بيضُ الحمائم حسبهنَّهْ
للشاعر إبراهيم طوقان
1
بــيــضُ الحـمـائم حـسـبـهـنَّهْ
أنــــي أُردِّدُ ســـجـــعـــهـــنّهْ
2
رمــــزُ الســـلامـــة والودا
عـة مـنـذ بـدءِ الخـلق هُـنَّه
3
فـــــي كـــــلِّ روض فــــوق دا
نــيــةِ القــطــوف لهـنَّ أَّنـهْ
4
ويـــمـــلْنَ والأَغــصــانَ مــا
خَــطَــرَ النـسـيـمُ بـروضـهـنَّه
5
فـــإذا صـــلاهـــنَّ الهـــجــي
ر هـبـبْـنَ نـحـو غـديـر هـنَّه
6
يــهــبـطـن بـعـد الحـومْ مـث
ل الوحـــي لا تـــدري بــهَّه
7
فــإذا وقــعــن عـلى الغـديْ
ر تـــرتـــبــتْ أســرابــهــنَّه
8
صــــفَّيـــْن طـــول الضّـــفَّتـــي
ن تــعــرَّجــا بــوقــوفــهــنَّه
9
كــــلٌّ تــــقـــبِّلـــُ رســـمَهـــا
فـي المـاءِ سـاعـةَ شُـربـهنَّهْ
10
يــطــفــئنَ حــرَّ جــســومــهــن
نَ بــغــمــســهــنَّ صـدور هَـنَّه
11
يـقـعُ الرَّشـاشُ إذا انـتـفـضْ
نَ لآلئاً لرؤوســـــــهـــــــنَّه
12
ويــطــرْنَ بــعــد الابــتــرا
د إلى الغــصـونِ مـهـودهـنَّه
13
تُــنــبــيــك أجــنــحــةٌ تـصـف
فــق كــيــف كــان سـرورهـنَّه
14
ويُــقــر عــيــنَــكَ عــبــثـهـن
ن إذا جَــثَــمْــن بـريـشـهـنّه
15
وتــــخــــالهــــنّ بــــلا رؤو
س حــيــن يُــقــبــلُ ليـلهـنّه
16
أخــفــيــنـهـا تـحـت الجـنـا
ح ونــمــن مــلءَ جـفـونـهـنّه
17
كــم هــجــنــنــي ورويـتُ هـن
هــنّ الهــديــلَ فــديــتـهـنَّه
18
المــحــســنــاتُ إلى المــري
ض غــدونَ أشــبــاهــاً لهــنّهْ
19
الروّض كــالمــســتــشــفــيــا
تِ دواؤهـــا إيـــنــاســهــنّه
20
مــا الكــهــربــاء وطــبّهــا
بــأجــلَّ مــن نــظــراتــهــنّه
21
يــشــفـي العـليـلَ عـنـاؤهـن
نَ وعــطــفــهــنّ ولطــفــهــنّه
22
مُـــرُّ الدواء يـــفــيــك حــل
وٌ مــن عــذوبــة نــطــقـهـنّهْ
23
مـــهـــلاً فـــعـــنــدي فــارقٌ
بــيــن الحـمـام وبـيـنـهـنّه
24
فــلربــمـا انـقـطـع الحـمـا
ئم فـي الدُّجـى عـن شـدوهنّه
25
أمَّاــ جــمــيــلُ المــحــسـنـا
ت ففي النهار وفي الدجنّه
تعليقات القراء 0