أهلا بسلطاننا المعتز بالصمد
للشاعر أحمد فارس الشدياق
1
أهــلا بــسـلطـانـنـا المـعـتـز بـالصـمـد
رب البـــــريـــــة لم يــــولد ولم يــــلد
2
عــبــد العــزيــز الذي عــزت مــحــامــده
عـــن ان تـــمــثــل فــي بــال وفــي خــلد
3
اهــلا بــمــن لم تــغــب عــنـا مـكـارمـه
وان تــغــب يــده الكــرمــى عــن البــلد
4
اهــلا بــمــن تــبـهـج الاكـوان طـلعـتـه
وتــذهــب الحــزن بــشــراه عــن الكــبــد
5
ســارت بــارواحــنــا الارواح تــحــجـبـه
عــنــا وعــادت بــهــا اذ عــاد عـن افـد
6
ان ينقص السير بدر الافق ما نقصت به
مــــحــــاســــن بــــدر الارض عــــن عــــدد
7
او كــان يــرمــد مــن نـور الضـحـى احـد
فــنـحـن مـن بـعـد شـمـس المـلك فـي رمـد
8
قــد كــان يــارق كــي تــكـرى نـواظـرنـا
فــمــذ نــأى بـات خـالي الهـم فـي سـهـد
9
قــامــت هــواجـس هـذا البـيـن تـزعـجـنـي
وكــثــرة الظـن تـمـنـى المـرء بـالكـمـد
10
نــاديــت انــســان عــيــنــي وهــو ذوارق
خــلقــت يــا ايــهـا الانـسـان فـي كـبـد
11
لو يـــعـــلم البــحــر أي الجــود جــلله
لكــان يــقــذف بــالعــقــيـان لا الزبـد
12
ولو درت مــصــر مــا بــالشــام مـن اسـف
لشــاطــرتــه نــصــيــب الفــخــر والرغــد
13
تــــود كــــل بــــلاد ان يــــشــــرفـــهـــا
بــنــظــرة مــنــه تـزكـيـهـا مـدى الابـد
14
لســنــا نــروم عــلى مــرأى ســنـاه رنـا
وغــيــر مــرضــاتــه فـي العـمـر لم نـرد
15
مــن خــط اســطــر مــدح فــيــه فــهــى له
مـــرقـــاة عـــز ومـــعـــلاة عـــلى ســنــد
16
اســمــى الورى حــسـبـا والفـعـل شـاهـده
وخــيــر مــلتــحــد فــي الحــادث النـكـد
17
ادنـــى عـــزائمـــه يـــفــرى احــد ظــبــى
قـــوارع الدهـــر يــوم البــأس والجــلد
18
جـــل الذي بـــالعــلى والمــجــد فــضــله
فــمــا يــدانـيـه فـي الامـلاك مـن احـد
19
فـخـر السـلاطـيـن ان قـلوا وان كـثـروا
للديــن والمــلك مــنــه خــيــر مــلتـحـد
20
فــاضــت يــداه نــوالا غــيــر مــحــتـقـد
فــاخــجـل السـحـب فـانـجـابـت عـلى حـقـد
21
حــوى جــمــيـع المـعـالي واسـتـفـذ بـهـا
فــاعــجــب لفـرد بـهـذا الجـمـع مـنـفـرد
22
هــو المــطــاع المــفــدى ان دنـا ونـأى
بــــالاهـــل والمـــال والارواح والولد
23
مــؤيــد العــزم مــاضــي الراي مــتــخــذ
مــن خــشـيـة الله جـيـشـا سـابـغ العـدد
24
فــالحــمــد لله ان قــد عــاد عــن كـثـب
بــنــجــله ســالمــا مــع جــمــلة الحـفـد
25
حـــمـــدا تــدوم بــه البــشــرى مــؤرخــة
قــدوم ســلطــانــنــا بــالخــيـر والمـدد
تعليقات القراء 0