هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إلامَ بنا أيدي النواب تلعب

للشاعر محمد عبد المطلب

1
إلامَ بــنــا أيــدي النــواب تـلعـب
وحــتّــامَ فــي أهــوالهــا نــتــقــلب
2
تُــجــرعـنـا الأحـزانَ مُـرّاً مـذاقُهـا
وليـــس لنـــا مــن دون ذلك مــهــرَب
3
كـأن لم يـكـن للنـائبـات وقـد نوت
بـنـا الغدرَ إلا ذِروةَ المجد مرقب
4
فـقـامـت تُـراعـيـنـا بـعـيـن مـخـادِع
ســريــرتــهُ عــمــن يُــخــادع تُــحـجَـب
5
تُـريـنـا صـفـاءَ قـلبَها وهي لم تزل
لبــطــشٍ بــنــا فــي ســرهـا تـتـأهـب
6
فـلا تـغـتـرر يـومـاً إذا ما تبسّمت
تـريـك ابتسام الثغر والطبع أغلب
7
أتـــأنـــس بـــالأيـــام وهــي روائع
وتــأمـن مَـكـرَ الدهـر والدهـر قـلَّب
8
إذا هـو يـومـاً بـالفـتـى مرّ مُحسِنا
يــمــرّ بــه أمــثــالَه وهــو مــذنِــب
9
ألم تــره فــيــنــا يَــريـش سـهـامـه
مـواقـعـهـا تُـدمـى القـلوبَ فـتـنـدَب
10
له مِـخـلب يـرتـاع مـن هـوله الردى
وكـــفّ بـــألوان البـــلاء مـــخــضّــب
11
يــلوِّح فـيـنـا بـالمـنـايـا ومَـن له
عـيـون المـنـايـا أومـأت أين يذهب
12
رأيـت المـنـايـا مـورِداً ليـس دونه
ســـبـــيـــلٌ وكـــلٌّ واردٌ ثــم يــشــرب
13
ولو كـان مِـن غَول المنون فتىً نجا
لمـا كـان أسـتـاذُ المـعـارف يُـنـدَب
14
فها هو ذا يَمضي إلى الرمس مسرعاً
كـمـا انـقـضّ يـهـوى للمـغـارب كوكب
15
وكــان يُــضــيــء الواديَـيـن ضـيـاؤه
فـلمـا ذوي عـاد السـنـى وهـو غَيهب
16
فــأصـبـح يـنـعـاه النـدى فـتُـجـيـبُه
مــدارسُ عــلمٍ دمــعُهــا ليـس يـنـضَـب
17
بـأيّ أسـىً تـبـكـيـه بـاكـيـةُ العـلا
وعـن أي دمـع أعـيـنُ المـجـد تـسـكُب
18
وهـذي عـيـون العـلم تـجـري صَـبـابَةً
عــليــه وأطــيـار المـعـارف تـنـعَـب
19
وهــذي قــلوبُ أهــل مـصـر يُـذيـبـهـا
عـــليـــه جــوىً مــن حــره تــتــلهّــب
20
فــفــي كــل قــلبٍ لَوعــةٌ جــدّ جِـدهـا
وفــي كــل عــيــن وابــلٌ يــتــصــبّــب
21
فـقـد كـان فـي روض المـعـارف دوحةً
غــدائرهــا مــن فــوقــه تــتــشــعــب
22
وهــا هــي ذي عــنـهـم تَـقـلَّص ظـلهـا
فـحـق عـليـهـم أن يـنوحوا وينحَبوا
23
ومـا كـان ظـنّ النـاس قبل ارتحاله
بــأن ســنـى شـمـس المـعـارف تُـحـجَـب
24
فــهــل بــعــده للعــمـل نـأمُـل عـزةً
وكــيــف يــعــز المــرء ليــس له أبُ
25
فـــلا كـــان يــومٌ أرقــلت بــعــليّه
ركــابُ المـنـايـا للمـقـابـر تـذهـب
26
وبـاتـت حـسـان المـكـرُمـات بـفـقـده
أيــامــي عــلى وجــد تـنـوح وتـنـدُب
27
حـسـانَ العلا مهلاً فما هو قد ثوى
ولكـــنـــه ســارٍ إلى حــيــث يَــرغَــب
28
يـجـيـب نـداءَ الحـور فـي غـرفـاتها
ومــن قــبــلُ قـد كـانـت له تـتـرقـب
29
فـيـا جـنـةً الفـردوس حـيّـي مـبارَكا
إليـكِ بـه يـسـعـى مـع الفـوز مـوكِب
30
ويــا غُــرَفَ المــأوى له فــتــنـظّـرِى
يــطــيـب بـمـا يـلقـى لديـك ويـطـرَب
31
سـقـى جـدثـاً بـيـن المقابر قد ثوى
بــه وابــلٌ مــن رحــمــة اللَه صـيّـب

عن القصيدة

«إلامَ بنا أيدي النواب تلعب» قصيدة للشاعر محمد عبد المطلب، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «إلامَ بــنــا أيــدي النــواب تـلعـب ... وحــتّــامَ فــي أهــوالهــا نــتــقــلب». ولـمحمد عبد المطلب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0