أنا التَعَيُّنُ والرب المهين ما
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
أنـا التَـعَـيُّنـُ والرب المـهـيـن مـا
بــه التــعــيـن طـوبـى للذي فـهـمـا
2
هـو الوجـود القديم المحض جل ولم
أزل مُـــقَـــدَّرَهُ والحــادثَ العــدمــا
3
فـرَّقـتُ بـيـنـي بـتـحـقيق الوجودِ له
وبـيـنـه بـعـد درْكِ الجـمـع بـينهما
4
والجـاهـل الغـر لا يـدري مقالتنا
فـيـه وإن كـان مـحسوباً من العُلَما
5
ومــن عــجــائب أمــري أنــنــي عــدم
ولي وجــود بــه قــد صــرت مــتَّهـَمـا
6
وهــو الذي قــبــضـتـنـي هـكـذا يـده
لهـا وقـد بـسـطـتـنـي صـنعة الحُكَما
7
فــحـرت فـيـه وفـي أمـري فـأرشـدنـي
إليــه يـثـبـت لي فـي عـلمـه قَـدَمـا
8
فـهـا أنـا اليـوم مـشـغـوفٌ بـرؤيته
مـحـقـقـاً ظـاهـراً في الكون منبهما
9
هـل مـن فـتـى يـا بـني قومي أُفَهِّمُهُ
فـيـكـشـف الله عـنـه هـذه الغُـمَـمـا
10
ويـصـبـح القـطـب فـي سـامـي دوائره
وفي الحقائق يمسي المفرد العلما
11
مـا قـلت ذلك مـن نـفـسـي ولا جهلت
حـقـيـقـتـي فـادعـت مـا قـلتـه شمما
12
وإنــمـا الغـيـب لي لاحـت إشـارتـه
لتُـسـمـعَ اللوحَ مـا قالته والقلما
13
لوحُ الوجـود المـسـمـى روح نـفـخته
وعـــقـــلُهُ قــلمٌ كــلَّ الورى رقــمــا
14
مــراتــب هــن للحــق الوجــود بــدت
فـيـهـن كـان قـديـمـاً واسـمـهـنَّ عَمَا
تعليقات القراء 0