هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إني اصطَفَيْت من المَسَاكن منزلاً

للشاعر الغشري

1
إنـي اصـطَـفَـيْت من المَسَاكن منزلاً
مــن جَــنــبِه الشــرقــيِّ نــهـرٌ جـارِ
2
بــــجــــواره لله بـــيـــتٌ عـــامـــر
يــا حــبّــذا ذلك بــيـتـه مـن جـار
3
تُــتْــلَى بـه الآيـاتُ آنـاءَ الدُّجـى
وتَـــعَـــاقُــبَ الآصــالِ والأبــكــارِ
4
وأنـا بـبـيـتـي أسـمعُ التنزيلَ من
قُـــرَّائِه فِـــي حِـــنْـــدسِ الأســحــار
5
وبــه مــعــاً للطــالبــيـن كـفـايـةٌ
لشـــــرائعِ الإسْـــــلاَم والآثــــارِ
6
ومُهَــلِّلٌ يــدعــو إلى الصـلوات فـي
أوقــاتــهــا بــالحــثِّ والتّــذكــار
7
وبـه الجـمـاعـةُ لم تـزلْ مـحـضـورةً
صـــلواتُ خـــمـــسٍ مـــدةَ الأعــصَــارِ
8
ومـــآكـــلٌ بـــصـــبــاحِهِ مــوقــوفــةٌ
للحـــاضـــريـــنَ وجـــمــلةِ السُّفــّار
9
والقــائمــون مــفــوّضُــون لكـل مـا
شــاءُوا مــن الحــلواء والأثـمـارِ
10
فـالجـامـعُ السـونـيُّ يـجـري تـحـتـه
مــتــدفِّقــاً نــهــرٌ مــن الأنــهــار
11
زهـرتْ بـه الرسـتـاقُ يوماً مثل ما
زهــرتْ بــوكــف سـمـائِهـا المـدرار
12
والجــارُ ليــس بــشـامـتٍ أوْ حـاسـدٍ
إن اصــطــنـاعَ الجـار قـبـل الدارِ
13
مــا فــيــهــمُ ذو نَــخْــوةِ مـتـكـبـرٍ
غـيـرُ الفـتـى قارِي الضيوفِ وقارِي
14
ومـعـاشُـنَـا ثـمـرُ النـخـيل وشربها
نــهــرٌ يَــسِــيــحُ بـدوحـةِ الأشـجـارِ
15
والله مــــتَّعـــَنـــا بـــرزقٍ واســـع
لمّــا يــزل فــي نــعــمــةٍ ويَــسَــارِ
16
والعــيــشُ عــيـشٌ راغـدٌ فـي بـهـجـةٍ
لكــنْ زمــانُــكَ شِــيــبَ بــالأكــدارِ
17
وجــمــاعــة إن نـابَ خـطـبٌ نـابـنـي
أزديّـــة فـــي ســاعــتــيــنِ نــهــارِ
18
والديــنُ ديــنُ الحــق ثـم نَـبـيُّنـا
هــو أحــمــدُ المـرْسُـولُ بـالأنْـوَارِ
19
صـلّى عـليـه اللهُ مـا غَـسَـقَ الدُّجى
أو مـا اسـتـوى ركـبٌ على الأكوار
20
والربُّ ربٌّ واحـــــدٌ مـــــتـــــكـــــفِّلٌ
يَـــعْـــفُـــو عـــن الزّلاَتِ والآصــار
21
وإذا اقْــتَــرَفْــنــا زَلَّةً عُـدْنـا له
بــالثَّوْب فــي نـدمٍ مـع اسـتـغـفـار
22
والسَّكــْنُ فــي بــلدٍ عــزيــزٍ طــيــبٍ
والربُّ غُــــــفـــــار عـــــن الأوزارِ
23
هــل نــعــمــة أوفــى لعــبـد تـائبٍ
مــتــنــصِّلــٍ يــســعــى بــلا إصــرار
24
حــمــداً جـزيـلاً دائمـاً مـتـواصـلاً
للمــنــعـم الربِّ المـليـكِ البـارِي
25
حــمــداً يــوافــي فــضْــله وَمَـزيـدهُ
مــتــرادفــاً مــتــعـاقـب التـكـرار
26
لا تــغـبـطِ السـلطـانَ إذ هـو آكـلٌ
مــن كـل مـا يُـجْـبَـى مـن الأعـشـارِ
27
والظلم شؤم الظالمين أَلاَ ارتقب
آيــــاتِهــــم مــــن ذلة وتــــبــــار
28
والظــالمــونَ فــعَْ قـليـل مـا تـرى
مــنــهــم عــلى دنــيــاك مـن ديَّاـرِ
29
كــم ظــالمٍ مــســتــدرَجٍ بــنـعـيـمـهِ
حـــتَّى يـــؤاخــذ بــغــتــةً بــدَمَــارِ
30
واعـلم بـأن لا بدَّ إنْ عاش الفتى
يـــلقـــى عـــجـــائبَ دهــرِهِ الدَّوَّارِ
31
ثــم الصــلاةُ عـلى النـبـيِّ مـحـمـدٍ
مــا مــاسـتِ الأغـصـانُ بـالأطـيـارِ
32
والصــاحــبــيـن كـذاك مـع أزواجـه
ومــهــاجــريــن وجــمــلةِ الأنـصـارِ
33
والحـاضـريـنَ بـيـعـةِ الرضـوان بَـلْ
والتَّاــبــعــيــن السَّاـدَة الأبـرَارِ

عن القصيدة

«إني اصطَفَيْت من المَسَاكن منزلاً» قصيدة للشاعر الغشري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إنـي اصـطَـفَـيْت من المَسَاكن منزلاً ... مــن جَــنــبِه الشــرقــيِّ نــهـرٌ جـارِ». ولـالغشري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0