إليكمْ بني الشيخِ الفقيهِ خَمِيسِنَا
للشاعر الغشري
1
إليـكـمْ بـنـي الشيخِ الفقيهِ خَمِيسِنَا
عـظـاتٍ بـليـغـاتٍ لهـا العـيـنُ باكيةْ
2
ثــلاثــةُ إخــوانٍ سِــرَاعــاً تــرحَّلــُوا
بــأشُهــرَ إن عُــدَّتَ تـروْهَـا ثـمـانـيـةْ
3
ســليــمــانُ فــي بَــحْــرٍ وعَــبْـدُ إلهـه
ورُمْــثَــةُ قـدْ عـيـلا بـأفـظـع داهـيـة
4
بــقــبـريْهـمـا حَـلاَّ تـنـوحُ عـليـهـمـا
بـنـاتُ الثَّرَى بعد الثرا والرفاهية
5
وبــعــد بــشــاشــاتٍ لهــمْ وصــبــاحــةٍ
عـظـامُهـمـا أضـحَـتْ على التُّربِ باليَهْ
6
ونــحــن وأنــتــمْ سـالكـون سـبـيـلَهـم
كـذلكَ لا يَـبْـقَـى مـن الخـلقِ بـاقـيه
7
فــمـن لم يُـرَحْ يـومـاً تـرحَّلـ فـي غـدٍ
وبــعــد غــد تــبـقـى له كـلُّ نـاعـيـهْ
8
كــــذلك يــــمـــضـــي آخـــرٌ إثْـــرَ أوّلٍ
إلى الصـيْـحـة الأولى وَتـقبعُ ثانيه
9
فــيـا غـبـطـة الأقـوام لو أنـه ردًى
ولا مــبـعـث تـقـضِـي بـه كـلٌّ قـاضـيـه
10
ولكـــن جـــزاءُ المــتــقــى جــنــةٌ له
له عــيــشــة بــيــن الأرائك راضـيـةْ
11
ومن قد عصى الرحمن في النار خالدٌ
بــهــا لَذْعَ حــيــاتٍ وضــرب زبــانـيـهْ
12
ألا فـدعُـوا الشحناءَ عنكُمْ إلى متى
قـلوبُ الورى عـن منهج الرشدِ عاميهْ
13
إلى مـتـى أنـتـمْ فـي القـسـاوة نُـوَّمٌ
مـتـى تـسـمـع الآذانُ للوعـظِ واعـيـهْ
14
تَـعَـالَوْا بـنـي دهـري لِنـرْدَعَ أنـفـساً
تــمـيـلُ إلى نـهـج الضـلالةِ صـابـيـهْ
15
كــأنَّاــ بــوعــدِ الله لا شــكَّ واقــعٌ
ومـــوعـــدُه مـــا للبـــريَّةــِ لاهــيــةً
16
فـــيـــا ربِّ بــاللهِ عــفــواً ورحــمــة
فــكــنْ غــافــراً لي زَلَّتــي وخـطـائيَهْ
17
ومــتِّعــنــيَ اللهــمَّ فــي كــل مــدتــي
بــيــســرٍ وألطــافٍ وأمــنٍ وعــافــيــه
18
وبــالخـيـر فـاخـتـمْ مـدَّتـي بـشـهـادةٍ
وأخــلاصٍ تــوبٍ فــالخــلاصُ مــتـابِـيَهْ
19
وكــنْ يــا إلهــي ســيــئاتــي مـبـدِّلاً
بــهــا حــســنــاتٍ إنْ لهــذا رجـائيـه
20
ألا واجـعـل التـقـوى إمامي وقائدي
ومـن هـذهِ الدنيا إلى الحشرِ زاهيهْ
تعليقات القراء 0