أيا مَن أُرُجيه وآمل عفوه
للشاعر أبو اليُمْن الكندي
1
أيــا مَــن أُرُجــيــه وآمــل عــفــوه
وإن عــظــمــت مــنــي لديــه ذنــوب
2
فــداؤك مـا تـحـوي جـفـونـي فـإنـه
لفــقــدك فــيــه عــبــرةٌ ونــحــيــب
3
أتــانـي مـن الأخـبـار أنـك واجـدٌ
عــليّ بــمــا قــال الوشــاة غـضـوب
4
وأنـــي أشـــكــر صــنــائعــك التــي
بــجــيــديَ مــن أطــواقــهــن أثــوب
5
أاَكـفـر مـا أوليـتـنـي مـن كـرامة
شــواهــدهـا كـالشـمـس ليـس تـغـيـب
6
وأنـسـاك بدر الدين من بعد أنعمٍ
تــذكــرنــي الأنــواء كـيـف تـصـوب
7
وكـيـف ولي مـن دون كـتمان فضلها
لسـانٌ بـهـا فـي العـالمـيـن خـطيب
8
ألسـت الذي مـا زال من صفو جاهه
وأمـــواله لي حـــرمـــة ونـــصــيــب
9
ومـا زال أمـري تـلو أمـرك نافذاً
كــأنـي شـريـك فـي العـلا ونـسـيـب
10
وعـنـدكِ إن أنـوي فـسـاكـنُ مـوطـني
وعـنـد جـمـيـع المـنـعـمـيـن غـريـب
11
خـسـأتَ العـدا عـنـي بـسـطـوة قادرٍ
إِلى اليوم منها في القلوب ندوب
12
وقــرَّبـت مـنـي الخـيـر وهـو مـبـعَّد
وبــعَّدت عــنــي الشــر وهــو قـريـب
13
وكـنـت إذا مـا نـكـدَ الدهـر عيشةً
لقــوم فــعــيـشـي فـي ذراك يـطـيـب
14
وأنــت الذي جــربــت مــنــي مــودةً
يـحـوم عـليـهـا ذو الحِـجـى ويـلوب
15
مــســلَّمـةٌ مـن عـيـب لولا قـمـشـتـرٍ
يــحــصــلهــا بـالروح مـنـه مـصـيـب
16
فــهــل جـائزٌ فـي شـرع حـبِّيـك إنـه
يــــصــــدَّق واشٍ فــــيَّ وهـــو كـــذوب
17
وتـنـسـى عـهـودي والذي أنـت عارف
بــه مــن حِــفــاظـي إنَّ ذا لعـجـيـب
18
فـإن كـان ذنـبـي أنـنـي عندما جد
جـنـابـي مـن نـعـمـي يـديـه خـصـيـب
19
تـداركـنـي وانـتـاشـنـي فـلأخـمـصي
بــعــليــائه فــوق الســمـاك ركـوب
20
وأصـبـح يـعـديني على الدهر جوده
فـــذلك ذنـــب لســـت مـــنــه أتــوب
21
أنا الصادق الود الذي في ولائه
ســواءٌ عــليــه مــشــهــد ومــغــيــب
22
عـليـم بـمـا ينقى به العرض حافظ
أمــيــنٌ له مــنــه عــليــه رقــيــب
23
رزئت شــبــابـي مـذ رزئت وصـالكـم
ومــا مــنــهــمــا إِلا إِليّ حــبـيـب
24
وإن فـتـى يـلقـى من البين مثلما
لقــيــتُ لمَــعــذور عــليــه مــشـيـب
تعليقات القراء 0