أيلتذّ بالدّنيا منعَّمُ بالِ
للشاعر إبراهيم الرياحي
1
أيــلتــذّ بــالدّنــيــا مـنـعَّمـُ بـالِ
وللمـوت فـي الأحـشـاء رَشـقُ نِـبَال
2
عــجـبـتُ ومـا الأيّـامُ إلاّ عـجـائب
ركــــونٌ إلى آلٍ وطـــيـــفُ خـــيـــال
3
فــهــل وَاصَــلَتْ إلاّ وِصــالَ مُـخـادعٍ
وهــل أَرْضَــعَــتْ إلاّ لِبــانَ فِــصَــال
4
فـإيّـاك والإصـغـاءَ مـنـهـا لزخـرفٍ
فـمـا هـو فـي التّـحـقيق غيرُ مِحال
5
وشَـمِّرْ لمـا تـلقـاه عـن سـاقِ جاهدٍ
له هِــمَــمٌ فــي الصّــالحـات عـوالي
6
وَعِـظْ مـنـك نـفسا ما ارعوت لِمُذكِّرِ
ولا وَثِــقَــتْ مــن نَــاصِــحٍ بــمـقـال
7
وفـي مـوت أهـل العـلم أَوْعَظُ واعظٍ
لمـن يَـخْـطُـرُ الإيـمـانُ مـنـه ببال
8
ولا ســيّـمـا مـن لم يـزَلْ بِـعُـلومِه
يــحــلّى نُــحُــورَ الطّــالبـيـنَ لآَلي
9
ويـنـشـرهـا وهـي العـقـود كـأنّـمـا
تـفـوح بـذاك النّـشـرِ مـنـه غـوالي
10
وهـل كـان مـثـل الشيخ أحمدَ ناشر
عــــلى طــــول أيّـــام له وليـــالي
11
أبو عبدَة الأرْضَى الإمامُ ومَنْ له
مــن العــلم والتّـوفـيـق أيّ خِـلال
12
يـروح لنـفـع الطّـالبـيـن ويـغـتدي
كــمــا هـطـلت مُـزْنُ السّـمـا بـزُلال
13
مـــتـــى كَــلَّ ذ وَجْهٍ جــديــدٍ فــإنّه
عــلى كِــبَــرٍ لم يــتّــسِــمْ بــكــلال
14
إلى أن غـدا عـلمـه الدّهـر مطلعا
لِنَــجْــمٍ يُــرى فــي دُجْــنَــةٍ وهــلال
15
عــلى فــقــده فَــلْيَـبْـكِ درسٌ ودارسٌ
بِــدَمْــعٍ عــلى وجــه الطّـروس مُـذَالِ
16
وفــي مـثـله تـأسـى القـلوب فـإنّه
لهـا صـيـقـل مـن رَانِهـا المتوالي
17
ولكــنّه حــيــث النّــعــيـمُ مـصـيـرُه
فـــكـــلُّ امْــرِيــءٍ ذو رحــلة وزوال
18
ومَـنْ كـان مِـن قـربى الرّسول وآله
فَــأَوْلَى بــأن يَــحْـظـى بـخـيـر مـآل
19
وَمَـنْ كـان للدّيـن الحـنيفِّي ساعداً
فَـأَحْـرَى بـنـزلٍ مـن رضـى المتعالي
20
فَــزُرْ قــبــرَهُ واذْكُـرْ مـقـال مُـؤرِّخ
سـقـى قـبـره الرّحـمـان مُـزْنَ نَـوَالِ
تعليقات القراء 0