أَيا عَجَبَ الدُنيا لِعَينٍ تَعَجَّبَت
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
أَيــا عَــجَـبَ الدُنـيـا لِعَـيـنٍ تَـعَـجَّبـَت
وَيــا زَهــرَةَ الأَيّــامِ كَــيـفَ تَـقَـلَّبَـت
2
تُــقَــلِّبُــنــي الأَيّــامُ عَــوداً وَبَــدأَةً
تَـــصَـــعَّدَتِ الأَيّـــامُ لي وَتَـــصَـــوَّبَـــت
3
وَعـاتَـبـتُ أَيّـامـي عَـلى مـا تَـروعُـنـي
فَــلَم أَرَ أَيّـامـي مِـنَ الرَوعِ أَعـتَـبَـت
4
سَأَنعي إِلى الناسِ الشَبابَ الَّذي مَضى
تَــخَــرَّمَــتِ الدُنـيـا الشَـبـابَ وَشَـيَّبـَت
5
وَلي غــايَــةٌ يَــجـري إِلَيـهـا تَـنَـفُّسـي
إِذا مـا انـقَـضَـت تَـنـفيسَةٌ لي تَقَرَّبَت
6
وَتُـضـرَبُ لي الأَمـثـالُ فـي كُـلِّ نَـظـرَةٍ
وَقَــد حَــنَّكــَتـنـي الحـادِثـاتُ وَجَـرَّبَـت
7
تَــطَــرَّبُ نَــفــســي نَــحـوَ دُنـيـا دَنِـيَّةٍ
إِلى أَيِّ دارٍ وَيــحَ نَــفــســي تَــطَـرَّبَـت
8
وَأُحــضِــرَتِ الشُــحَّ النُــفــوسُ فَــكُـلُّهـا
إِذا هِــيَ هَــمَّتــ بِــالسَــمـاحِ تَـجَـنَّبـَت
9
لَقَــد غَـرَّتِ الدُنـيـا قُـرونـاً كَـثـيـرَةً
وَأَتـعَـبَـتِ الدُنـيـا قُـرونـاً وَأَنـصَـبَـت
10
هِيَ الدارُ حادي المَوتِ يَحدو بِأَهلِها
إِذا شَــرَّقَــت شَــمــسُ النَهــارِ وَغَـرَّبَـت
11
بُــليــتُ مِــنَ الدُنـيـا بِـغـولٍ تَـلَوَّنَـت
لَهــا فِــتَــنٌ قَــد فَــضَّضــَتــهـا وَذَهَّبـَت
12
وَمــا أَعــجَـبَ الآجـالَ فـي خُـدَعـاتِهـا
وَمــا أَعــجَـبَ الأَرزاقَ كَـيـفَ تَـسَـبَّبـَت
13
رَأَيـتُ بَـغـيـضَ النـاسِ مَـن لا يُـحِـبُّهُم
يَــفــوزُ بِــحُــبِّ النـاسِ نَـفـسٌ تَـحَـبَّبـَت
تعليقات القراء 0