أَنَوماً وَأَلحاظُ الخُطوبِ سَواهِرُ
للشاعر القاضي الفاضل
1
أَنَــومــاً وَأَلحــاظُ الخُـطـوبِ سَـواهِـرُ
وَسَــعــيــاً وَأَفـراسُ الحَـوادِثِ تَـركُـضُ
2
أَيــا اِبــنَ فُـلانٍ وَالنَـصـيـحَـةُ آيَـةُ
فَـمـا لَكَ مِـنـهـا حـيـنَ تُـعـرَضُ تُـعرِضُ
3
إِذا أَنتَ لَم تَقبِض يَداً مَدَّها العِدا
فَــمــا هِــيَ إِلّا لا مَــحـالَةَ تَـقـبِـضُ
4
أَمُــعــتَــقِــدٌ أَنَّ القُــلوبَ صَــحــيـحَـةً
فَــسَــل نَـظَـرَ الأَقـوامِ مـالَكَ تَـمـرَضُ
5
سَـتُـعـجَـلُ عَـن فَهـمٍ إِذا صَـرَّحَ الأَسـى
فَــدونَــكَ مــا دامَ الزَمــانُ يُــعَــرِّضُ
6
أَيَـقـطَـعُ حَـدُّ السَـيـفِ وَالسَـيـفُ مُغمَدٌ
وَيَـفـرُسُ نـابُ اللَيـثِ وَاللَيـثُ بَـربُضُ
7
فَــإِن لَم تَـكُـن أَحـسَـنـتَ فِـيَّ فَـإِنَّنـي
مُـــحِـــبٌّ وَلِلعَـــليـــا أُحِــبُّ وَأُبــغِــضُ
8
وَإِنِّيــَ فــي حُــبّــي لِمَــجــدِكَ مُــغــرِقٌ
عَــلى أَنَّنــي مِــن بَــحــرِهِ مُــتَــبَــرِّضُ
9
أَغَــرَّكَ نَهـضُ البِـشـرِ فـي صَـفَـحـاتِهِـم
أَلَيـسَ الرَدى فـي رَونَقِ السَيفِ يَنهَضُ
10
فَـدِنـهُـم بِـيَومِ الشَرِّ ما دُمتَ قادِراً
وَلَو لَم تَــدِنــهُـم كـانَ حَـبُّكـَ يُـفـرَضُ
11
وَكَـم شـيـمَ يَـومٌ في يَدِ الصَبرِ أَسوَدٌ
وَأُغـمِـدَ لَيـلٌ مِـن يَـدِ النَـصـرِ أَبـيَضُ
12
فَـمـا بَـيـنَ عَينَيهِم وَلا في ضُلوعِهِم
قُـــلوبٌ تُـــرَضّـــى بَـــل وُجــوهٌ تَــرَضَّضُ
13
وَلا يَـدُ بـاعِ الرُمـحِ عَـنـهُـم قَصيرَةٌ
وَلا عَـيـنُ جَـفـنِ السَـيـفِ عَنهُم تُغَمِّضُ
14
أَأَومَـــضَ تَـــثــرٌ لِلتَــبَــسُّمــِ كــاشِــرٌ
وَسَــلِّ لِســانــاص لِلعَــليــلِ يُـنَـضـنِـضُ
15
وَقَـد تُـنـقِـضُ الأَحـلامُ صِـبغَةَ لَونِها
كَـمـا يَـلبَـسُ اللَيـلُ النَهـارَ فَيُنفِضُ
16
لَم أَرَ مِــثـلَ السَـيـفِ لِلعِـزِّ عـاقِـداً
بِهِ عُــقَـدُ الأَضـغـانِ تُـرخـى وَتُـنـقَـضُ
17
وَلا مِـثـلَ أَخـبـارِ الضَـغـينَةِ تَختَبي
وَلا مِــثـلَ آثـارِ النَـصـيـحَـةِ تُـرفَـضُ
18
وَمــا العِــزُّ إِلّا أَن تُــقَــبِّلــَ كَــفَّهُ
وَمــا الحِـلمُ إِلّا الذُلُّ يَـومَ تُـعَـضَّضُ
19
وَلا أَنـتَ بِـالقَـولِ الَّذي قُـلتُ جاهِلٌ
وَلَكِـــن مَـــقـــاديـــرُ الإِلَهِ تُــقَــيَّضُ
20
وَمـا هُـوَ إِلّا الحَـزمُ يُـسرِعُ وَالحِجا
يُــحَــجُّ وَأَطــنــابُ المَــقــالِ تُــقَــوَّضُ
21
أَيَـظـهَـرُ فـي الأَجـفـانِ عَـقـدٌ مُـصَـحَّحٌ
وَيَـكـمُـنُ فـي الأَجـفـانِ سَـيـفٌ مُـمَـرَّضُ
22
أَعِــد نَــظَــراتٍ فــي ثَــوِيَّةــِ مُــقــلَةِ
تَـجِـد فـيـهِ أَشـخـاصَ المَـنـونِ تُـحَـرِّضُ
23
وَمــا الوُدُّ إِلّا فــي لِسـانِـكَ ظـاهِـرٌ
وَلَكِــن وَراءَ الغَــيـبِ قَـلبُـكَ مُـبـغِـضُ
24
إِذا لَم يَــكُــن لِلمُــلكِ حَــدُّ مَهـابَـةٍ
فَــكَــيــفَ يُــراضُ المُــعــتَـدي وَيُـرَوَّضُ
25
وَيَـروي دَمـاً مِـنـهُـم وَيَـحـظـى بِـكَـفِّهِ
فَــيُــصــقَــلُ حَــدٌّ أَو يُــعَــطَّرُ مَــقـبَـضُ
26
وَكَــيـمـا تَـصِـحُّ الكـيـمـيـاءُ بِـضَـربِهِ
فَــتُــذهِـبُ مِـنـهُ الصَـفـحَ وَهـوَ مُـفَـضَّضُ
27
وَلا نَـومَ حَـتّـى يَـنظُرُ السَيفُ روسَهُم
تُــبَــدَّلُ جِــســمــاً مِــن قَـنـاً وَتُـعَـوَّضُ
28
صَــحــائِفُ تَــرمـيـهـا الصَـفـائِحُ هَـذِهِ
تُـــحَـــمِّرُ مِــن سُــخــطِ وَهَــذي تُــبَــيِّضُ
29
وَأَغـمِـدَ سُخطَ القَلبِ في صَفحَةِ الرِضا
وَعَــيــنــي تَــرى لَكِـنَّ جَـفـنـي يُـغَـمِّضُ
تعليقات القراء 0