شوقي يقول وما درى بمصيبتي
للشاعر إبراهيم طوقان
1
شـوقـي يـقـول ومـا درى بـمصيبتي
قــم للمــعــلم وفّه التــبــجـيـلا
2
اقـعـد فـديـتـك هـل يـكـون مبجلاً
مـن كـان للنـشـء الصـغـار خليلا
3
ويـكـاد يـقـلقـنـي الأّمير بقوله
كــاد المــعـلم أن يـكـون رسـولا
4
لو جـرّب التـعـليـم شـوقـي سـاعـة
لقـضـى الحـيـاة شـقـاوة وخـمـولا
5
حــســب المــعــلم غــمَّةــ وكــآبــة
مــرآى الدفـاتـر بـكـرة وأصـيـلا
6
مــئة عــلى مــئة إذا هــي صـلِّحـت
وجـد العـمـى نـحو العيون سبيلا
7
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى
وأبـيـك لم أكُ بـالعـيـون بـخيلا
8
لكـــنْ أصـــلّح غـــلطـــةً نــحــويــةً
مــثــلاً واتــخـذ الكـتـاب دليـلا
9
مــســتـشـهـداً بـالغـرّ مـن آيـاتـه
أو بـالحـديـث مـفـصـلاً تـفـصـيـلا
10
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي
مـا ليـس مـلتـبـسـاً ولا مـبـذولا
11
وأكـاد أبـعـث سـيبويه من البلى
وذويـه مـن أهـل القـرون الأُولى
12
فــأرى حــمــاراً بــعــد ذلك كــلّه
رفَـعَ المـضـاف إليـه والمـفـعولا
13
لا تـعـجـبـوا إن صحتُ يوماً صيحة
ووقـعـت مـا بـيـن البـنوك قتيلا
14
يـا مـن يـريـد الانـتـحار وجدته
إنَّ المــعــلم لا يــعـيـش طـويـلا
تعليقات القراء 0