هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يومٌ أتى بنسيم الرِّيح موسوما

للشاعر الخُبز أَرزي

1
يــومٌ أتــى بـنـسـيـم الرِّيـح مـوسـومـا
مــبــاركٌ بــزمــام المُــلك مــزمــومــا
2
المــهــرجــان الذي كــانــت تــبــجِّلــه
مـــلوك تـــبـــجـــيـــلاً وتـــعــظــيــمــا
3
فــاليــمــن طــائرُه والســعــد طــالعُه
تــفــاؤلاً يـوجـب الزلفـى وتـنـجـيـمـا
4
جــاءتــك عــافـيـةٌ فـاز الأنـامُ بـهـا
فـوزاً عـظـيـمـاً فـمـخـصـوصـاً ومـعـموما
5
مـن بـعـدمـا شَـنَّقـَ الإرهـاقُ أنـفـسَهـم
وضُــرِّمَــت جــمــراتُ الخــوف تــضــريـمـا
6
وَعــكُ الأمــيــر وقــاه اللَه كــلَّ أذىً
أنـشـا سـحـابـاً مـن الأحـزان مـركوما
7
لم يـبـق فـي الأرض لا روحٌ ولا بـدنٌ
إلا وقــد كــان مــن حُــمّــاك مــحـومـا
8
حُــمّــاك نــغَّصــتِ اللذات فــانــقــلبــت
مــن التــنــغُّصــ غِــســليــنــاً وزقُّومــا
9
حـتّـى حـسـبـنـا نـسـيمَ الريح صار لظىً
يـشـوي القـلوب وصـار الظـلُّ يـحـمـوما
10
قــســمــتَ حُـسـنـاك بـيـن النـاس كـلِّهـمِ
فــصـار وَعـكُـك بـيـن النـاس مـقـسـومـا
11
لقــد أبــارَت قــلوبَ النــاس مـن جـزعٍ
أنــفــاسُ كــربٍ يُــفَـكِّكـنَ الحـيـازيـمـا
12
فـقـد كفى اللَه ما خافوا وما حذروا
فـعـاد مـسـتـبـشـراً مَـن كـان مـهـمـوما
13
مـن بـعدما اصفرَّ وجهُ العيش حين رأى
خــدَّ الســرور بــكــفِّ الحـزن مـلطـومـا
14
وأقـبـل الجـودُ كـالولهـان حـيـن بـدا
دمــعُ المـكـارم والإحـسـانِ مـسـجـومـا
15
كــانــت لعــلَّتــك الدنــيــا عـلى وجـلٍ
خــوفــاً وكـان لك الإسـلامُ مـغـمـومـا
16
ســبــحــان مَـن كـشـف البـلوى وفـرَّجَهـا
مـن بـعـدمـا صـمَّمـ المـكـروهُ تـصـميما
17
فــنــحـمـد اللَه فـي تـجـديـد نـعـمـتـه
حــمــداً يــحـقِّقـ للتـجـديـد تـتـمـيـمـا
18
هـذا الأمـيـر ابـن يزدادَ الذي ملأت
آثـــارُه وأيـــاديـــه الأقـــاليـــمـــا
19
والنــاس قـد عـلمـوا مـقـدارَ سـيـرتـه
مــنــهـم وزادهـم الإشـفـاقُ تـعـليـمـا
20
يـا عـصـمـة الديـن والدنـيا وزينتها
لا زلتَ مـن نـكـبـات الدهـر مـعـصـوما
21
وكــيــف لا يــتــمــنّــى النــاسُ كـلُّهـم
حـيـاةَ مَـن قـد أمـاتَ الجـورَ واللُّوما
22
عـدلُ الأمـيـر وإحـسـانُ الأمـيـر هـما
رَدّا الزمــانَ عـن الأحـرار مـخـصـومـا
23
لا تــعــد مَــنَّكـ دنـيـاً أنـت واحـدُهـا
إذ كـان شـبـهُـك في ذا الدهرِ معدوما
24
صـارت بـك البـصـرة المأوى وقد غَنِيَت
وصـار مـعـنـومـهـا فـي النـاس معنوما
25
عـهـدي بـهـا وهـي إقـليم الشقاق فقد
صَــيَّرتَهــا أنــت للتــأليــف إقــليـمـا
26
فــزادك اللهُ تــمــكــيــنــاً ومــقــدرةً
وزاد أنــفَ الذي عــاداك تــرغــيــمــا
27
صَـيَّرتَ حُـسـنـاك حـتـمـاً مـنـك مـفـتَـرَضاً
فــصــار حــبُّكــ مــفــروضــاً ومـحـتـومـا
28
صـــنـــائعٌ لك فــي الدنــيــا مــشــهَّرةٌ
تـكـاد بـالشـكـرِ أن يـفُـصِـحـنَ تـكليما
29
زحــزحــت عــن كــلِّ مــظــلومٍ ظُــلامَــتَهُ
فــصــار مــالُكَ للراجــيــن مــظــلومــا
30
فـحـيـن حُـكِّمـتَ فـي الدنـيـا وزخـرفـها
حَــكَّمــتَ دِيـنـك فـي دنـيـاك تـحـكـيـمـا
31
أقـبـلتَ تـخـدم تـقـوى اللَه مـجـتـهـداً
فـصـرت بـاليـمـن والإقـبـال مـخـدومـا
32
يـسـتـنـشـق النـاس طِيباً إن ذكِرتَ لهم
كــأنَّ أســمــاعــهــم صـارت خـيـاشـيـمـا
33
يـا مَـن إذا مـا رأى المـحرومُ طلعتَه
فــلن يُــرى ذلك المــحــروم مــحـرومـا
34
لا زال ركـــنـــك مـــوطـــوداً تُــشــيِّده
ولم يــزل ركــنُ مَــن نـاواك مـهـدومـا
35
مـن رام يـبـغـيـك لم يـظـفـر بـبـغيته
حـتّـى يـرى الزِّنـج فـي ألوانـهم رُوما
36
انـــي لأكـــتــم حــاجــاتٍ تُــثَــقِّلــنــي
وأثــقـلُ السـقـمِ سـقـمٌ كـان مـكـتـومـا
37
مــا حــيـلة العـبـد فـي إذكـار سـيِّدِه
بــعـد التـغـافـلِ عـمّـا كـانَ مـعـلومـا
38
بَـــيـــنـــا أُؤمِّلـــ أن أزداد نــافــلةً
حـتّـى مُـنِـعـتُ الذي قـد كـان مـرسـومـا
39
والمــوت أجــمــل بــالإنـسـان مـنـزلةً
مــن أن يُـرى بـخِـطـام الذلِّ مـخـطـومـا
40
لِم أخَّرَ الكـاتـبُ الإنـجـازَ فـي عِـدَتي
وكـيـف لا يـجـعـل التـأخـيـر تـقـديما
41
هـــذا عـــلى أنَّهــ المــرضــيُّ مــذهــبُه
فـي السـرِّ والجـهـر تـعـديلاً وتقويما
42
قــد هــذَّبَــتــه بــتــقــويــمٍ صــرامَــتُه
وزاده النــصــح تـهـذيـبـاً وتـصـريـمـا
43
ولا يُــلام فــتــىً يـحـتـاط مـنـتـصـحـاً
ليس احتياطُ الفتى في النصح مذموما
44
لكــن أرى المــطــلَ داءً فــي تـطـاولِهِ
وبـالعـنـايـة يُـلقـى الداءُ مـحـسـومـا
45
هــل غــيــر إحـسـانِ فـعـلٍ أو إسـاءَتـه
يـبـقـى جـزاؤهـمـا فـي الصُّحـف مرقوما
46
لا خـيـر فـي القـول مـعـسولاً مذاقَتُه
حــتّــى إذا اخـتـبـروه كـان مـسـمـومـا
47
لا بـدَّ مـن نـفـثـة المـصـدور يـنفثها
لولا الكـلام لكـان القـلب مـكـلومـا

عن القصيدة

«يومٌ أتى بنسيم الرِّيح موسوما» قصيدة للشاعر الخُبز أَرزي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يــومٌ أتــى بـنـسـيـم الرِّيـح مـوسـومـا ... مــبــاركٌ بــزمــام المُــلك مــزمــومــا». ولـالخُبز أَرزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0