إِلَيكَ رَكائبُ الآمالِ تَسعى
للشاعر إبراهيم اليازجي
1
إِلَيــكَ رَكــائبُ الآمـالِ تَـسـعـى
وَعِــنــدَكَ حُـرمـةُ الآدابِ تُـرعَـى
2
وَبَـيـنَ يَـديـكَ تَـنـقادُ الأَماني
فَـيَـغـنَـم بَـرُّهـا وَتـراً وَشَـفـعـا
3
أَفـضَـتَ عَـلى الأَنـامِ سجالَ عُرفٍ
بِهـا وَجـبَ الثَـنـاءُ عَلَيكَ شَرعا
4
أَيـادٍ فـي الوَرى اِتَّسـَعَـتْ وَعَمَّتْ
فَما تَرَكَتْ لَنا في الحَمدِ وُسعا
5
لَئن غَــرِقـتْ بِـفَـضـلِكَ أَرضُ مَـصـرٍ
لَقَـد لَحِـقَ الشـآمَ نـداكَ هَـمْـعا
6
تَــحَـدِّثُ عَـن عَـزائمـكِ المَـواضـي
عَظائمُ لَم تَفتْ في الكَونِ سَمعا
7
مَـآثـرُ كَـالشُـمـوسِ سَـرَتْ فَـضـاءَت
عَـلى الأَقـطارِ لَم يَترُكنَ صَقعا
8
بِــاِسـمَـاعـيـلَ للعـربِ اِفـتِـخـارٌ
إَلَيــهِ تَـنـتَـمـي حَـمـلاً وَوَضـعـا
9
أَجَـلّ إِلى العُـلى حَـسـباً وَمَجداً
وَخَـيـرُ سـراتـهـم أَصـلاً وَفـرعـا
10
وَأَكــرَمُ كُــل ذي كَــرمٍ طِــبـاعـاً
وَأَعــظَــمُ مِــنــةً وَأَبــرُّ صُــنـعـا
11
لَقَـد سـاسَ البِـلادَ بِـسَـيـفِ عَدلٍ
بِهِ شُــقّـتْ صَـفـاةُ الحُـورِ صَـدعـا
12
وَأَدَّبَ أَنــفُــسَ البـاغـيـنَ رَدعـاً
فَما اِتَخَذَتْ سِوى التَسليمِ دِرعا
13
وَأَعــلى للعُــلومِ مَــنــارَ مَـجـدٍ
أَضـاءَ بِهِ فَـفـاقَ النَـجـمَ لَمـعا
14
أَلا يـا مَـن تَطوَّل في البَرايا
بِـفَـضـلٍ لا تُـصـادفُ مِـنـهُ مَـنعا
15
وَمَـن حَـجّـت لِكَـعـبَـتِهِ الأَمـانـي
فَــأَرجَــعَهــا نَـداهُ أَجـلَّ رَجـعـى
16
دَعــا داعــي نَــداك فَــبــادَرتَهُ
رِكابُ الحَمدِ تَفري البيدَ قَطعا
17
إِذا جِــئنــا بِـمُـغـرِيَـةٍ أَرَتـنـا
عَـظـائمَ فَـضـلِكَ المَـأثـورِ سَبعا
18
وَدُونــكَ خِــدمَــةٌ مِــن عَــبــد رَقٍّ
يَـروم بِهـا لُبـابَ الحِـلم قَرعا
19
كِـتـابٌ جـاءَ بَـيـنَ الكُـتْبِ بِدعاً
وَقَـد أَهـدَيـتَهُ فـي الناسِ بِدعا
20
إِذا مـا نـالَ مِـنـكَ شَـريـفَ لَحظٍ
فَـقـد بـاهـى نَـفـيسَ الدُرِّ وَقعا
21
تَـغـالى فـي الحِـسـابِ فَـاخجَلتَهُ
صَـنـائعُ مِـنـكَ قَـد فـاتَتهُ جَمعا
22
وَمـا تُـحـصـي الصَحائفُ مِن أَيادٍ
تَـضـيـقُ بِـفَضلِها الأَعدادُ رَبعا
23
سَـقـى اللَهُ الكَـنـانةَ صَوبَ عَدلٍ
بِـكَـفّـكَ فـاقَ صَـوب المُـزْنِ نَفعا
24
وَخَـيّـمَ بَـنـدُ سَـعـدِكَ فـي حِـماها
فَـراحَـت دونَهـا الأَحـداثُ صَرعى
25
تَــديـن لَكَ النَـواصـي خـاضِـعـاتٍ
فَـيُـكـسِـبُها الخَضوعُ لَدَيكَ رَفعا
26
وَتَـدعـو بِـالبَـقاء لَكَ البَرايا
وَأَنـتَ أَجَـلُّ مَن في الخَطبِ يُدعى
27
فَـدُم بِـالعـزِّ مُـشـتَـمِـلاً وَدامَـت
إَلَيــكَ رَكــائبُ الآمـالِ تَـسـعـى
تعليقات القراء 0