطــع دونـه نـفـس الكـرام
40
ولم يـــك نـــص والده عـــليـــه
بـــذلك رمـــيـــة مـــن غــيــر رام
41
وذلك رأي مـــحـــتــبــك خــبــيــر
يـــجـــلي رأيــه ســدف الظــلام
42
يـرى الأشـيـاء مـن أمـم بـفـكـر
يـــريـــه كــل خــلف مــن أمــام
43
تـبـيـت بـأمره الأقدار فينا
تــوزع بــيــن عــفــو وانــتــقــام
44
إذا مــا الحــلم خــفــض مــن سـطـاه
مشت بين السكينة والعرام
45
بــه طــالت بــنــو رزيــك بـاعـاً
عـلى الحـيـيـن مـن يـمـن وشـام
46
مـلوك عـلمـوا هـمـم القـوافي
تــرفــعــهــا عــن النـفـر اللئام
47
اقــصــر مــن عـنـان المـدح فـيـهـم
فـيـغـلبـني ويجمح بي لجامي
48
وأسـتـر شـكـرهـم خـجـلاً فـيـبـدو
وعـرف المـسك ينفح في الختام
49
لقـد حـسـنـت بـدولتـهم ليال
كــأن النــاس مــنــهــا فــي مـنـام
50
فــلا أشــرفــن قــط عــلى انـصـراف
ولا أفـضـين قط على انصرام
تعليقات القراء 0