إِنّا لَفي دارِ تَنغيصٍ وَتَنكيدِ
للشاعر أبو العَتاهِيَة
1
إِنّـا لَفـي دارِ تَـنـغـيـصٍ وَتَـنـكـيـدِ
دارٌ تُــنـادي بِهـا أَيّـامُهـا بـيـدي
2
لَقَـد عَـرَفـنـاكِ يـا دُنـيـا بِـمَعرِفَةٍ
صَحَّت لَنا فَاِنقُصي إِن شِئتِ أَو زيدي
3
نَــرى اللَيــالِيَ وَالأَيّـامَ مُـسـرِعَـةً
فـيـنـا وَفـيـكِ بِـتَـفـريـقٍ وَتَـبـعـيدِ
4
جَـدَّ الرَحـيـلُ عَـنِ الدُنيا وَساكِنها
يَـرجـو الخُـلودَ وَلَيـسَت دارَ تَخليدِ
5
يـا نَـفـسُ لِلمَـوتِ بـي عَـيـنٌ مُـوَكَّلَةٌ
فـي كُـلِّ وَجـهٍ فَـروغي عَنهُ أَو حيدي
6
إِن كـانَـتِ الدارُ لَيسَت لي بِباقِيَةٍ
فَـمـا عَـنـائي بِـتَـأسـيـسٍ وَتَـشـيِـيـدِ
7
لَم يَـكـسُني الدَهرُ يَوماً مِن مَسَرَّتِهِ
إِلّا جَــرى مِـنـهُ مَـكـروهٌ بِـتَـجـريـدِ
8
وَلي مِـنَ المَـوتِ يَـومٌ لا دِفـاعَ لَهُ
لَو قَـد أَتـانـي لَقَـد ضَلَّت أَقاليدي
9
الحَــمــدُ لِلَّهِ كُـلُّ الخَـلقِ مُـنـتَـقِـصٌ
مُــصَــرَّفٌ بَــيــنَ خِــذلانٍ وَتَــأيِــيــدِ
10
وَكُـــلُّ مـــا وَلَدَتــهُ الوالِداتُ إِلى
مَــوتٍ تُــؤَدّيــهِ سـاعـاتُ المَـواليـدِ
تعليقات القراء 0