إنّ الّذي نصَب المكارمَ للورَى
للشاعر ناصح الدين الأرجاني
1
إنّ الّذي نـصَـب المـكـارمَ للورَى
غَرضاً يلوحُ من المدى المتباعِدِ
2
نـثَـر الكـنـانةَ عنده نثْراً فَلمْ
يُــوجَـدْ لديـهِ سـوى سـديـدٍ واحـد
3
فــبــهِ يُــكـرِّرُ لا يـزالُ إصـابـةً
لبــعــيــدةٍ تَــكـريـرَ بـادٍ عـائد
4
ويَـحـوطُه مُـسـتَـبـقِياً إذ لا يَرَى
مِـثْـلاً له إن شـاء سـهْـمَ مَـحامِد
5
كُــلٌّ يُــدِلُّ بــطــارفٍ مــن مَــجْــدِه
يـا مَـنْ يَـزيـنُ طَـريـفَه بالتّالد
6
أبـدَى التـعّجُّبَ من وُقوفِ مَقاصِدي
كُـلُّ الأنـام ومـن مـسيرِ قصائدي
7
شِــعْــرٌ يَهُــبُّ هُــبـوبَ ريـحٍ عـاصـفٍ
مـن حَـوْلِ حَـظٍّ ليـس يَـنـهَـضُ راكـد
8
ونــدىً حُـسِـدْتُ له فـحـيـن أذلّنـي
فَـرْطُ التَـبـذُّلِ زال كَـرْبُ الحاسد
9
كالقَطْرِ أسلَمَه الغمامُ ولم يَقَعْ
في الأرض بعدُ فقد تَبلّد رائدي
10
فـلئن رسَـمـتَ قـطَعتُ عنه مَطامِعي
والقَـطـعُ أنجَعُ من علاجِ الفاسد
11
أو لا فـأدْركْـنـي بـعـاجـلِ نُصرةٍ
مــادام لي عُـمْـرٌ فـلسـتُ بـخـالد
12
ظَــمْــآنَ أم ريّــانَ أم مُــتـوسِّطـاً
لا بُـدَّ مـن صَدَرِ الرِعّاءِ الوارد
تعليقات القراء 0