أَيد اللَه أَسعَد الوُزَراءِ
للشاعر أحمد بن حسين الكيواني
1
أَيـــــد اللَه أَســـــعَــــد الوُزَراءِ
بِــدَوام الإِقــبــال وَالنَــعــمــاءِ
2
لا يَـعـدُّ النَـعـيـم وَالفَـخر شَيئاً
غَــيــر تَـنـفـيـس كُـربـة الفُـقَـراءِ
3
الرَعــايــا وَدائع اللَه فــيــمــا
جــاءَ عِــنــدَ المُــلوك وَالأُمَــراءِ
4
وَاِحـتِـكـام المُـلوك ما زالَ أَولى
مِــن دَلال الرَعــيــة الحَــمــقــاءِ
5
إِنَّمــا الهَــرج الرَعــايــا هَــلاك
وَبَـــلاءٌ وَالحُـــكــم كَــالأَحــيــاءِ
6
شَـبـهـوا لمـللك مِـن قَـديـم بِـجسم
وَالوَزيـــر الطَـــبـــيـــب لِلأَدواءِ
7
وَكَــذا الجُــنـد كَـالطَـبـائع فـيـهِ
أَبَـــداً وَالكِـــبــار كَــالأَعــضــاءِ
8
كُــل صَــنــف مِــن الجُــلود كَــخَــلط
أَن تَــعــدى فــحــســمــهُ بِــالدَواءِ
9
وَتَـــســـاويــهــم اِعــتِــدال مَــزاج
كَــتَــكــافـي الصَـفـراءِ وَالسَـوداءِ
10
وَلُزوم الحُــدود لِلنــاس مَــعــنــى
مــا يُــقـال الذِئاب بَـيـنَ الشـاءِ
11
كُــل ذَنــب مِــن الزَمــان صَـفَـحـنـا
عَـــنـــهُ إِلّا تَــحــكــم الغَــوغــاءِ
12
أَيـــد اللَه نَـــصـــرَهُ مِـــن وَزيــر
أَســبــل الســتــر كــاشـف لِلبَـلاءِ
13
وَمَحا اِسم العِصيان وَالبَغي لِلشا
م مَــقــرّ الأَبــرار وَالأَصــفـيـاءِ
14
قَــد جَـلا غَـيـهـب المَـكـاره عَـنـا
بِـــشُـــمــوس التَــدبــيــر وَالآراءِ
15
سَــلَّ سَـيـفـاً مِـن غـمـد حـلم رَزيـن
أَكَـــلتُهُ سَـــفـــاهـــة السُـــفَهـــاءِ
16
وَرَمــاهُــم مِــنــهُ بِــعَــزمــة صــدق
دَهـــمـــتـــهـــم بَــلَيــلة دَهــمــاءِ
17
فَــمَــحــا اللَهُ آيــة اللَيـل لَكـن
بِــشُــعــاع الحــســام لا بِــذَكــاءِ
18
آذن اللَه بِـــــالبـــــوار لِقَــــوم
عـامـلوا الناسَ بِالأَذى وَالجَفاءِ
19
بِـغُـرور مِـن بَـعـضِهـم مـا تَـحاموا
هَــتــك سَــتــر الشَـريـعـة الغَـرّاءِ
20
كَــم شَــقــيّ قَــد اِســتَــرَق تَــقـيـا
دَولة الجَهــل غَــصــة الأَتــقـيـاء
21
خـوفـوا قَـبـل يَـومِهـم فَـتَـعـاشـوا
بِــخُــوف الهَــلاك قَــبــل العَـشـاءِ
22
وَبــريــح كــادَت تَــزيـل الرَواسـي
وَعــظــتــهــم بِهَــدمِهــا لِلبِــنــاء
23
مـا اِنـتِفاع السَفيهِ بِالنُصح إِلّا
كَــاِنــتِـفـاع الخَـفـاش بِـالأَضـواءِ
24
خــاطَـبـتُهُـم بَـلاغـة السَـيـف لَمـا
أَعــرَضـوا عَـن فَـصـاحـة الفُـصـحـاءِ
25
بِــغــرار الحُــســام بـادوا جـزاءً
عَــن غُــرور بِــالخَـيـل وَالخَـيـلاءِ
26
أَيــنَ هَــذا الخَــفـاء بَـعـد ظُهـور
أَيـنَ ذاكَ الظُهـور بَـعـدَ الخَـفـاءِ
27
وَقـعـة ذِكـرهـا عَـلى الأَرض يَـبقى
لاعــتــبــار الأَبـنـاءِ بِـالآبـاءِ
28
هـاكَ تـاريـخَهـا إِذا شـئت بَـيـتـاً
بَــعـدَ عَـرض الثَـنـاءِ غِـب الدُعـاءِ
29
قَـد أَقـامَ الحُـدود لِلعَـدل هَـديـاً
وَنَــفــى النَــحــس أَسـعَـد الوُزراءِ
تعليقات القراء 0