أَمِنتُ عَلى السِرِّ امرَءً غَيرَ حازِمٍ
للشاعر أبو الأسود الدؤلي
1
أَمِـنـتُ عَلى السِرِّ امرَءً غَيرَ حازِمٍ
وَلَكِــنَّهـُ فـي النُـصـحِ غَـيـرُ مَـريـبِ
2
أَذاعَ بِهِ فــي النـاسِ حَـتّـى كَـأَنَّهُ
بِــعَــليــاءَ نــارٌ أُوقِــدَت لِثـقـوبِ
3
وَكُـنـتَ مَـتـى لا تَـرعَ سِـرَّكَ تَنتِشر
فَــوارِعُهُ مِــن مُــخــطــىءٍ وَمُــصـيـبِ
4
فَـمـا كُـلُّ ذي لُبٍّ بِـمـؤتـيـكَ نُـصحَهُ
وَمــا كُــلُّ مــؤتٍ نَــصــحَهُ بِــلبـيـبِ
5
وَلَكِن إِذا ما استَجمَعا عِندَ واحِدٍ
فَــحــقٌّ لَهُ مِــن طــاعَــةٍ بِــنَــصـيـبِ
6
وَإِنَّ امرَءً قَد جَرَّبَ الناسَ لَم يَخف
تَــقَــلُّبَ عَــصــرَيــهِ لَغَــيــرُ لَبـيـبِ
7
فَـلا تَـيـأَسَـنَّ الدَهرَ مِن ودِّ كاشِحٍ
وَلا تَـأمَـنَـنَّ الدَهـرَ صَـرمَ حَـبـيـبِ
8
إِذا المَرءُ أَعيا رَهطَهُ في شبابِهِ
فَـلا تَـرجُ مِـنـهُ الخَيرَ عِندَ مَشيبِ
تعليقات القراء 0