إن الزجاجة عبرة للرائي
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
إن الزجـــاجـــة عــبــرة للرائي
فـانـظر بها بالباء بعد الراءِ
2
وتـأمـل الأكـوان حـيـث تـنـوعـت
لك تــنـجـلي فـي بـهـجـة وبـهـاء
3
فـي حـمـرة فـي صـفـرة فـي خـضرة
بـخـلاف مـا هـي سـائر الأشـياء
4
وكـذلك الدنـيـا ومـا فيها فلا
يــغــتــر راء بــالذي هــو رائي
5
سر التلون في الزجاجة فاعتبر
هــذا بــنــفــس داخــل الأحـشـاء
6
إن النـفـوس هي الزجاجات التي
طــبـعـت عـلى سـعـد لهـا وشـقـاء
7
وبها يرى الرائي فيكشف مقتضى
مــا عــنــدهــا بــتــأمـل وتـراء
8
والحكم منه على الذي هو ظاهر
حــكــم عــليــه بــلبـسـة وخـفـاء
9
فـإذا تـحـقـق كـان أنـصـف حـاكم
فـيـمـا رأى واخـتـص بـالنـعـماء
10
والقـلب أذعـن مـنـه في إيمانه
بـالغـيـب عـن قـطـع بـغـير مراء
تعليقات القراء 0