هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمَغْنَى اللِّوى مَهْما نَسِيتُ فما أَنْسَى

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
أَمَـغْـنَـى اللِّوى مَهْـمـا نَـسِيتُ فما أَنْسَى
زَمــانــاً بِه غَــازْلتُ غِـزلانَـكَ اللُّعْـسَـا
2
ولا مَــنْــزلاً أَســمــاءُ تَــجْــلو سَـمـاءَهُ
فـتُـمْـسـي بـهِ بَـدْراً ويُـضْـحـي بِهـا شَمْساً
3
إذا مــا تَهـادَتْ واهْـتَـدَيْـنـا بـنـورِهـا
فــمِــنْ حَــدَقٍ تُــحْــذَى ومِــنْ حَـدَقٍ تُـكـسَـى
4
غَـــزالةُ إِنْـــسٍ غــادَرَتْ قَــبــلَ غَــدْرِهــا
نَهـاري بِهـا عـيـداً ولَيْـلي بـهـا عُـرْسَاً
5
مُــــشَــــدّدةٌ فــــي صَـــدِّهـــا وإِيـــابِهـــا
تُــذكّـرُ قـلبـي صِـيـدَ آبـائهـا الحُـمْـسَـا
6
ولو أَنــكــرتْ أَنــســابَهــا عَــبْــشَــمــيَّةٌ
عَـرَفْـتُ الأُنـوفَ الشُّمـَّ والأَوجُهَ المُلْسَا
7
أَأَسـمـاءُ هـل عَـيْـشـي بـذي الأَثْـلِ عائدٌ
يُــبَــدَّلُ مَـغْـنـاهُ مِـنَ الوَحْـشَـةِ الأُنْـسَـا
8
وهــل طــيـبُ وَصْـلٍ كُـنْـتُ أَجْـنـيـهِ وادِعـاً
يُــراجِــعُــنــي يَــومــاً فــأَخــلِسُهُ خَـلْسـا
9
كــلِفْــتِ بــإِجــهــادي فــكــلَّفـتِ مُهْـجـتـي
نَـوَىً عَـجِـزْتَ عـنـهـا فـكـلَّفْـتِهـا العَمْسا
10
وعَــقَّبــْتِ نَــزْرَ الوَصْــلِ جَــمَّ قَــطــيــعــةٍ
فــأَوْرَدْنَـنـي نَهْـلاً وأَظْـمـأَنَـنـي خِـمْـسـا
11
وضــاعــفْــتِ هَــجْــري عـنْـدَ ضَـعْـفِ تَـجـلُّدي
فَــصَــبْــريَ مــا أَوْهَـىوقَـلْبُـكَ مـا أَقْـسَـى
12
ولمـــا وقَـــفْــنــا فــي ديــارِكِ وقْــفَــةً
خَــرِسْـتُ لَهـا أَنْـطَـقْـتِ أَطـلالَكِ الخُـرْسَـا
13
ونــاهَــبْــتُ أَحــداثَ الزَّمــانِ مَــطـالبـي
بـأَيـدي قِـلاصٍ تَـنْهـبُ الوَعَـرَ والوَعْـسَـا
14
فــأنــزلتُ مِــنْ أَبــنــاءِ شــاذٍ مــآربــي
بــأوفــرهــم عِــرْضــاً وأوْقــدِهـم نَـفْـسَـا
15
وأَنـــجـــبِهــمْ نــجــلاً وأَكــرمِهــم أَبَــاً
وأَلْيَــنِهــمْ حِــلْمــاً وأَنْــزَقِهــمْ بــأَسَــاً
16
مــــليــــكٌ أَفــــاضَ اللهُ عِــــدَّ نَــــوالِهِ
ليُـذْهِـبَ عـنـهمْ أَهلَ بيتِ النَّدى الرِّجْسَا
17
يُرى في النَّدى كَعْباً وفي الحِلْمِ أَحْنَفَاً
وفـــــي رَأْيـــــهِ وفـــــي لَفْـــــظِهِ قُــــسَّا
18
ويَـــسْـــمـــعُ لَفْـــظـــيْ عـــارضٍ ومُـــحـــرِّضٍ
فــيَــنْــسَـخُ ذا نَـسْـخـاً ويَـدْرُسُ ذا دَرْسَـا
19
ويــأَسَــى لو أنَّ الشُّكــْرَ مــمــا يَـفـوتُهُ
وأَمَّاــ عــلى فَــوْتِ الثَّراءِ فــلا يَـأْسَـى
20
سَـــفـــائنُ قَــصْــدي فــي بــحــارِ نــوالِهِ
لهــا أَمــلي مَــجْــرى وأَمْــوالُهُ مُــرسَــى
21
عَـقـلْنـا فـهـل نَـرْضـى رئيـسـاً سـوى فتىً
تَـرَى التَّاـجَ لا يَـرْضَـى سِوى رَأْسِهِ رَأْسَا
22
مَــــدائحُهُ تَـــسْـــري وَيـــثـــبـــتُ مُـــلْكُهُ
فـبِـالبَـذْلِ مـا أَسْرَى وبِالعَدْلِ ما أَرْسَى
23
يـــفَـــرِّعُ للفَــتْــكِ الجُــفــونَ إِذا غــزا
ويَــمْــلأُ بـالنَّحـرِ الجـفـانَ إِذا أمـسـى
24
بــجــودِ سَــحـابٍ يُـخـصِـبُ الوَهْـدَ والرُّبـا
وجِــدِّ عِــقــابٍ يُــرْهِــبُ الجِــنَّ والإِنْـسَـا
25
فــتــىً طــال عَـجْـمُ الدَّهـرِ صُـلْبَ قـنـاتِهِ
فــلمْ يُــبـقِ للأَيّـامِ نـابـاً ولا ضـرسَـا
26
فــتــىً قَــسَـمَ العِـزُّ العُـلا مِـنْ بَـنـانِهِ
لقَـبْـضِ الأذى خَـمْـساً وبذلِ النَّدى خمْسَا
27
لَكَ اللهُ مــجــدَ الديـنِ مِـنْ مـالكٍ غَـدَتْ
شــواردُ أَمْــثــالي عــلى مَــدْحـهِ حُـبْـسـا
28
مَــنَــحْــتُــكَهــا لَمْ آلُ جَهْــداً ولم تَـكُـنْ
لتَــبْـذُلَ لي فـي سُـوقِهـا ثَـمَـنـاً بَـخْـسَـا
29
وكــيــفَ ادِّخــاري عــنــكَ لَفْـظـاً وَهَـبْـتَهُ
أَليــس ادِّخــارُ المــلْكِ عــن رَبِّهـِ أَلْسَـا
30
ونَــــوَّرْتَ أَفْـــكـــاري بـــغُـــرِّ قـــصـــائدٍ
كُـتـبْـنَ فـغَـار المِـسْكُ إِذْ لم يَكُنْ نِقْسَا
31
ولولا تَــنــاهــي خَــطِّهــا فــي ضِــيــائِهِ
على الطِّرْس ما ميِّزْتُ مِنْ سَطْرِها الطِّرسَا
32
هَــنَـأْتُـكَ شَهْـراً سـوفَ تَـجْـنـي ثِـمـارَ مـا
غَــرَسْـتَ بـهِ أَكْـرِمْ بـغَـرْسِ العُـلا غَـرْسَـا
33
لقــد زِدْتَ شــهــرَ اللهِ فـي نُـورِهِ سَـنَـاً
فــزادَكَ شــهــرُ اللهِ مِــنْ قُــدْسِهِ قُـدْسَـا

عن القصيدة

«أَمَغْنَى اللِّوى مَهْما نَسِيتُ فما أَنْسَى» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «أَمَـغْـنَـى اللِّوى مَهْـمـا نَـسِيتُ فما أَنْسَى ... زَمــانــاً بِه غَــازْلتُ غِـزلانَـكَ اللُّعْـسَـا». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0