إنَّ الحوَاريَّ والصِّديق وابنَهُمَا
للشاعر ابن أبي صبح المزني
1
إنَّ الحــوَاريَّ والصِّديــق وابــنَهُـمَـا
دعــائِمُ الدِّيــنِ إذ شُـدَّت لهُ الدِّعَـمُ
2
وثـابـتاً ذا النَّدَى والمصعَبَين مَعاً
وذَا اليـمـيـنَـيـنِ عَـبـدالله بـعدَهُمُ
3
شَـدُّوا عُـرَى مُـصـعَـبٍ فـي كُـلِّ مَـكـرُمَـةٍ
وَعَـلَّمُـوهُ مِـنَ الخـيـرَاتِ مـا عَـلِمُـوا
4
فَهــوَ الكـريـمُ مُـلاَقَـاةً ومُـخـتـبَـراً
وابـنُ الكُـرامِ إِذَا مَـا حُـصِّلَ الكَرَمُ
5
رَحـبُ الفِـنَـاءِ رَخـيُّ البـاعِ مُـحـتَـمِلٌ
للمُـضـلِعَـاتِ إِذَا اشـتدَّت بِنَا الأَزَمُ
6
لا تُـنـكِـرُ العُـوذُ مِنهُ أن يُضرَّ بِهَا
وَلاَ العِـشَـارُ إِذَا أَضـيَـافُهُ قَـدِمُـوا
7
وَلاَ يُــبَــالي وَإِن كَـانَـت مُـمُـانِـحَـةٌ
أَن يَـخـضِـبَ السَّيـفَ مـن أنـسَائِهِنَّ دمُ
8
يَا ذَا النَّدَى والَّذِي حَجَّ الحجيجُ لَهُ
هَـل بَـعـدَ هَـذَا عَـلَى ذي مِـحـنَـةٍ قَسَمُ
9
لَئِن نَــشَــرتُ ثــنــاءً لا خَــفَــاءَ بِهِ
لَقًَد بَــسَــطـتَ عَـطَـايـا مَـالَهَـا قِـيَـمُ
10
ذُقـنَـا الثَّنَاءَ فلم نَألُ الجزَاءَ بِهِ
وَقَـد جَهِـدنَـا وَمَـافـي نُـصـحـنَـا وَخَـمُ
11
لَن يُـنـفِدَ القولَ مَا أَسدَيتَ من حَسَنٍ
يَـا ابـنَ الحوَاريِّ حَتَّى تَنفَدَ الكَلِمُ
12
وَلاَ نَــزَالُ بـخـيـرٍ مَـا بَـقِـيـتَ لَنَـا
تَــمَّتـ عَـلَيـنَـا بِـكَ الآلاَءُ والنِّعـَمُ
تعليقات القراء 0