هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

برقٌ تألَّقَ لا بِبُرْقةِ ثَهْمَدِ

للشاعر ابن رزيق

1
بــــرقٌ تـــألَّقَ لا بِـــبُـــرْقـــةِ ثَهْـــمَـــدِ
سَـــحَـــراً فَــحَــرَّمــنــي لذيــذَ المــرْقــدِ
2
وذكـــرتُ أطـــلالاً عـــفَـــتْ حــتّــى غــدتْ
بــالمَــصْــحِ كــالوَشْــمِ المــدرَّجِ بـاليـدِ
3
فـسـفـحـتُ دمـعـاً كـاللُّجَـيْـنِ فـما ارتوَى
مــنــه الثَّرى إِلا اغــتــدَى كـالعَـسْـجـدِ
4
يــا بــرقُ حــســبُــكَ مـا حَـكَـيْـتَ لعـاشـقٍ
عـــن بـــارقٍ كَــلَمــى الحــســان الخُــرَّدِ
5
عــهــدي بــه فــي الغــاديــاتِ هــوامــعٌ
كــالمــشــفــقــاتِ بــه تــروحُ وتــغـتـدِي
6
والدهــرُ يــبــســمُ عــن ثــغــورِ كـواعـبٍ
يــشــكــو المــحــبُّ لهــنَّ خُــلْفَ المـوعـدِ
7
والمـــاءُ يُـــلقــي نــفــسَه مــن شــاهــقٍ
فـــيـــمــرُّ مــجــتــمــعــاً ولم يــتــبــدَّدِ
8
والريـــحُ تَـــصْــفــرُ والغــصــونُ مــوائسٌ
والوُرْقُ بــــيــــن مُــــسَـــجِّعـــٍ ومـــغـــرِّدِ
9
والمُـــقْـــربَـــاتُ صَـــوَامِــنٌ مــا غــادرتْ
خَــصْــمــاً فـوارسُهـا الكـمـاةُ فـيـعـتـدي
10
واليَــعْــمُــلاتُ بــزوْرةِ الأحــبـابِ بـال
أحــبــابِ تــقــطــعُ فَــدْفَــداً فــي فَـدْفَـدِ
11
والوصـــلُ لا مـــتـــعـــذِّرٌ مـــن أَغـــيــدٍ
عــذبِ المــراشــفِ للعــمــيــد المُــكْـمَـدِ
12
فــإذا اشــتــكَــى حــرَّ الصَّدىَ فــشَــرابُهُ
رِيـــقُ الكـــواعــبِ وهُــوَ عَــذْبُ المــوردِ
13
المــــســــفـــراتِ بـــدورَ تـــمٍّ إِن سَهـــا
عــنــهــا المُــراقِــبُ تــحــتَ ليـلٍ أسـودِ
14
والكــاشــفـاتِ عـن التُّوامِ اذا ارتـقـتْ
رأَدَ الضــحــى فــي مَــجْــدَلٍ مــن قَــرْمَــدِ
15
تـغْـزُو القـلوبَ اذا انْـثَـنَـتْ وإِذا رنَتْ
أبــــدَا بــــكــــلِّ مــــثــــقَّفــــ ومُهَــــنَّدِ
16
وأنـــا الفـــداء لغـــادة مـــكـــحـــولةٍ
ألحــاظــهــا بــالكــحْــلِ لا بــالإثْـمـدِ
17
حـــوراء لَم تَـــغْــشَ المَــراوِدُ طَــرْفَهــا
إِلا لتــــدفــــعَ ســـوءَ عـــيـــنِ الحُـــسَّدِ
18
فـــي خـــدِّهــا زهــرُ الربــيــعِ مُــرفْــرِفٌ
مـــهـــجُ القـــلوبِ مـــقـــطِّفـــٌ للأكــبُــدِ
19
تــسـقـي إذا اسـتْـجـدَى مَـراشِـفَ ثـغـرِهـا
مـاءَ الغـمـامـةِ ثـغـرَ عـاشِـقـهـا الصَدِي
20
وإِذا انـثـنـتْ تُـعْـطِـي المـحـبَّ قَـوامَهـا
غُــصْــنــاً مــن البـانِ الرطـيـبِ الأمـلَدِ
21
لم أنْـــسَ ليـــلةَ وصْـــلِهـــا فــي روضــةٍ
مــا المــزنُ بــالسُّقــْيــا لهـا بـمُـصَـرَّدِ
22
وتــبــيــتُ كــفُّ الريــحِ مـن نـفـحـاتـهـا
للنَّدِّ والمــســكِ المــعــنــبــرِ تَــجْـتَـدِي
23
فــرشــفــتُ ثــغــراً مـا بـرحـتُ مـعـربـداً
بـــمـــدامـــةٍ أزري بـــكـــلِّ مُـــعَـــرْبِـــدِ
24
ولثـــمـــتُ خـــدّاً يـــهــتــدي بــجــمــالهِ
مَـــنْ ضَـــلَّ ثــمَّ بــه يــضــلُّ المــهــتــدي
25
فـــكـــأنَّمــا زهــرُ الريــاض بــراحــتــي
مـــتـــســـاقـــطٌ مــن قــدِّهــا المــتــأوِّدِ
26
أثْــنــي عــليــهــا وهــي تــثْـنـي قَـدَّهـا
جَــذَلاً لِتَــنْــفَــحــنــي بــنــهــدٍ مُــقْـعَـدِ
27
فــــكـــأنَّنـــي فـــي جـــنـــةٍ بـــمـــخـــلَّدٍ
لَوْ أنَّ فــي الدنــيــا فــتــى بــمــخــلَّدِ
28
وَتــفــوقُ حــورَ العــيــنِ حُـسْـنـاً أحْـوراً
غــنــجــاً يَــلقَّبــُ بــالغــزالِ الأغْــيــدِ
29
لا والذى للحُـــــــــسْـــــــــنِ أودعَ وجْهَهُ
قـــمـــراً وقـــلَّدَ نَـــحـــرَه بـــالفــرقــدِ
30
وجَــلا ظــلامَ البُــؤْسِ عــنّــا والعَــنــا
بــشَــبــاةِ صَــمْــصــامِ الأمــيــر مــحـمـدِ
31
سـاقـي العِـدا كـأس الرَّدَى مُطوِي الكُدا
بــــاليَـــعْـــمُـــلاتِ وكـــلِّ طِـــرْف أجـــردِ
32
العــيـلمُ العَـلمُ المـحـيـطُ العـالمُ ال
عــلامــةُ الهــادي التَّقــيُّ المــهــتــدي
33
غـوثُ الورى غـيـثُ القُـرى حـامـى الذُّرى
قـمـرُ الدجـى بـحـرُ النـدى شـمـسُ النَّدي
34
ذو البــأسِ مــا الراجـي نـداه بـبـائسٍ
ذو الفخرِ بل ذو القهرِ بل ذو السؤددِ
35
المُــقْــتَــدَى بــهــداه وهـو بـشِـرْعَـةِ ال
هـــادي وآثـــارِ الأفـــاضـــلِ يــقــتــدي
36
ذَلِقٌ كـــــنُـــــوّارِ الربــــيــــعِ كــــلامُهُ
فـــي السَّلـــْمِ للمــتــحــبِّبــِ المــتــودِّدِ
37
وتـــخـــالهُ الأبـــطـــالُ يـــومَ نـــزالِهِ
قـــمـــراً يـــكـــرُّ بـــكـــوكـــبٍ مـــتــوقِّدِ
38
وتــــظــــلُّ عــــائمــــةً ســــلاِهـــبُهُ بـــه
فـــي لجِّ تـــيّــارِ النــجــيــعِ المُــزْبِــدِ
39
مــا إن يــنــازلُهُ الخــصــيــمُ بـجـحْـفَـلٍ
إِلا وجــنــدُ الخَــصْــمِ كــان هــو الرَّدي
40
ومُــكَــحِّلــُ اللحــظــاتِ أطــرافَ القَــنــا
مـهـمـا الْتَـقـىَ الجـمـعـانِ لا بالمِرْوَدِ
41
ومُــعــاقِــدُ البــيــضِ الصــوارمِ سَـرْمَـداً
إلا وفـــي هـــامِ العِـــدى لم تُـــغْــمَــدِ
42
عِــشْ مُــنْــعــمـاً فَـلِوَا الإمـامـةِ حَـسْـبُهُ
فـــخـــراً لغـــيـــركَ أنـــه لم يُـــعْــقَــدِ
43
ولك الثــنــا فــسَــحــابُ جــودكِ هــاطــلٌ
وشـــهـــابُ حَــرْبِــكَ للعــدى لم يُــخْــمَــدِ

عن القصيدة

«برقٌ تألَّقَ لا بِبُرْقةِ ثَهْمَدِ» قصيدة للشاعر ابن رزيق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «بــــرقٌ تـــألَّقَ لا بِـــبُـــرْقـــةِ ثَهْـــمَـــدِ ... سَـــحَـــراً فَــحَــرَّمــنــي لذيــذَ المــرْقــدِ». ولـابن رزيق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0