هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَملٌ يجيشُ بدافِقِ الشِّرْيانِ

للشاعر حسن إسماعيل

1
أَمــــلٌ يــــجــــيــــشُ بــــدافِــــقِ الشِّرْيــــانِ
بِـــمـــشـــاعِـــرٍ تَـــقّـــوى عَــلَى الكِــتْــمــانِ
2
وَطــــنٌ عــــظــــيـــمُ الشّـــأْنِ بُـــورِكَ تُـــرْبُهُ
بِـــــمَهـــــابِــــطِ البَــــرَكــــاتِ والأدْيــــانِ
3
كــــانَ الهُــــدى والكَـــوْنُ فـــي ظُـــلُمـــاتِهِ
كـــانَ السَّنـــى والكَـــوْنُ فِـــي النِــسْــيــانِ
4
سَـــيـــظَـــلُّ فَـــضْـــلُ مُـــحـــمَّدٍ فَـــوْقَ النُّهــى
والعَـــقْـــلِ والتـــفـــكـــيـــرِ والتّــبْــيــانِ
5
صَــــــلَّى عـــــليْهِ اللهُ فـــــي مَـــــلَكـــــوتِهِ
صــــــلّتْ عــــــليْهِ مــــــلائِكُ الرَّحــــــمــــــنِ
6
جَــــمَـــعَ القـــلوبَ ولمَّ مِـــنْ أشْـــتـــاتِهَـــا
وقَــــضــــى عــــلى عَــــصَــــبــــيَّةــــٍ وَهــــوانِ
7
لا فــــضْــــلَ فــــي قَــــوْمٍ لســــائِرِ خَــــلْقِهِ
والَفــــضْـــلُ للأتْـــقـــى عَـــلَى المِـــيـــزانِ
8
فـــإذا العُـــروبَـــةُ فـــي تَــوَحُّدِ ديِــنــهــا
تَـــقْـــضـــي عـــلَى الجـــبـــروُتِ والطُّغــْيــانِ
9
وحـــــضـــــارة الإســــلام طــــود شــــامــــخٌ
بــــــالعــــــلم والإدراك والعـــــرفـــــان
10
ما الفرس ما الرومان ما اليونان غيــ
ــر حـــــضـــــارة ولَّت مــــع الخــــســــران
11
وحــــضــــارة الإســــلام خـــيـــر حـــضـــارةٍ
إذ شــــيــــدت فــــي مـــنـــهـــج القـــرآن
12
مــــن لي بــــعــــودة عــــزةٍ مــــشـــمـــولةٍ
بـــــتـــــوحـــــد وتـــــمــــاســــكٍ وأمــــانِ
13
إنــي أعــيــذك ( زايــد) مــســتــنــهــضــاً
قــــومـــي لهـــا مـــن كـــبـــوة الخـــذلان
14
أعــــداؤنــــا مــــتــــربـــصـــون بـــدورنـــا
يــــتـــســـللّون بـــحـــيـــلة الثـــعـــبـــان
15
لا يــطــلبــون بــقــاءنــا بــل يــطــلبــو
ن فــــنـــاءنـــا بـــالحـــرب والنـــيـــران
16
يـــســـتـــنـــزفـــون الروح مـــنــا قــطــرة
مــــن قــــطــــرة ســــالت لنــــزف ثـــانـــي
17
شِــــيــــدَتْ ولائِمُهُــــمْ عــــلى أشْــــلائِنَــــا
أفْــــراحُهُــــمْ رَقَــــصَــــتْ عـــلى الأَحْـــزانِ
18
دَمْــــعُ اليَـــتَـــامـــى والأرامـــلِ غُـــنُـــوَةٌ
طَـــرِبِـــتْ لَهَـــا ((صِهْـــيَــوْنُــ)) للأذْقــانِ
19
بــــاللهِ عُــــذْتُ وَمِــــنْ مَـــكَـــائِدِ شَـــرَّهِـــمْ
اللهُ يَــــرْجُــــمُ عُــــصْــــبَــــةَ الشَّيـــْطـــانِ
20
ثِـــقَـــتِـــي بِـــفَــضْــلِ اللهِ يُــنْــقِــذُ دِيــنَهُ
وَيُــــقِــــتــــلُ عَــــثْـــرَةَ أُمَّةـــِ الفُـــرْقـــانِ
21
بــورِكْــتَ ((زَايِــدُ)) قَـدْر رأيْـتُـكَ مُـخْـلِصـاً
للعُــــــــــرْبِ والإسْـــــــــلامِ والدَّيَـــــــــانِ
22
حَــــمَــــلَتْ يــــداكَ الإتّــــحــــادَ وَعِـــبْـــئَهُ
وَمَــــضَـــيْـــتَ للتّـــشْـــيِـــيِـــدِ والعُـــمْـــرانِ
23
فَـــتَـــدفَّقـــَ السّـــلسْـــالُ عَـــذْبــاً جَــارِيــاً
يَـــــرْوىِ وَيُـــــنْـــــعِـــــشُ غُــــلَّةَ الصَّدْيــــانِ
24
وزرَعْــــتَ فــــي تِــــيِه الفَـــيَـــافِـــي جَـــنَّةً
بــــالّنَــــخْــــلِ والأَعْـــنـــابِ والرَّيْـــحـــانِ
25
فـــاخـــضــرّتْ الصّــحْــراءُ بَــعْــدَ جَــفَــافِهَــا
وَتَــــحَّررَتْ مِــــنْ رِبْــــقَــــةِ الكُــــثْــــبَــــانِ
26
وَغَــــرَسْــــتَ فــــي وَادِي القُـــلوبِ وِدَادَهـــا
آخَــــيْــــتَ بَـــيْـــنَ النَّاـــسِ بـــالإِحْـــســـانِ
27
وَبَـــنَـــيْـــتَ شَـــعْــبــاً فــي مَــدَارِجَ مَــجْــدِهِ
وأَعَـــزُّ مـــا يُـــبْـــنـــى بَـــنُــو الإِنْــســانِ
28
مُـــتَـــحـــدِّيـــاً فـــي كُـــلِّ مــا تَــخْــطــو بِهِ
ومــــصِــــمّــــمــــاً بـــالعَـــزْمِ والإِيـــمـــانِ
29
وقـــرارُكَ البَـــتّـــارُ يَـــحْـــسِـــمُ شَـــاهِـــداً
بـــبـــصـــيـــرةِ المُـــتَـــمــكِّنــ اليَــقْــظــانِ
30
بُــشْــرى لِشَــعْــبٍ فــي االإمــاراتِ انْــبَــرى
فِـــي عَهْـــدِ ((زَايِـــدَ)) نَـــاشِــطَ الُوجْــدانِ
31
لكـــنَّ ((زايـــدَ)) جُـــودُهُ لَمْ يَـــقْـــتَـــصِــرْ
فــــي سَــــاحَــــةِ الأنْــــبـــاءِ والإِخْـــوانِ
32
فَـــلَقِـــدْ تَـــرامَـــى فـــي المَـــدى أَنْــداؤُهُ
وامْـــتَـــدَّ عَـــوْنُ الصَّاـــدِقِ المُـــتَـــفَــانــي
33
فــإذا ((بِــمَــأْرِبَــ)) سَـدُّهَـا يَـعْـلُو الذُّرَا
ويَــــفــــيِــــضُ بــــالمــــتــــدفِّقـــِ الرَيَّاـــنِ
34
وإذا ((بِــمَــأْرِبَــ)) بَــعْــدَ طـولِ سُـبَـاتِهَـا
بَـــــيْـــــنَ القُـــــرُونِ وَسَـــــالِفِ الأَزْمــــانِ
35
يَــئِسَــتْ يُــعــيِــدُ الدُّهْــرُ سَــالِفَ مَــجْــدِهَــا
بِـــــمَـــــســــيــــلِ أَوْدِيَــــةٍ إلى الغُــــدْرانِ
36
ومـــضَـــتْ بَـــشَـــاشَـــتُهـــا بِـــغَـــيْــرِ مُــوَدِّعٍ
واسْــــتَــــسَــــلَمَــــتْ لليَــــأْسِ والحِـــرْمـــانِ
37
فــــاذا ((بِــــزَايِـــدَ))مَـــدَّ أَيْـــدِيَهُ لَهَـــا
فـــاسْـــتَـــنْهَـــضَـــتْ فـــي هِـــمَّةـــِ الجّــذْلانِ
38
فـــتـــفــتّــحَــتْ زُهْــرُ الرُّبــى فــي سَــاحِهَــا
واسْـــتَـــيْـــقَـــظَـــتْ بـــالعِــطّــرِ والأَلْوانِ
39
وَبَـدَى عَـلَى ((اليَـمَـنِ السّـعـيـدِ)) بَـشَـاشَـةٌ
بِــــسَــــعَــــادَةِ المُــــتَـــمّـــتِـــعِ النَّشـــْوانِ
40
ضـــاءَتْ كـــواكِـــبُ سَـــعْــدِهِ مِــنْ ((زَايــدٍ))
وَبَــــدَى الرّخَــــاءُ مُــــبَــــشِّرَ العُــــنْــــوانِ
41
بُــشْــراكَ ((زَايِــدُ)) دُمْــتَ تَــسْـعـى جَـاهِـداً
فِـــــــي رَأْبِ صَـــــــدْعٍ نَــــــازِفِ الشِّريْــــــانِ
42
بِـــكَ وُصِّلـــَتْ رَحِـــمُ العُـــروبَـــةِ وانْـــجَــلَتْ
سُــحْــبُ القَــطِــيــعَــةِ والجَــفَــاءِ العَــانــي
43
فـــلقَـــدْ عَهِـــدْنَـــا الرَّأيَ مِــنْــكَ مُــسَــدَدّاً
بِــــعَــــزِيِــــمَــــةٍ وَبُــــطــــولَةِ الشُّجـــْعـــانِ
44
حَــتَّى بَــدَى فــي الأُفْــقِ نُــجْــحــاً صَــاعِــداً
والتــــمُّ شَــــمْـــلٌ بَـــعْـــدَ طُـــولِ تَـــوَانـــي
45
فـــي كُـــلِّ خَــيْــرٍ قَــدْ رَأَيْــتُ ((لِزَايِــدٍ))
مِــــنْ نِــــسْــــبَــــةٍ مَــــشْهُــــودَةِ الإعْــــلانِ
46
حـــتّـــى حَـــسِـــبْــتُ الخَــيْــرَ مِــنْ أَبْــنــائِهِ
والبِــــرَّ عَــــبْــــداً رَهْــــنَ كُــــلِّ بَــــنَــــانِ
47
عــــيــــدٌ أراكَ عــــلَى يَــــقِــــيـــنِ شُهُـــودِهِ
مُــــتَــــجــــدِّدَ التّــــأْيــــيــــدِ والرَّضْــــوانِ
48
وأرىَ الشّـــيـــوخَ عَـــلى وَفَـــاءِ عُهـــودِهِـــمْ
مُـــتـــعـــاوِنـــيـــنَ لِرِفْـــعَـــةِ البُـــنْــيــانِ
49
بـــشـــرى وبــشــرى للجــمــيــع بــعــيــدهــم
( والإتـــــحـــــاد) مـــــدعـــــم الأركــــان
50
عـــاشـــت إمـــارات العـــروبـــة نـــصــرهــا
فـــي ظـــلِّ ( زايـــد) فـــي أعــزِّ مــكــانِ

عن القصيدة

«أَملٌ يجيشُ بدافِقِ الشِّرْيانِ» قصيدة للشاعر حسن إسماعيل، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أَمــــلٌ يــــجــــيــــشُ بــــدافِــــقِ الشِّرْيــــانِ ... بِـــمـــشـــاعِـــرٍ تَـــقّـــوى عَــلَى الكِــتْــمــانِ». ولـحسن إسماعيل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0