هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ادعوا الأعزةَ واصطفوا الأنجابا

للشاعر أحمد الكاشف

1
ادعوا الأعزةَ واصطفوا الأنجابا
وتــخــيــروا الوكــلاء والنـوابـا
2
يــا مــعــشـرَ الوادي وفـي آفـاقـه
عِــبَــرٌ كــمــا تـتـصـفـحـون كـتـابـا
3
ليــس الجــهــاد سـوى مـجـالٍ واحـدٍ
أكـــثـــرتُــمُ لدخــوله الأبــوابــا
4
إنـــا لنـــرضــى ذلك الجــدلَ الذي
حـولَ السـيـاسـة أن يـكـون صـوابـا
5
ونــود مــن شـتـى المـبـادئ أنـهـا
تــغــدو إلى غــايـاتـكـم أسـبـابـا
6
وشـفـيـعـكـم فـي ذلك الصَـخـبِ الذي
سـاء المـسـامـع أن يـعـود عـتـابا
7
حـتـمٌ عـلى الأكـفاء والأنداد أن
يـسـعـوا رفـاقـاً للحـمـى وصِـحـابـا
8
سـاوى الوفـاء لمـصـر بين قلوبهم
وأجـــلُّهـــم أثـــراً أجـــلُّ ثــوابــا
9
مــا آفـة الوجـدان أن تـتـفـرقـوا
شـيـعـاً وأن تـتـنـافـسـوا أحـزابـا
10
لكـنـهـا الشـحـنـاءُ تـهـتاج الأذى
وعـواصـف الفـوضـى تـثـيـر سـبـابـا
11
أفــمــا لرهـط مـنـكـمُ يـومـاً هـفـا
مـن شـافـعـيـن إذا انـتهى وأثابا
12
فــكــلوا إلى غــده جــديـد أمـوره
وضعوا على الماضي القديم حجابا
13
واسـتـجـمـعوا للملكِ والوادي قوىً
تـثـنـي المـغـيـرَ وتدفع المنتابا
14
هــذي سـيـاسـة مـن أراد لمـصـر أن
يــجــتــاز ســدّاً أو يــشـقَّ عـبـابـا
15
فـإذا تـمـاسـكـتـم أمـام غـريـمـكم
مــنــه فــكــكـتـم أيـديـاً ورقـابـا
16
وإذا تـقـاتـلتـم على الأسلاب من
قـبـل الوقـائع كـنـتـم الأسـلابـا
17
إن كـان لا يـرضـيـه إلا ضـيـمـكـم
فـالحـزم أن تـبـقـوا عـليه غضابا
18
حـــريـــة الإنـــســـان حـــق شـــائعٌ
فــخــذوه ســلمـاً أو خـذوه غـلابـا
19
اليــومَ تــرجــوكــم بــلادكـمُ ومـا
أولى الرجـاءَ بـأن يـكـون حـسـابا
20
وأضـــر مـــن أعـــداء قـــوم يــائسٌ
يــدعــو العــداةَ لقـومـه أربـابـا
21
أولى بـهـذا النيلِ إن هم ساوموا
فــيــه بــنــيـه أن يـعـود سـحـابـا
22
لا يــمــلكـون مـسـيـره يـومـاً ولا
يــرتــاد إلا الأهـلَ والأحـبـابـا
23
فـي المـمـكـن الميسور عونكمُ على
مــا طــال مــرحــلة وعــز طــلابــا
24
بـعـض المـنـى يـلد الجـنونَ وإنما
خـيـر المـنـى مـا وافـق الألبابا
25
للشــرق عـنـدكـمُ الأمـانـات التـي
جـعـل الكـفـيـل بـها له الأحقابا
26
مــا خـادم الأوطـان إلا مـن يـرى
فــي تــركــه ألقــابــه الألقـابـا
27
لا يـجـتـنـي ثـمـراً سـوى مـا قدمت
فــيـهـا يـداه ولا يـسـيـغ شـرابـا
28
لا يـسـتـوي فـوقَ المـنـابر خاطباً
إلا كــمــا يـسـتـقـبـل المـحـرابـا
29
فـمـن افتدى الوطن المقدسَ طائعاً
فــقــد افــتــدى مــأوىً له ومـآبـا
30
ذهـبـتْ طـغـاة النـاس غـيـرَ بـقـيـة
فـــي كـــل فــجٍّ مــا تــزال ذئابــا
31
مـلأى بـطـونـهـمُ دمـاً مـن بـعد ما
أكـلوا ثـمـارَ الأرض والأعـشـابـا
32
فــتــخـوفـوا آراءهـم مـن قـبـل أن
تـتـخـوفـوا الأظـفـار والأنـيـابا
33
أولى بـعـمـران المـمـالك إن خـلت
مـنـهـا العـواطـف أن تـبيت خرابا
34
يـا أهـل هـذا الحـي والعقبى لكم
شـــيـــبــاً أهــزكــمُ له وشــبــابــا
35
لي بـيـنـكـم ذكرى وما أنا بالذي
جَــارى هــوىً فــي بــاطــل أوحـابـى
36
هـــذا أخٌ لكـــمُ عــرفــتــم جــهــرَه
وضـــمـــيــرَه والفــضــلَ والآدابــا
37
وقـد اسـتـعـد لكـل مـا تـرضـون من
حــر الجــهـاد فـمـن دَعـاه أجـابـا
38
وهــو المــصـرُّ عـلى عـقـيـدتـه وإن
لاقــى مــواضــيَ دونــهــا وحـرابـا
39
مــاضــيــه حــجــتـه وفـي غـده لكـم
مـا يـسـتـحـق الحـمـدَ والإعـجـابـا
40
بـحـراسـة الشـورى وتـحـت ظـلالهـا
مــا شــاف مــن نِـعـمٍ وراق وطـابـا
41
هـل بـعـد مـا طـلعـتْ ضـحـىً آمالكم
تــلقــون فــي آمــالكــم مــرتـابـا
42
إنــي أرى لكــمُ مَــصــيــراً مـاجِـداً
يُـرضـي الجـدودَ ويُـسْـعِـد الأعقابا

عن القصيدة

«ادعوا الأعزةَ واصطفوا الأنجابا» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «ادعوا الأعزةَ واصطفوا الأنجابا ... وتــخــيــروا الوكــلاء والنـوابـا». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0