هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَنتَ الملاذ لآمر وَأَميرِ

للشاعر صالح مجدي

1
أَنـــتَ المـــلاذ لآمـــر وَأَمـــيــرِ
يــا خَــيـر مَـولى للإِمـام نَـصـيـرِ
2
أَنــتَ الَّذي وَرد الكِـتـاب مُـبَـشِّراً
لَكَ بـالتـهـانـي مِـن وَراء بَـشـيـر
3
وَالكُـل فـي صُحف السَعادة قَد تَلا
لَكَ مَـصـرك ابـتـهـجـت بِـحُـسن مَصير
4
وَلَأَنـتَ أَولى يـا خـديـوِ بِـمـسـنـد
عـالي الذرى صَـعـب الصُـعود خَطير
5
هُـوَ مـسـنـد يَـحـتـاج فـي تَـمـكينه
لِسَــداد رَأي فــي الخُـطـوب شَهـيـر
6
وَلأَنــتَ تَــحــفــظــه بِــعَـزم وَافـر
وَصَــرامــة تــودي بِــكُــل مــبــيــر
7
وَتـردّ يـا مَـأمـون عَنهُ مَن اِعتَدى
بِــحــســام مــعـتـصـم وَحَـزم حَـذيـر
8
وَتـمـدّ مـصـرك بِـالخُـصوبة مِن نَدىً
يَــجــري كَـبَـحـر مِـن يَـديـك غَـزيـر
9
وَتــزيـل عَـن أَرجـائِهـا بِـعـنـايـة
مـا قَـد بَـقـي مِـن مُـنـكـر وَنَـكـير
10
وَتـبـيـد شـانـئَهـا بِـصـولة هـاصـر
صَـعـب الشَـكـيـمـة بِـالوَلاء جَـدير
11
وَتُـؤيّـد المـلك العَـظـيـم بـحـكمة
وَضِــيــاء وَجــه بِــالفَـلاح مُـنـيـر
12
وَتــمـهّـد الدُنـيـا بـرفـع قَـواعـد
عَـنـهـا بِـمـصـر الطَـرف غَـير حَسير
13
فَـاِنـهَـض إِلى أَخـذ الزِمـام بـهمة
تــمــحــو بِهــا آثــار كُـل عَـسـيـر
14
فَـبـعـدلِك المَـنـشـور تُـطـوى فتنة
لِلجــور شــبّــت فــي فُـؤاد مـثـيـر
15
فَـلَطـالَمـا الأَوطـان مِـنـكَ ترقبت
إنــقــاذهــا مِـن حـرّ نـار سَـعـيـر
16
وَتـــضـــرعــت لِلّه فــي إِخــلاصِهــا
بِــبُــلوغ آمــال لخَــيــر مُــشــيــر
17
حَـتّـى اِستُجيب دُعاؤها وَبِكَ اِزدَهى
مــــلك عَـــلوت لَهُ أَجـــلّ سَـــريـــر
18
وَالدَهر سالمها بقربك في الهَنا
مِــنــهُ بِــلَحــظ للصــفــاء مــشـيـر
19
وَصــفــت لَهـا أَيـامـهـا فـتـرنـمـت
لَكَ بــامــتِــداح فـاق مَـدح جَـريـر
20
وَإِلَيـكَ مِـن دار الخِلافة قَد سَرى
فَـرَمـانُهـا يَـسـمـو بِـطـيـب عَـبـيـر
21
وَأَتــى يُــبــشّــر بِــالَّذي كـنـا له
نَــرجــو دَوامــاً مِـن نَـوال قَـديـر
22
فَـاحـكُم بِما تَرضاه فينا وَاحتكم
حُــكــمــاً بِهِ نَـزداد كـيـل بَـعـيـر
23
وَيَـفـيـض غَـيـثٌ مِـن يَـمـينك يَرتَوي
بــنَــداه رَوضٌ كــانَ غَــيـر نَـضـيـر
24
حَـيـث الزَعـامـة فـي يَـمـيـن مهذب
سَهـل العـريـكـة بِـالأُمـور بَـصـير
25
هُـوَ أَنـتَ يـا تَـوفـيـق أَفخَم دَولة
شَــيّــدت مِــنـهـا حُـسـنَهـا بِـظَهـيـر
26
وَنَـسـخـت آيـات التَـعـسـف وَالعَـنا
بِــكِــتـاب لُطـف لَم يُـقـس بِـنَـظـيـر
27
وَغَــرســت فــي أَرض القُـلوب مَـودّة
أَغـصـانُهـا تَـنـمـو بِـجـبـر كَـسـيـر
28
تــاللَه إِنَّكــ يــا خَـديـوي مَـصـره
أَولى بِــــمـــلك دائم وَكَـــبـــيـــر
29
فَـافـخـر بـردّ مَـظـالم فـيـنا إِلى
أَربــابــهــا وَأَجــب سُـؤال فَـقـيـر
30
فَــلَكَــم شَــمــلت بــرأفــة عـلويـة
مِــنــا جُــسـوم كَـبـيـرنـا وَصَـغـيـر
31
وَلَكــم قَــمَــعــت بِــسَـطـوة عـمـريَّة
عَـــنـــا غَــوائل مــاكــر وَمَــزيــر
32
وَلَكـم كَـشَـفـت الضَـيـم عَـن مـتعنِّيٍ
بِــظــلال أَمــن للمــســيــء نَـذيـر
33
فَـاللَه يَـشـرَح مِـنـكَ صَـدرك دائِماً
بِـزَوال بَـغـي فـي البِـلاد كَـثـيـر
34
لِيَــعـود للأَوطـان رَونَـقُهـا الَّذي
تَـرجـوه مِـنـكَ وَأَنـتَ خَـيـر مـجـيـر
35
ويَــدوم مــلك أَنــت صـاحـبـه بِهـا
مــا دامَ رَضــوى راسـيـاً كَـثـبـيـر
36
يـا مـعـتـق الأَرواح تـلكَ عَـزيزة
مِــن عَــبــد رق للمــليــك أَســيــر
37
مِــن نــاظــم لعــقــود مَـدح درُّهـا
عَــن وَصــفــه قَــد كــلَّ كـلُّ خَـبـيـر
38
لا يَرتَجي في المَهر غَير قبولها
مِــنــهُ وَذَلِكَ مِــنــكَ غَــيـر يَـسـيـر
39
لا زلت فـي حـلل الوِلاية رافِلاً
مــا طــابَ مَــدح فـي جَـنـاب وَزيـر
40
أَو مـا تَـفـاخـر ناثر بَينَ الوَرى
بِــثــنــاك فـي ديـوان كُـل سَـمـيـر
41
أَو مـا تَـلا فـرمـانَ مـصـرَ بمحفلٍ
لَكَ مُـــخـــلصٌ فــي ودّه بِــضَــمــيــر
42
أَو قـالَ مَـجدي في السُرور مؤرخاً
مَــرســوم تَــوفــيـق سَـمـا بِـأَمـيـر

عن القصيدة

«أَنتَ الملاذ لآمر وَأَميرِ» قصيدة للشاعر صالح مجدي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَنـــتَ المـــلاذ لآمـــر وَأَمـــيــرِ ... يــا خَــيـر مَـولى للإِمـام نَـصـيـرِ». ولـصالح مجدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0