هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إن دمعا طلعا وقلبا أسيرا

للشاعر ابن دنينير

1
إن دمـعـا طـلعـا وقـلبـا أسـيـرا
راح عـذب الحـيـاة مـنـهـا مريرا
2
ووقــوفــا عــلى الديـار وقـد أق
فــر ربــع مــنـهـا وأقـوى دثـورا
3
وخـــبـــاك بـــكـــاء عــهــد تــولى
وغــرور ذكــراك ظــبــيــا عـزيـرا
4
لا يـردّ البـكـاء فـوتـا ولا يـر
جــع صـوتـا إذا نـدبـت القـصـورا
5
واتــرك الوصــف للمــدام وللســا
قــي وللروض حــيــث كـان نـضـيـرا
6
واعــلمــن أن لذّة العــيـش أحـلا
م مـنـام زارتـك فـي الدهر زورا
7
وإنـمـا العـمـر مـلبـس مـسـتـعـار
ســيــرُدّ الذي غــدا مــســتــعـيـرا
8
غـايـة المـرء فـي الحـيـاة مرات
يـرقـب البـعـث بـعـده والنـشـورا
9
لا تـــغـــرنّــك الليــالي وإن أو
لت نـعـيـمـا جـمـا ومـلكـا كبيرا
10
سـوف يـأتـي عـليـك حـين من الده
ر طـــويـــل ولم تــكــن مــذكــورا
11
بــيــنــمــا أنـت نـطـفـة ثـم خـلق
إذ تـسـوى مـنـهـا سـمـيـعا بصيرا
12
ثـم تـهـدى السـبـيـل علما وعقلا
شــاكــرا فــضــله وإمــا كــفــورا
13
إن تـكـن شـاكـرا تـجـازى وإن تك
فــر ســتــلقـى سـلاسـلا وسـعـيـرا
14
جــاءك النـص فـي الكـتـاب بـهـذا
وأتــاك الحــديــث هــديـا ونـورا
15
بــعــث الله أحــمــدا للبــرايــا
واصــطــفــاه للعــالمـيـن نـذيـرا
16
فــاعــتــبـر مـن مـواعـظ صـادقـات
واتـبـع مـا يـفـيـدك التـبـصـيـرا
17
وغـذا مـا صـحـبـت فـاصـحـب كريما
ذا ســـمـــاحٍ وجــانــب الشــريــرا
18
واقصد الصدق في المقال وإن كا
ن نـظـيـمـا أو كـان قـولا دنيرا
19
وإذا مــا طــلبــت بـالشـعـر بـرّا
ونـوالا فـاقـصـد بـذاك الظـهيرا
20
لفـــتـــى طــهّــر الإله ســجــايــا
ه مــن العـيـب والأذى تـطـهـيـرا
21
أريــحــيّ يــرى المــدائح والشــك
ر مـــن الخـــلق جــنّــة وحــريــرا
22
صــاغــه اللّه مــن عــنــاصـر جـود
وسـقـاه الإحـسـان كـاسـا طـهـورا
23
خــــائف للإله فــــي كــــلّ أمــــرٍ
مــن ردى كــان شــرّه مــسـتـطـيـرا
24
خـــشـــيـــة الله درعـــه وتــقــاه
إذ يـــلقـــيـــه نـــضــرة وســرورا
25
أجـمـع النـاس فـي الثـنـاء عليه
بــأيــادٍ تــســدي عــطـاء كـثـيـرا
26
قــد غــدا جــوده وبــشــر مــحـيـا
ه لعـــافـــيـــه روضـــة وغــديــرا
27
وبــليــغ فــيــمــا يــقـول فـصـيـح
عــالم شــاق مــنــبــرا وســريــرا
28
وغـذا مـا امـتـطـى جـوادا طـمّـراً
يــوم حــرب رأيــت ليـثـا هـصـورا
29
ســـيـــفـــه للطـــلى ولهــدفــه را
ح بـفـري الكـلى بـصـيـرا خـبـيرا
30
فـهـو يـولي العـفاة جودا طويلا
وهـو يـولي العـداة عـمرا قصيرا
31
يــا ابـن مـن راح كـفّه للمـوالي
بــحــرجــود وللمــعــادي ثــبــورا
32
أنــتــم آل جــفــنـة عـصـمـة الرا
جـي وكـهف اللاحي إذا رام خيرا
33
كــل مــدح يــقـال فـيـكـم ويـتـلا
فـهـو حـق يـرضـي الإله القـديرا
34
إن أكـن مـقـصـرا فقد جئت أستفغ
فـر مـنـكـم غـذ رحـت ملكا غفورا
35
فـأقـم لي عـذري فـمن لم يخط وص
فـا لكـم راح فـي الورى مـعذورا

عن القصيدة

«إن دمعا طلعا وقلبا أسيرا» قصيدة للشاعر ابن دنينير، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «إن دمـعـا طـلعـا وقـلبـا أسـيـرا ... راح عـذب الحـيـاة مـنـهـا مريرا». ولـابن دنينير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0