إقبالُ عامٍ بشكر الخير مقبولُ
للشاعر الخُبز أَرزي
1
إقـبـالُ عـامٍ بـشـكـر الخـيـر مقبولُ
عـيـدُ الأمـيـر بـعـيـد البـرِّ موصولُ
2
يـوم العَـرُوبـة والنَّيـروز قد جُمِعا
فــاليــومُ يــومٌ له تــاجٌ وإكــليــلُ
3
يــومٌ مــن الجُــمـعـة الغـرّاء غُـرَّتُه
وفـيـه مـن بـهـجـة النـيـروز تحجيلُ
4
يـومٌ تـألَّف مـن عـيـدَيـنِ عـيـد تـقـىً
وعــيــد مُــلكٍ فــذا فـضـلٌ وتـفـضـيـلُ
5
فـانـعـم بـنـيـروزك الميمون طائره
وبــالســعــادة حـبـل الحـظِّ مـفـتـولُ
6
وعـشـتَ مـا عـشـتَ فـيما شئتَ من نعمٍ
فــيــهـا عـليـك لظـلِّ العـزِّ تـظـليـلُ
7
فـــــاليـــــوم عــــظّــــمَهُ وبــــجَّلــــَهُ
فــحــظــه مــنــك تـعـظـيـم وتـبـجـيـل
8
يـومٌ تُـصـاغ بـه التـيـجـانُ مـن زَهَرٍ
لابـن المـلوكِ وللجـيـش الأكـاليـلُ
9
لقــد تــزيَّنــت الدنـيـا بـزخـرفـهـا
فـالروض قـد مُـثِّلـَت فـيـه التماثيلُ
10
فالغيم يبكي إذا ما الروض ضاحَكَهُ
ونـاظِـرُ النـبـت بـالأنـداء مـكـحولُ
11
يــومٌ له زَفَّتــ الدنــيــا عـرائسَهـا
لهــنَّ مــن ســنــدسٍ خُــضــرٍ ســرابـيـلُ
12
مُــعَــمَّمــات بــوَشــيٍ مــن جــواهـرهـا
مــرصَّعــات وفـي التـرصـيـع تـفـصـيـلُ
13
هـذا الربـيـع مـن الجـنّـات مُـسـتَرَقٌّ
فــفــيـه مـنـهـنَّ تَـمـيِـيـلٌ وتـمـثـيـلُ
14
فـالورد مـن وجـنـة المعشوق صبغتُه
والطِّيـبُ مـن نـكـهة المعشوق معلولُ
15
وردُ الحـبـيـب مـصـونٌ ليـس يـقـطـفـه
إلا العــيــون وورد الروض مـبـذولُ
16
طـيـبـوا فـما طيب هذا اليوم مُدَّغَمٌ
يـخـفـى ولا فـضل هذا اليوم مجهولُ
17
أمّــا النــهــار فـلا حَـرٌّ ولا خَـصَـرٌ
والليــل لا قِــصَــرٌ فــيـه ولا طُـولُ
18
فــلا طــلائع جـيـش القـيـظ طـالعـة
كــذاك ســابــق جــيـش القـرِّ مـغـلولُ
19
فــيــا لعـيـشٍ لفـيـض الروح رَعـرَعَـةٌ
وللنــســيـم مـع الأشـجـار تـطـفـيـلُ
20
فـلا البَـنَـانُ مـع التـجـميش منقبِضٌ
ولا العــنـاق لكُـثـر الحَـرِّ مـمـلولُ
21
طـاب الهـواءُ لتـعـديـل النـهارِ به
فــللذاذات فــي الأرواح تــعــديــلُ
22
فـالنَّورُ يـزهِر في خُضر الرياض كما
يُـزهِـرنَ فـي ظُـلَم الليـل القـناديلُ
23
فـشـيِّعـوا يـومَـكـم واسـتـقبلوا غدَه
فـقـسـمـة العـيـش تـقـديـم وتـأجـيـلُ
24
فـمـا انـتـظـاركـمُ والعـيـشُ مـقـتبلٌ
والورد مــبــتــســمٌ والروض مـعـلولُ
25
لنــا ربــيـعـانِ مـن وقـت ومـن كـرَمٍ
وســـيـــدٌ مــاجــد الأخــلاق بُهــلول
26
هـو الأمـير ابن يزدادَ الذي سهلت
بــه الخــطـوبُ فـللخـيـرات تـسـهـيـلُ
27
حُـسـنـاه راضـت قـلوبَ النـاس كـلِّهـمُ
فــودُّه فــي قــلوب النــاس مــقـبـولُ
28
إحــســانُه عَــمَّ أهــلَ الشــرق كـلَّهـم
فــرَبــعُه أبــداً بــالشــكــر مـأهـولُ
29
إليــه أقــبــلت الآمــال أجــمـعُهـا
تـصـدى فـمـا غيره في الناس مأمولُ
30
لو عُـدَّ فـي الخَلق مَن يُغذى بنعمته
مـا كـان يُـروِيـهـم جَـيـحَـانُ والنِّيلُ
31
له دلائل إقـــبـــالٍ يـــوافـــقــهــا
يــمـنٌ ورأي عـلى التـوفـيـق مـدلولُ
32
والحـاسـب الشـهـم لا تجري أناملُه
بــحَــسـب مـا أنـت مـشـكـور ومـسـؤولُ
33
لم يــبــقَ طـاغٍ وبـاغٍ لم يـمـسّهـمـا
مــن بـسـط كـفَّيـك تـكـليـلٌ وتـنـويـلُ
34
فـيـا ابـن يـزدادَ مَن ولاك بانَ له
مــن بَـدوِ أمـرِك تـكـمـيـلٌ وتـكـفـيـلُ
35
فــالحــمـد لله لا حُـسـنـاك ضـائعـةٌ
كــلا ولا عِـقـدُ شُـكـرِ اللَه مـحـلولُ
36
فـليـس مـا زاد فـيه الشُّكر مُنتقَصاً
ولا لمـا أثـبـتَ الإحـسـانُ تـحـويـلُ
37
مــن سُـنَّةـ اللَه إمـداد الشَّكـور له
ومــا لسُــنَّتــِه فــي الخـلق تـبـديـلُ
38
إنّـي أقـول فـإن أكـثـرتُ فـي مِـدَحـي
فـي جـنـب إحـسـانـك التكثيرُ تقليلُ
39
يـا غـارسـاً شـجر الإحسان كُلْ ثمراً
لكــنَّهــ ثــمــر بــالســمــع مــأكــولُ
40
مــدح يــلذُّ مــن الأفــواه مَــرشــفُه
كــمـا يـلذ مـن المـعـشـوق تـقـبـيـلُ
تعليقات القراء 0