أناعيَ ماهرٍ لم تَدرِ ماذا
للشاعر اسماعيل صبري
1
أنــاعــيَ مـاهـرٍ لم تَـدرِ مـاذا
أَثَـرتَ مـن الشُـجـونِ الكـامِـناتِ
2
نَــعَــيــتَ إليّ أَيّــامــاً تَــقَــضَّت
بِــإِســمــاعــيــلَ غُـرّاً صـافِـيـاتِ
3
أَلا مَـن لِلضَّعـيـف إِذا تَـقـاضـى
وَلم يَــرَ شَـخـصَه بـيـن القُـضـاةِ
4
وَمــن لِلعَــدلِ إن رَفَـعـت بُـنـاةٌ
دعــائِمَهُ ولم يَـكُ فـي البُـنـاةِ
5
أَمـــاهـــرُ إِنَّ وعـــدَ اللَهِ حـــقٌّ
وَمـا جَـزعـي عـليـكَ مـنَ التُقاةِ
6
فَـمـالي وَالأَنـاةُ مـلاكُ نَـفـسي
هَــلِعــتُ ولم تُـجَـمِّلـنـي أَنـاتـي
7
وَمــالي إِن أُمِـرتُ بِـبَـعـضِ صـبـرٍ
رَأَيـتُ الصَـبـرَ إحـدى المعجزاتِ
8
أمـاهـرُ كـنـتَ فـيـمـا مـرَّ أُنسى
فمن لي في اللَيالي الباقِيات
9
وكـنـتَ إِذا شَـكَـوتُ تـبـيتُ وجداً
تُـرَدِّدُ مـا يَـريـبُـكَ مـن شـكـاتي
10
وتـسَـألُ سـاريَ النـسَـمـاتِ عـنّـي
حُــنُــوّاً والبــروقَ الوامِــضــات
11
ومَـن يَـفـقِـد شَـبـيهَكَ يَبكِ دُنيا
تَـــولَّت بـــالمــودَّةِ وَالمِــقــاتِ
12
كـذَبـتُـك لو صَـدَقـتُـك بـعـضَ وُدّي
لهَــدَّ جــوانــحـي صَـوتُ النُـعـاةِ
13
ولاسـتَـقـصَـت حيالَ النَعشِ عيني
وَراءَكَ راحــلاً هِــمَــمَ البُـكـاةِ
14
بِــرَغــمــي أن تَــقَـلَّصَ مـنـكَ ظِـلٌّ
وَقــانــي حِـقـبَـةً لَفـحَ الحـيـاةِ
15
وَأن نَـضَـبَـت خـلالٌ كـنـتُ مـنـها
أَعُـــبُّ لَدَيـــكَ مــن عَــذبٍ فُــراتِ
16
وَأن صَــفِـرَت يَـمـيـنـي مـن ودادٍ
غَــنــيــتُ بــه لَيــالي خـالِيـاتِ
17
أخــي مــاحــيــلَتــي إِلّا سَــلامٌ
يَزورُك في المَساء وفي الغَداةِ
18
وَإِلّا الدَمــعُ أَنـثُـره عَـقـيـقـا
عــلى ذكــرى حُــلاكَ الغـائِبـاتِ
19
قَـضَـيـتَ فـكـنـتَ أَسـرَعَـنا مسيراً
إِلى غُــرَفِ الجِـنـانِ العـالِيـاتِ
تعليقات القراء 0