أنسيا تجنبت الهوى أم تناسيا
للشاعر إبراهيم بن محمد الخليفة
1
أنـسـيـا تـجـنـبـت الهـوى أم تناسيا
وعـمـدا أضـعـت العمر أم كنت ساهيا
2
لعـمـرك أن الطـبـع والنـفـس والصبا
عــليــك لهــم حـق فـكـن أنـت وافـيـا
3
ألســت أرق النـاس طـبـعـا وهـل تـرى
رقـيـق حـواشـى الطـبـع الا مـعـاطيا
4
شــبـابـك طـاعـات التـصـابـى فـريـضـة
عـليـه فـجـهـلا أن تـفـك التـصـابـيا
5
فــعــاط كـؤوس اللهـو أقـمـار أفـقـه
وكـن لشـمـول الانـس يـا صـاح حاسيا
6
ألسـت تـرى غـصـن الصـبـا منك مورقا
وقـمـرى الهـوى مـن فـوقـه لك داعيا
7
وان ظـــبـــاء الخــال حــولك خــلفــة
يـردن حـيـاض الوصـل ان كـنـت ساقيا
8
فـجـدد فـدتـك النـفـس أعـيـاد صـبـوة
وكـن فـوق مـحـراب المـسـرات راقـيـا
9
وعـانـق قـدود الغـيـد فـى كـل مـلعب
وقـــبّـــل خــدود تــجــن الامــانــيــا
10
فــلن يــجــتـن زهـر المـسـرات عـاجـز
ولن يـحـتـس اللذات مـن كـان جـافيا
11
وبــادر فــان العــمــر مــيــدان لذة
وخـيـل الصـبـا فـيـه تـكـون عـواديـا
12
فـلا خـيـر فـى عـيـش الفـتـى وحياته
اذا لم يلاطف فى الغرام الغوانيا
13
لقـد طـال ما أرخيت فى حلبة الهوى
عـنـان جـواد النـفـس جـهـرا وخـافيا
14
فـــكـــم روضــة للهــو غــنــاء غــضــة
بـهـا الغـيـد أزهار لها كنت جانيا
15
فـلا ظـبـيـة الا لهـا كـنـت قـانـصـا
ولا شـــادن إلا له كـــنـــت واليـــا
16
ومــا زلت خــدنــا للهـوى دون أهـله
شــهــورا وأعــوامــا مــررن خـواليـا
17
فـقـل للذى أضـحـى عـن اللهـو صابئا
وأمـسـى عـلى ليـل المـراءات سـاريا
18
تـكـبـر وزد عـجـبـا وكـن أنـت واثقا
بـطـاعـاتـك اللاتـي بـها كنت عاصيا
19
وأمــا بــنــو الآداب فــالله مــوئل
لهــم دون طــاعــات تـكـون مـعـاصـيـا
تعليقات القراء 0