الا غُبَّ توقير جزيل مقدّمِ
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
الا غُــبَّ تــوقــيــر جــزيــل مــقــدّمِ
بــكــل احــتــشـامٍ واحـتـرامٍ مُـتـمَـمِ
2
وزاكــي ثــنــا حـمـدٍ وشـكـرٍ ومـدحـةٍ
لذاك الجـنـاب المـسـتـحـق التـكّـرمِ
3
جناب الاجلَ الامجد المشرق البها
أبـي ضـاهـر المـنـصـور كنز التفخّم
4
حـبـيـبٌ له انـهـي غـرامـي وصـبـوتـي
وتــوقــي وأشــواقـي وعـظـم تـضـرمـي
5
وفـرط تـبـاريـحـي وتـعـداد لهـفـتـي
ووافـي جـوى قـلبـي الكليم المتيَّمِ
6
لرويـا سـنا ذاك المحيا الذي حكا
سـنـاهُ سـنـى بـدرٍ اضـا بـيـن انـجـمِ
7
وبــعــدُ فــانــي لســت قــط بــقــادرٍ
عـلى شـرح مـابـي مـن عـظيم التهّيمِ
8
مـع الوحـشـة المـنكيّة المرة التي
تـجـرعـتـهـا مـن بـعـدكـم مـثل علقمِ
9
فـكـيـف ولا اشـكـو مـرارة طـعـمـهـا
وذاك المذاق المر لا زال في فمي
10
فــوا حــبـذا أيـام انـسٍ قـضـيـتـهـا
بــعــيــشٍ رغــيــدٍ وايــتــلافِ مُـنـظَّمِ
11
وحــســن التــيـامٍ وانـضـمـامٍ مـرتـبٍ
بــصــفــو ليـيـلات مـضـت بـالتـنـعـم
12
مع الماجد المنصور والغالب الذي
بــه القــلب مـنـي مـغـرمٌ أي مـغـرمِ
13
فـو العـيـش والود الذي تـعـهـدونه
وحــبٍ بـنـار الوجـد والشـوق مـضـرمِ
14
ســلويّ مــحـالٌ بـعـدكـم غـيـر أنـنـي
مـطـيـعٌ ولو قـسـراً الأحـكام مرغمي
15
لأن النــوى قــاسٍ وصــعــب مــراســهُ
وخــصــمٌ عــنــيــد جــايـرٌ بـالتـظـلمِ
16
فـمـا لي بـه مـن حـيـلةٍ أو وسـيـلةٍ
سـوى أنـنـي القـي سـلاحـي واحـتـمي
17
بـاذيـال عـطـفٍ مـنـكـم عـل تـنـعموا
على الهايم الولهان في خير معلمِ
18
عـسـى يـنـجـلي كـدري ويرتاض خاطري
ويــنـفـى بـه هـمـي ويـشـفـى تـالمـي
19
ويـنـكـف روعـي والتـيـاعـي ولوعـتي
واحـظـى مـن الأحـباب في خير مرقمِ
20
بــه يــطــمـئن الآن بـالي وخـاطـري
وقلبي الشجي كلٌّ لدى الصحب مرتمي
21
ومـن بـعد تكرار ارتجاء انعطافهم
عــلي بــمـا اعـنـى بـهـذا التـهـجـمِ
22
اقــدّمُ أوفــى تــهــنــيـاتـي لديـهـم
واهـديـهـم التـبـريـك في خير موسمِ
23
وعــيــدٍ ســعــيــدٍ مــسـتـنـيـر مـقـدسٍ
وفــصــح مــجــيــدٍ ذي وقــارٍ مــعــظَّمِ
24
بـه قـام فـاديـنـا ومـحـيـي نفوسنا
بــاهـراقـه حـبـاً بـنـا طـاهـر الدمِ
25
فـدمـتـم إلى أمـثـال أمـثـال مـثلهِ
بــامــنــيّــةٍ مـع نـيـل فـوزٍ وانـعـمِ
26
وفــي خــيــر اقــبــالٍ وعــزٍّ وثــروةٍ
وفــي صــحــةٍ مــقــرونــةٍ بــالتــدوّمِ
27
ومــنــي إلى ذاك البــشــيـر تـحـيّـة
وللضـاهـر المـحـروس لثـمٌ مـنَ الفمِ
28
ووالدكـم ذو الفـضـل فـي نـعـم صحةٍ
وخــيــر مــن المــولى وفــيٍّ مُــعــمَّمِ
29
وذاك الامـيـن بـنـصـرة الله سـالمٌ
أمــيــنٌ ومــلحــوظٌ بـعـيـن المـعـظـمِ
30
بـشـيـر السـعـود أمـيرنا دام نصره
ولا زال فـي عـزٍ مـدى الدهـر محكمِ
31
وفـي مـدحكم كم يفصح الترك معرباً
وفــيــكــم لديــه لذَّ حـسـن التـرنـمِ
32
وقـد قـال مـبـديـا وجـاء اخـتـتامه
بــكــم غــب تــوقــيــر جـزيـل مـقـدمِ
تعليقات القراء 0