إِن الربيع كما تَفُوهُ الألسنُ
للشاعر ابن رزيق
1
إِن الربــيــع كــمــا تَــفُـوهُ الألسـنُ
فــصــلٌ بــبــهــجــتِهِ تــقــر الأَعــيُــنُ
2
فــخــرُ الريــاضِ فــمـا تُـلاحـظُ روضـةً
إِلا عـــن الأولى لطـــرفـــكَ أحـــســنُ
3
فــــصــــلٌ يــــروقــــكَ ورده بــــورودِه
وأقـــــاحُهُ وبَهَـــــارُه والســـــوســـــنُ
4
فـــي كـــل يـــومٍ للســـحــائبِ أعــيــنٌ
تـبـكـي وتـبـسـمُ مـن بـكـاهـا الأغصنُ
5
تــتــلوَّنُ الأشــجـارُ بـالأزهـارِ كـال
وجــنــاتِ مــن كــأس الطِّلــا تــتــلَوَّنُ
6
فــأجِــلْ قِــداحَــكَ بــيــن شـادٍ مُـنْـغِـمٍ
بــالســرِّ يَـكـتـمُ بـالغِـنـا أو يـعـلنُ
7
بَــادي المــجــانــة للمــزاهـرِ ضـاربٌ
أوتـــارهـــنَّ إذا تـــرنَّمـــَ تـــفـــتــنُ
8
أو بــيـن بـهـكـنـةٍ إذا حَـضَـرَ الطِّلـا
بـالغُـنْـجِ فـهـيَ مـن النـدامـى أمْـجَـنُ
9
لَمْـيـا المـراشـفِ يَـسْـتَخِفُّ قوامَها ال
مـــيّـــادَ عــنــد النــهــض دِعْــصٌ ليّــنُ
10
تــســقــيــكَ مــن يـدِهـا كـوردةِ خـدهِّا
صـــهـــبـــاءَ دَنٍّ للخـــدودِ تُـــعَـــنْــونُ
11
يــا حــبـذا فـصـلُ الربـيـعِ إِذا دنـا
لســـروره لم يَـــبـــقْ قـــلبٌ يـــحـــزنُ
12
سـيـمـا إذا اعـتدل الزمانُ وحَلَّتِ ال
حـــمـــلَ المــنــوِّر شــمــسُه وتــدنــدنُ
13
يـا صـاحـبـي لولا التـقـى لرأيـتَـني
لمـــذاهـــبِ الأهــوا أمــيــلُ وأركــنُ
14
هــيـهـاتَ بـعـدَ مُـضِـيِّ شـرخِ شـبـيـبـتـي
إلا الديــانــة والتــقـى لا يـمـكـنُ
15
إِن الأمــيــرَ عـن الغـوايـة قـانـعـي
بــالعــدل وهــو إذاً عــليَّ مــهــيـمـنُ
16
مـــولى البـــريــة ســالمٌ ذي مــدحــةٍ
مـــن كـــل مــتــقــنٍ القــريــضَ يــدوِّنُ
17
قــطــبٌ يــدور بــكــفــه فــلك العُــلا
وتـــخـــرُّ خـــاضـــعــةً إِليــه الألســنُ
18
ذَلِقٌ له ربُّ الفـــصـــاحــةِ يــنــثــنــي
فــي دَسْــتِه المــرهــوبِ وهْـوَ الألكـنُ
19
تَــــاللهِ حـــســـبُ عُـــداتِهِ أبـــداً له
مــن رؤيــةِ المــنــصــورِ جــيـشٌ أرعـنُ
20
يا ابنَ الهمامِ القطب سلطانِ الدُّنا
دمْ وابْـــقَ إِنّـــكَ للأرامِـــل مَـــعْــدنُ
21
مــا حــرَّك البــانَ النــســيـمُ وغـرَّدَتْ
قُـــمْـــريَّةـــٌ فـــي أيـــكـــةٍ تــتــفــنَّنُ
تعليقات القراء 0