إلهي ذنوبي قد تكاثَفَ ليلُها
للشاعر الغشري
1
إلهـي ذنـوبـي قـد تـكـاثَفَ ليلُها
ونَـاخَ بـجُـنْـحٍ حِـنْـدسِ اللونِ مظلمِ
2
وصِـرْتُ بـه حَـيْـرانَ مُـعْـتَـسِـفاً على
شَــفَــا جُــرُفٍ مــن حَـرِّ نـارِ جـهـنَّمِ
3
فـلولا مـن الرحـمـنِ عـفـوٌ ورحمةٌ
لكـنـتُ غريقَ الذنبِ في ليلِ أسْحَم
4
ولكـنْ إلهـي قـابـلُ التـوبِ غـافرٌ
لكـــلِّ مـــنــيــبٍ راجــعٍ مــتــنــدِّم
5
فـخـذ بـصَـاحٍ مـن مَـتَـابٍ ليـنـجـليِ
غـيـاهـبُ عـصـيـانِـي وظـلمةُ مَأثمي
6
فـمـالي سـواكَ اللهَ أرجُـو مُؤمِّلاً
فـلا خَـابَ راجٍ مَنْ بمولاهُ مُحْتَمِي
7
وطَهِّرْنـــيَ اللهـــمَّ مـــن كـــل زَلَّةٍ
وخُـذْ بـقَبُول التَّوْب واغفرْ لمُجْرِم
8
فـإنـك أهلُ المنِّ والجودِ والعَطَا
تعاليْتَ عن قولِ الكنودِ الغَشَمْشَم
9
فـسـبـحـانَه من سخَّر البحرَ دائِماً
يــســبِّحــُهُ فـي مـوجـهِ المـتـلاطـم
10
تـعـاظَـمَـنِـي ذنـبِـي فـكِـدْتُ لعُـظْمِهِ
أكونُ قَنُوطاً إذْ بيَ اللطفُ يَرْتَمِي
11
فـلمَّاـ بـعـفـوِ اللهِ يـوماً قَرْنتُه
فـكـانَ حـقـيـراً عـنـه غـيـرَ أعـظمِ
12
فـمـهـمـا يـعـذْبني إلهي فبالحرَاَ
وإن تَـعْـفُ عَـنِّيـ أنتَ أهلُ التكَرُّمِ
13
فـيـا ربِّ عـفـواً ثـم لطـفاً ورحمةً
وصفحاً عن العبد المسيء المذمَّمِ
14
عـلى نـعمةِ الإسلامِ أحمدُ خالقي
كـثـيـراً جـزيـلاً دائمـاً لم يُصَرَّمِ
15
فــلولا بــأفــضــالٍ عــليَّ ورحـمـةٍ
لكـنـتُ كـفـوراً جـاحـداً غيرَ مُسْلِم
16
فـهـلْ تـعـدلُ الإسـلامَ لله نـعمةٌ
فــلا وإلهٍ خــالقِ الخـلقِ مـنـعـمِ
17
فـكـيـف يـؤدِّي الحـامـدون لشـكـرِه
فـهـيهاتَ لم تَدركْهُ لَقْلاَقَةُ الفَمِ
18
فـكـم نـعـمٍ تَـتْـرَى عـليـنَا غزيرةً
وكـم نـعـمـةٍ للهِ فـي إثـر أنـعُـم
19
وصـلَّى عـلى المختارِ مولاي كلَّما
تــرنَّمــ طَــيــرٌ مـن شَـجِـيِّ التّـرنُّمِ
تعليقات القراء 0