أَهلاً بِغائِلَةِ الرَدى وَإِيابِها
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
أَهــلاً بِـغـائِلَةِ الرَدى وَإِيـابِهـا
كَـيـمـا تُـسَـتِّرُنـي بِـفَـضـلِ ثِـيابِها
2
دُنــيــاكَ دارٌ إِن يَــكُــن شُهّـادُهـا
عُـقَـلاءَ لا يَـبـكـوا عَـلى غُيّابِها
3
قَد أَظهَرَت نُوَباً تَزيدُ عَلى الحَصى
عَـدَداً وَكَـم فـي ضَـبـنِهـا وَعِيابِها
4
تَــفــريــهِـمُ بِـسُـيـوفِهـا وَتَـكُـبُّهـُم
بِـرِمـاحِهـا وَتَـنـالُهُـم بِـصُـيـابِهـا
5
مـا الظـافِـرونَ بِـعِـزِّهـا وَيَسارِها
إِلّا قَـريـبـو الحـالِ مِـن خُـيّابِها
6
أَنـيـابُ جـامِـعَةِ السِمامِ فَمُ الَّتي
أَطـغَـت فَـخِـلتُ الراحَ في أَنيابِها
7
إِنَّ المَــنِــيَّةــَ لَم تَهَـب مُـتَهَـيَّبـاً
فَـالعَـجـزُ وَالتَـفـريـطُ في هُيّابِها
8
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَنَّ كُــلّاً راغِــبٌ
فــي أُمِّ دَفــرٍ وَهــوَ مِـن عُـيّـابِهـا
9
فَـاِتـفُل عَنِ التُربِ الفَصاحَةَ إِنَّها
تَـقـضـي لِنـاعـيـهـا عَـلى زُريابِها
تعليقات القراء 0