أَيُّها المَوت أَيّ مَجلس أنسٍ
للشاعر إبراهيم طوقان
1
أَيُّهــا المَــوت أَيّ مَــجــلس أنــسٍ
وَوَقــارٍ عَــطّــلتَ بَــعــد سَــعــيــدِ
2
أدبٌ كَـالرِيـاض في الحسن وَالطي
ب قَــريــبٌ جَــنــاه لِلمُــسـتَـفـيـدِ
3
وَكَـأَنّـي بِـعـلمـه البـحـر عـمـقـاً
وَاِتِـسـاعـاً تَـغـشـاه عَذب الوُرودِ
4
وَنُـــفـــوس الجــلّاس تَــأنــف إِلّا
عِــنـدَه أَن تَـكـون رَهـن القُـيـودِ
5
بِــغَــزيــر مِــن عــلمــه وَمُــفـيـدٍ
وَقَــريــب مِــن حــفــظــه وَبَــعـيـد
6
وَغَـــريـــبٍ مِــن أُنــسِهِ وَعَــجــيــبٍ
وَطَـــريـــفٍ مِــن ظَــرفــه وَتَــليــد
7
جامع الفَضل في الرِواية وَالشع
ر إِلى الأَصـمَـعـيّ طَـبـع الوَليـدِ
8
ســــلف صــــالح بَـــقـــيـــة قَـــومٍ
بـارك اللَهُ عَهـدَهُـم فـي العُهودِ
9
عَـرَفـوا الخَـيـر أَكرَموا فَاعليه
جَهــلوا اللؤم جَهـلهـم للجُـحـودِ
10
وَإِذا مــــا تَــــجَـــرَّدوا لِعِـــداءٍ
وَقَــفــوا بِــالعـداء عِـنـدَ حُـدودِ
11
لَيـتَ قَـومي تَخلّقوا بِكَريم الخل
ق هَــذا عِـنـدَ الخِـصـام الشَـديـدِ
12
مـا أَشَـدَّ اِفـتِـقـارنـا لسـمـوّ ال
خــلق فـي هَـذِهِ اللَيـالي السـودِ
13
مـا لَكُـم بَـعـضَـكُـم يـمـزق بَـعـضاً
أَفــرَغــتُــم مِــن العَــدوّ اللدودِ
14
إِذهَبوا في البِلاد طولاً وَعَرضاً
وَاِنـظُـروا مـا لِخَـصمكم مِن جُهودِ
15
وَالمَـسـوا بِاليدين صَرحاً مَنيعاً
شــادَ أَركــانــه بِــعَــزم وَطــيــدِ
16
شــادَهُ فَــوق مَــجــدكــم وَبَــنــاه
مــشــمــخـراً عَـلى رُفـات الجُـدودِ
17
كُـل هَـذا اِسـتَـفـاده بَـيـنَ فَـوضى
وَشــــــقــــــاق وَذُلة وَهـــــجـــــودِ
18
وَاِشـتِـغـالٍ بِـالتُـرَهـاتِ وَحُبِّ الذ
ذات عَــن نــافــع عَـمـيـم مَـجـيـدِ
19
شـــهـــد اللَه أَن تِـــلكَ حَـــيــاة
فُــضِّلـَت فَـوقَهـا حَـيـاة العَـبـيـدِ
20
أَصـبَـح المَـوت نـعمةً يُحسَدُ المي
تُ عَـلَيـهـا مـوسّـداً فـي الصَـعـيدِ
21
وَسَــعــيـد مَـن نـالَ مـثـل سَـعـيـدٍ
بَـعـد دار الفَـنـاء دار الخُلودِ
22
فَهَـنـيـئاً لَكَ النَـعـيـم مُـقـيـمـاً
أَنـتَ فـيـهِ جـارُ العَزيز الحَميدِ
تعليقات القراء 0