إن للإحسان نورا
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
إن للإحـــســـان نــورا
يــمــلأ القـلب سـرورا
2
وبــه الأمـوات تـحـيـا
بـعـد مـا زارت قـبورا
3
جـنـة الدنـيـا لمن قد
شــهـد الدنـيـا غـرورا
4
وهـــو يـــمـــنٌ وأمـــانٌ
نـــافـــخٌ مــنــي صــورا
5
وهـو مـا بـيـني وبيني
لم يــزل يــضـرب سـورا
6
أطــلعــت مــنــه سـمـوا
تــي شــمــوسـاً وبـدورا
7
وعــروس الخــدر تـجـلى
أخـــذت كـــلّي مــهــورا
8
وتـــجـــارتــي لديــهــا
إن أرادت لن تــبــورا
9
نــثــر الدوح عــليـنـا
فــي ربـا نـجـد زهـورا
10
فــانـتـشـقـنـا نـسـمـات
وتــأمــلنــا النـهـورا
11
وجـــنـــيــنــا ورد خــد
وتــرشَّفــنــا الثـغـورا
12
أيــهــا الغــائب عـنـا
لا تــقـل بـالله زورا
13
اتــرك اللوم ودعــنــا
نــشــرب الحــب خـمـورا
14
وعـــلى الحـــب أعــنّــا
إن تـجـد فـيـنا قصورا
15
عـلّنـا من وجه هذا ال
لوح أن نـمـحـو سـطورا
16
والتـــجـــلي دك مــنــي
ومــن الأكــوان طــورا
17
ليت هذا الأمر لو يد
نـو مـن القـلب خـطورا
18
والذي يــنــفــر عــنــا
ليـتـه يـنـفى النفورا
19
عـــزة فـــي كــبــريــاء
أرخــت الكــل ســتــورا
20
وهـو مـا زال عـلى مـا
كــان جــبــاراً غـفـورا
21
والذي نـــحـــن عــليــه
لم نــزل فـيـه حـضـورا
22
ولقــــد أرســـل أعـــوا
مــاً عــليـنـا وشـهـورا
23
وأويـــقـــات وســـاعـــا
ت تـــــوالت ودهـــــورا
24
وعــلا عــن كــل شــيــء
وعـــن العـــلو وفــورا
25
إنـمـا الإحسان من إح
سـانـه الوافـي أجـورا
26
وبـــه الأفـــلاك دارت
ســاكــنــات مـنـه دورا
27
وبــه الأمــلاك قـامـت
تـخـدم الرب الشـكـورا
28
فـاجـتـهـد فـيـه وجاهد
وعــليــه كــن صــبــورا
تعليقات القراء 0