أيا بينُ قد أفنيتَ حُسنَ تصَبُّرى
للشاعر تاج الملوك الأيوبي
1
أيـا بـيـنُ قـد أفـنـيـتَ حُـسنَ تصَبُّرى
ويا دهرُ قد أسرفتَ فى نأى أحبابى
2
ويـا ليـتـنـى يوماً من الدهر واجدٌ
سـبـيـلاً إليـهـم كـى أبـثَّهـُمُ ما بى
3
وكــيــف وقــد جـارت عـلىَّ بـفـقـدهـم
نــــوائبُ دهــــرٍ للأحــــبّـــة سَـــلاّبِ
4
ومـا كـنـتُ أدرى والخـطـوبُ كـثـيـرةٌ
بـأنّ تـرابَ القـبـر مَـسـكَـنُ أتـرابى
5
لئن كـان دأبُ الدهـرِ تشتيتَ شملِنا
فـمـا زال فـرطُ الحـزنِ بعدهُمُ دابى
6
قـضـى فـانـقَـضـى مـا كـان ممّن أُحبُّهُ
ولم تــنـقـضِ أوطـارُ قـلبـى وآرابـى
7
فــمــا يــنــتــهــى حُــزنـى وصـبـوتـى
إليـه ولا يـفـنـى بـه فـرطُ أوصابى
8
ولســتُ بــراجٍ مـنـه مـا عـشـتُ أوبـةً
وهــل أوبَــةٌ بــعـد الفـراق لغُـيّـابِ
9
وكـــــيـــــف أُرجِّى قُــــربَه ولقــــاءَه
وقـد قَـطـعـت مـنـه المـنـيَّةُ أسبابى
تعليقات القراء 0